
إرم نيوز يكشف.. تحشيد حكومي وعشائري في العراق لحصر السلاح بيد الدولة
المستقلة/- تابعت «المستقلة» تقريراً نشره موقع «إرم نيوز» كشف عن تصاعد التحركات السياسية والأمنية والإعلامية في العراق لدعم مشروع حصر السلاح بيد الدولة، بالتزامن مع رسائل حكومية وأمنية متزايدة تشير إلى انتقال الملف من مرحلة النقاش السياسي إلى البحث عن آليات تنفيذ فعلية.
وبحسب التقرير، برزت خلال الأيام الأخيرة رسائل إعلامية ذات طابع أمني، من بينها بث القناة الرسمية العراقية مشهداً درامياً ظهرت فيه طائرة مقاتلة من طراز F-16، تضمن حواراً حول إلقاء السلاح ومواجهة القوات الأمنية، في رسالة اعتُبرت مؤشراً على رغبة الحكومة في ترسيخ فكرة أن القوات الرسمية هي الجهة صاحبة القرار الأمني والعسكري في البلاد.
وأثار هذا الخطاب تفاعلاً واسعاً في الشارع العراقي، بين من يرى أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل خطوة أساسية لترسيخ سيادة القانون، وبين من يحذر من أن تنفيذ الملف بطريقة متسرعة قد يؤدي إلى توترات أو صدامات داخلية.
وفي موازاة ذلك، زاد ظهور القوات الأمنية، ولا سيما جهاز مكافحة الإرهاب، من خلال نشر مشاهد للتدريبات والجاهزية والقدرات القتالية، في وقت لم تعلن فيه الحكومة عن عملية عسكرية محددة تستهدف فصيلاً أو جهة بعينها.
غطاء عشائري للمشروع
اللافت في التحرك الحكومي، وفق ما أورده التقرير، أن رئيس الوزراء علي الزيدي لا يعتمد على المؤسسة الأمنية وحدها، بل يسعى إلى توفير غطاء اجتماعي وعشائري للمشروع.
ونقل «إرم نيوز» عن مستشار لرئيس الوزراء أن الزيدي أجرى اتصالات بعيداً عن الإعلام مع شيوخ عشائر ووجهاء من محافظات مختلفة، وأطلعهم على خطة الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة، مشيراً إلى حصول المشروع على تأييد واسع من شخصيات اجتماعية وعشائرية، بحسب المصدر.
ويعكس هذا التحرك محاولة لتجنب حصر القضية في إطار أمني بحت، وتحويلها إلى مشروع وطني يرتبط بمفهوم الدولة والسيادة والاستقرار الداخلي.
من الخطاب إلى التنفيذ
ويأتي ذلك بعد تشكيل لجنة مشتركة لوضع آليات تنفيذ إجراءات فك الارتباط بالحشد الشعبي وحصر السلاح بيد الدولة، بالتزامن مع مواقف أعلنتها بعض الفصائل بشأن فك الارتباط وتسليم السلاح للدولة.
ويرى مراقبون أن الاختبار الحقيقي أمام حكومة الزيدي لا يتمثل في إعلان المبدأ، وإنما في القدرة على تطبيقه بصورة متدرجة ومنظمة، ومنع وجود مراكز متعددة للقرار الأمني والعسكري.
وفي هذا السياق، نقل التقرير عن أستاذ الإعلام غالب الدعمي أن ملف حصر السلاح أصبح يحظى بقبول شعبي أكبر، لكنه حذر في الوقت نفسه من وجود حملات مضادة من الجهات المسلحة الرافضة للإجراءات الحكومية.
وأشار الدعمي إلى أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة للحكومة، خصوصاً مع الحديث عن مهلة زمنية تقارب 45 يوماً لاختبار قدرتها على ترجمة الخطاب السياسي إلى إجراءات عملية.
العراق أمام اختبار صعب
المشهد الحالي يضع حكومة علي الزيدي أمام اختبار سياسي وأمني بالغ الحساسية. فنجاح مشروع حصر السلاح يتطلب أكثر من الاستعراضات العسكرية أو الرسائل الإعلامية؛ فهو يحتاج إلى تفاهمات سياسية، وقناعة اجتماعية، وضمانات أمنية، وخطة واضحة للتعامل مع الفصائل والسلاح خارج المؤسسات الرسمية.
وفي المقابل، فإن أي خطوة غير محسوبة قد ترفع مستوى التوتر الداخلي، خصوصاً في ظل تشابك الملف الأمني مع الحسابات السياسية والإقليمية.
وبحسب ما كشفه تقرير «إرم نيوز» وتابعته «المستقلة»، فإن بغداد تبدو أمام مرحلة جديدة من ملف حصر السلاح، عنوانها الأبرز بناء الغطاء الشعبي والعشائري بالتوازي مع رفع جاهزية المؤسسات الأمنية.
ويبقى السؤال الأهم: هل تنجح حكومة الزيدي في تحويل هذا التحشيد السياسي والمجتمعي والأمني إلى تنفيذ فعلي لحصر السلاح بيد الدولة، أم أن الضغوط السياسية والميدانية ستعيد الملف إلى مربع التأجيل كما حدث في مراحل سابقة؟
أخبار قد تهمك
العراق يستعد لتوزيع الكتب المدرسية.. موعد مرتقب قبل انطلاق العام الدراسي
البرلمان يتحرك لإصلاح الاقتصاد والخدمات في العراق
العراق يعيد جدولة معارض 2026.. الأسبوع الزراعي ينطلق نهاية آب
طقس العراق.. موجة حر شديدة تضرب المحافظات الجنوبية خلال الأيام المقبلة
العدل تبدأ التحول الرقمي في بغداد وتتجه لتعميمه في العراق
الصحف العالمية ترصد أبرز أخبار الموسم الجديد.. برشلونة ومورينيو في الواجهة
عدنان الجميلي.. ضبط 20 مليون دولار و60 كيلوغراماً من الذهب في العراق
الهرمونات تغيّر طريقة السمع.. دراسة تكشف فروقاً بين الرجال والنساء
مضيق هرمز.. بين التصعيد الإيراني والتهديدات الأمريكية
كوريا الجنوبية تقترح إجراء محادثات لإنهاء الحرب مع كوريا الشمالية رسمياً
إنقاذ عائلة بعد أن ظلت عالقة في البحر لمدة 16 ساعة إثر انقلاب دراجة مائية في تايلاند





