
الإطار التنسيقي يهرب من الحسم… تأجيل جديد يكشف عمق الانقسام على كرسي رئاسة الحكومة!
المستقلة/- في مشهد يعكس استمرار حالة الانسداد السياسي، قرر الإطار التنسيقي في العراق تأجيل اجتماعه الحاسم إلى يوم الجمعة، في خطوة جديدة تؤكد أن التوافق على مرشح لرئاسة الحكومة لا يزال بعيد المنال، رغم الضغوط الداخلية والخارجية لحسم هذا الملف.
مصادر سياسية مطلعة تشير إلى أن الخلافات داخل الإطار لم تعد مجرد تباينات في وجهات النظر، بل تحولت إلى صراع نفوذ حقيقي بين القوى الرئيسية، حيث يتمسك كل طرف بمرشحه أو بشروطه الخاصة، ما يعقّد مهمة الوصول إلى اتفاق نهائي. هذا التأجيل، بحسب مراقبين، ليس إجراءً فنياً بل انعكاس مباشر لعدم نضوج التسوية السياسية حتى الآن.
اللافت أن بعض الأطراف داخل الإطار بدأت تلوّح بخيارات بديلة، قد تشمل طرح أسماء جديدة أو إعادة تدوير شخصيات سبق أن أُبعدت من السباق، في محاولة لكسر الجمود. إلا أن هذه التحركات تصطدم برفض قوى أخرى ترى أن أي تنازل الآن قد يُفسَّر كخسارة سياسية في معركة النفوذ داخل البيت الشيعي.
في المقابل، تزداد المخاوف من أن يؤدي استمرار التأجيل إلى إرباك المشهد الحكومي وتأخير تنفيذ ملفات حيوية، خصوصاً في ظل التحديات الاقتصادية والضغوط المرتبطة بملف الدولار والعلاقة مع الولايات المتحدة، وهي عوامل تضيف مزيداً من التعقيد إلى عملية اختيار رئيس الوزراء المقبل.
سياسياً، يبدو أن اجتماع الجمعة سيكون اختباراً حقيقياً لقدرة الإطار التنسيقي على الحفاظ على تماسكه، فإما أن ينجح في فرض تسوية تُرضي الأطراف المتنافسة، أو يدخل في مرحلة أكثر حرجاً قد تعيد خلط الأوراق داخل التحالف نفسه.
حتى ذلك الحين، يبقى السؤال مفتوحاً: هل يحمل الجمعة حسمًا طال انتظاره… أم تأجيلاً جديداً يرسّخ أزمة القرار داخل الإطار؟





