الخطاب الصحفي وتجهيل مصادر الاخبار كتاب جديد للصحفي نزار السامرائي

(المستقلة).. صدر عن دار ضفاف في الشارقة كتاب (الخطاب الصحفي وتجهيل مصادر الاخبار ) للصحفي والكاتب نزار عبد الغفار السامرائي. وتناول الكتاب عملية تجهيل مصادر الاخبار المنشورة في الصحف وانعكاس خطاب السلطة عليها مستندا الى ما ذكره العالم البريطاني فيركلاو بأن الخطاب الاعلامي هو الخطاب الذي يرمي الى الاخبار عن الحوادث بهدف التأثير في اتجاهات القراء والمستمعين والمشاهدين وتوجيههم في اتجاه خاص بكيفية الخبر والإعلام وصياغته ،وليس الغرض الرئيس الإعلام .

ويشير المؤلف في مقدمته الى ان  الصحف ووسائل الاعلام الاخرى هي التي تفرض صياغتها لكل ما يمكن عدّه أخبارا، وذلك عن طريق ادراجها بعض الاخبار وحجب سواها ،وعليه فالخطاب الإخباري هو تمثيل ايديولوجي للعالم لأنه ينتقي ما يجري إخباره، ويضع المعايير لما هو مهم وما ليس بمهم ، كما ان الخبر الذي تنقله الصحف يتناص ويترابط مع الخطاب الصحافي للمصادر الاخبارية.

تضمن الكتاب خمسة فصول تناول الأول منها محاولة الوصول الى مقاربة لمفهوم الخبر عبر استعراض المعاجم والقواميس العربية ومن ثم التعاريف التي تداولها الباحثون في المدارس المختلفة العربية والغربية . اما الفصل الثاني فتناول موضوع مصادر الأخبار وتعريفها وانواعها وطبيعة العلاقة بين الصحفي من اجل تحديد الاطار النموذج لعملية الحصول على الأخبار واعتماد الموضوعية في نقلها .

فيما تناول الفصل الثالث حالات التجهيل لمصادر الأخبار والمعلومات وتطرق فيها أولا الى الإسناد لمصادر الأخبار والمعلومات واهميته وطرق الاسناد في الكتابة الصحفية، ثم تناول موضوع  تجهيل مصادر الأخبار والاسباب التي تجعل الصحفي لا يذكر مصادر الأخبار والمعلومات والاسس التي تقوم عليها العملية ، كما تناول موضوع تأثير عملية تسريب المعلومات على تجهيل المصادر . وتضمن هذا الفصل ايضا موضوع الحفاظ على سرية المصادر وعدم الكشف عنها وفق ما يعرف بالسر المهني ،متطرقا الى القوانين والاحكام القضائية في هذا الجانب فضلا عن مواثيق الشرف الإعلامي.

أما الفصلان الرابع والخامس فتناول الكاتب فيهما تجهيل المصادر في الجرائد العراقية والخطاب الذي تتضمنه الأخبار مجهلة المصادر  التي تتناول القضايا المختلفة ،السياسية ،والامنية ،وقضايا الفساد ، ومعرفة الظاهرة ومدى انتشارها والخطاب الذي تتضمنه باجراء عملية تحليل احصائي لخمس من الجرائد العراقية ،ثم اجراء تحليل لعدد من الاخبار في مواضيع محددة.

ويعد الكتاب اضافة جديدة الى المكنبة الاعلامية لتناوله موضوع تجهيل مصادر الاخبار وهو من الامور التي صارت شائعة في وسائل الاعلام والتي لم تحض بالاهتمام الكافي في الدراسات العربية ،كما انه يعد اول دراسة عراقية تستخدم تحليل الخطاب للاخبار ،حيث ان ذلك كان مقتصرا على مواد الرأي في الصحف ووسائل الاعلام الاخرى.

يذكر ان المؤلف يعمل في المجال الصحفي وحاصل على شهادة الماجستير في الصحافة من كلية الاعلام بجامعة بغداد ،وصدر له سابقا مجموعة قصصية بعنوان (بقايا ذاكرة متهرئة) عام 1999، ورواية بعنوان (صحراء التيه) عام 2011.

قد يعجبك ايضا

اترك رد