
إسرائيل تتأهب لضرب إيران بعد الانتخابات الأميركية.. وواشنطن تدرس ساعة الحسم
وتأتي هذه التطورات في وقت تتكثف فيه الاتصالات الدبلوماسية بوساطة قطرية للتوصل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران، بينما تشير تقارير أميركية وإسرائيلية إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس خيارات عسكرية متعددة، دون صدور قرار نهائي معلن بشأن تنفيذ هجوم جديد.
إسرائيل ترفع الاستعدادات العسكرية والأمنية
ونقل موقع «واللا» الإسرائيلي عن مصادر أمنية أن المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية تتابع التطورات الإقليمية بحذر شديد، وسط استعدادات للتعامل مع سيناريوهات تصعيد محتملة قد تشمل استهداف مواقع داخل إيران أو تعرض إسرائيل لهجمات انتقامية.
وبحسب المعلومات التي أوردها التقرير، فإن التنسيق بين المؤسسات العسكرية والاستخباراتية الأميركية والإسرائيلية يشهد نشاطاً متزايداً، مع استمرار الاتصالات بين كبار المسؤولين العسكريين في البلدين.
وأشارت التقارير الإسرائيلية إلى توقعات بأن تتلقى تل أبيب إخطاراً مسبقاً في حال قررت واشنطن تنفيذ عملية عسكرية ضد إيران، بما يتيح للجيش الإسرائيلي اتخاذ الإجراءات الدفاعية اللازمة.
ولم يصدر تأكيد أميركي رسمي بشأن ترتيبات الإخطار المسبق أو موعد محتمل لتنفيذ ضربات جديدة.
نتنياهو يضغط على ترامب لتجديد الضربات
وفي تطور لافت، أفادت تقارير أميركية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى إقناع الرئيس دونالد ترامب باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران فور انتهاء انتخابات الكونغرس في الثالث من تشرين الثاني.
ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر أميركية وإسرائيلية أن نتنياهو وترامب بحثا الملف الإيراني خلال اتصال هاتفي السبت 31 تشرين الأول، حيث دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي باتجاه تسريع التحرك العسكري.
في المقابل، أبدى ترامب ميلاً إلى منح الجهود الدبلوماسية الجارية فرصة إضافية قبل اتخاذ قرار بشأن استخدام القوة العسكرية.
وكان الموقع قد كشف في تقرير سابق أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أجرى اتصالات مع قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر، في إطار التنسيق بشأن السيناريوهات العسكرية المحتملة.
تقارير إسرائيلية: الاستعدادات قائمة والقرار لم يُحسم
من جانبها، تناولت صحيفة «إسرائيل هيوم» احتمالات استئناف العمليات العسكرية الأميركية، مشيرة إلى وجود نقاشات بشأن توقيت أي تحرك محتمل، في ظل التقدم الذي تنسبه تقديرات إسرائيلية إلى البرنامج النووي الإيراني وجهود إعادة بناء القدرات الصاروخية.
وبحسب الرواية التي نقلتها الصحيفة عن مسؤول سياسي، فإن الاستعدادات العسكرية وصلت إلى مراحل متقدمة، لكن التردد بشأن تنفيذ هجوم يرتبط باستمرار المحاولات الرامية إلى التوصل إلى تسوية دبلوماسية.
ولا تعني هذه التقديرات أن قرار الحرب اتُخذ بالفعل، كما لا توجد معلومات رسمية تؤكد أن الهجوم سيبدأ مباشرة بعد الانتخابات أو خلال موعد محدد من تشرين الثاني.
وكانت «إسرائيل هيوم» قد نقلت في 26 تشرين الأول عن مصادر أميركية وإسرائيلية أن نتنياهو دفع باتجاه تنفيذ ضربات، لكن مسؤولين أميركيين طالبوا بالتريث.
واشنطن تترك الخيار العسكري مفتوحاً
وعلى الجانب الأميركي، أكد وزير الخارجية ماركو روبيو أن ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً بشأن شن عملية عسكرية جديدة ضد إيران، مشدداً على أن الإدارة الأميركية تفضل الوصول إلى حل دبلوماسي، مع الاحتفاظ بالخيارات الأخرى.
وكان ترامب قد أشار إلى أن المحادثات مع إيران تسير بصورة إيجابية، لكنه لم يستبعد تنفيذ ضربات إضافية في حال تعذر التوصل إلى اتفاق.
وتشير هذه التصريحات إلى استمرار سياسة الجمع بين الضغط العسكري والمسار التفاوضي، في وقت تراقب فيه دول المنطقة نتائج الاتصالات الجارية والقرارات التي قد تتخذها واشنطن بعد الانتخابات.
قطر تقود اتصالات مكثفة لمنع التصعيد
بالتزامن مع الاستعدادات العسكرية، تتواصل الجهود الدبلوماسية التي تقودها قطر للتوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة، خصوصاً بشأن إعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف القيود الاقتصادية المرتبطة بالصراع.
ونقلت وكالة رويترز أن مفاوضين إيرانيين ووسطاء قطريين واصلوا محادثاتهم في الدوحة لليوم الثالث على التوالي، الأحد، في محاولة لإنهاء الحرب المستمرة منذ أشهر.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المشاورات تحقق تقدماً، لكنها لم تصل إلى اتفاق نهائي، مؤكداً أن بلاده مستعدة للدفاع عن نفسها، وفي الوقت ذاته لا تزال تمنح المسار الدبلوماسي فرصة.
وتشمل الملفات المطروحة العقوبات الأميركية والأصول الإيرانية المجمدة وترتيبات الملاحة عبر مضيق هرمز، إلى جانب الخلافات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
وأكد عراقجي أن المباحثات تجري عبر الوسطاء، نافياً وجود ترتيبات معلنة لعقد مفاوضات مباشرة مع الوفد الأميركي.
إيران تتوعد بالرد على أي هجوم جديد
وفي المقابل، أعلنت طهران رفع استعداداتها العسكرية لمواجهة أي تصعيد محتمل، محذرة من أن استئناف الهجمات الأميركية أو الإسرائيلية سيقابل برد عسكري.
وأكد مسؤولون عسكريون إيرانيون أن القوات المسلحة اتخذت إجراءات لتعزيز جاهزيتها، فيما أشار عراقجي إلى أن إيران طورت قدراتها الدفاعية وعالجت بعض نقاط الضعف التي ظهرت خلال المواجهات السابقة.
وتثير هذه التهديدات مخاوف إقليمية من اتساع نطاق المواجهة، خصوصاً مع احتمال تعرض مصالح أميركية أو إسرائيلية في المنطقة لهجمات في حال تجدد العمليات العسكرية.
ماذا سيحدث بعد انتخابات الكونغرس؟
تضع التطورات الحالية المنطقة أمام مرحلة حساسة، إذ تتداخل ثلاثة عوامل رئيسية في تحديد المسار المقبل: نتائج الانتخابات الأميركية، ومستوى التفاهم بين واشنطن وتل أبيب، ومدى نجاح الوساطة القطرية في تقريب المواقف الأميركية والإيرانية.
وتخشى أطراف إقليمية أن يؤدي تعثر المفاوضات إلى استئناف الضربات، بما ينعكس على أمن الملاحة في مضيق هرمز وأسواق الطاقة والاستقرار الأمني في الشرق الأوسط.
وفي المقابل، قد يوفر استمرار المشاورات فرصة للتوصل إلى تفاهم مرحلي يخفف احتمالات المواجهة، حتى لو لم يعالج جميع الخلافات القائمة بين الطرفين.
وبين الاستعدادات العسكرية الإسرائيلية والضغوط السياسية على واشنطن والتحركات الدبلوماسية في الدوحة، يبقى قرار استئناف الحرب غير محسوم حتى الآن، فيما تترقب المنطقة ما ستسفر عنه الأيام التي تلي انتخابات الثالث من تشرين الثاني، وسط مخاوف من أن يؤدي أي انهيار للمفاوضات إلى جولة تصعيد جديدة تتجاوز حدود إيران وإسرائيل.
أخبار قد تهمك
غولدمان ساكس يتوقع ارتفاع النفط إلى 105 دولارات ويحذر من أزمة إمدادات
الأنواء الجوية تعلن استمرار الأمطار في العراق حتى نهاية الأسبوع وتكشف تفاصيل الطقس
بغداد تخفض أسعار أمبير المولدات وتتحرك لشمول جميع المتعهدين بالوقود المدعوم
الأمن العراقي يضبط معملاً لتزوير أرقام السيارات في البصرة ويعتقل متهمين
الدفاع الجوي وخلافات بغداد وأربيل و«الموت البطيء» تتصدر الصحف العراقية
خسارة ليفربول أمام آرسنال تعيد محمد صلاح إلى الواجهة وسط حسرة الجماهير
واتساب تطلق 4 ميزات جديدة للمجموعات.. تثبيت دائم للرسائل وتحديثات تسهّل متابعة المحادثات
دراسة علمية تحذر من أكياس الشاي.. آلاف الجزيئات البلاستيكية ومواد كيميائية تتسرب إلى كل كوب
انقسام داخل الديمقراطيين.. نائبة تدعم مرشح ترامب في ميشيغان
القوة الجوية يواجه الوصل الإماراتي في اختبار آسيوي مهم لتعزيز حظوظه بالتأهل
الذهب يرتفع مجدداً بعد خسائر حادة.. هل بدأ المعدن الأصفر رحلة التعافي؟





