
واشنطن بوست: نتنياهو قد يخسر الانتخابات ويبقى في السلطة بدعم من ترمب
المستقلة/- كشفت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية عن تحركات سياسية واتصالات غير معلنة تتعلق بمستقبل الحكم في إسرائيل، قد تتيح لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو البقاء في السلطة حتى إذا حلّ خلف منافسه رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت في الانتخابات البرلمانية التي تُجرى اليوم الثلاثاء 27 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، وسط توقعات بدخول البلاد في أزمة جديدة لتشكيل الحكومة.
وذكرت الصحيفة، في تقرير نشرته الاثنين، أن سيناريو تشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع نتنياهو وآيزنكوت بات مطروحاً في النقاشات السياسية الإسرائيلية وبعض الدوائر داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، رغم الخلافات الحادة بين الرجلين وتعهد آيزنكوت بإنهاء حكم نتنياهو.
أزمة الأغلبية البرلمانية
وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى احتمال عجز المعسكرين الرئيسيين عن تأمين الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة، والبالغة 61 مقعداً من أصل 120 في الكنيست الإسرائيلي.
وبحسب استطلاعات نقلها موقع «أكسيوس»، حصل معسكر نتنياهو على نحو 50 مقعداً في عدد من التقديرات، مقابل ما يتراوح بين 52 و56 مقعداً للمعسكر المعارض الذي يتصدره آيزنكوت، فيما يمكن للأحزاب العربية أن تؤدي دوراً مؤثراً في تحديد موازين القوى البرلمانية.
وتعني هذه الأرقام، في حال انعكاسها على النتائج الفعلية، أن إسرائيل قد تواجه مفاوضات ائتلافية معقدة، من دون ضمان قدرة أي من المعسكرين على تشكيل حكومة مستقرة.
ترمب يدخل على خط تشكيل الحكومة
ونقلت «واشنطن بوست» عن ثلاثة مصادر مطلعة أن ممثلين للرئيس الأمريكي ناقشوا بصورة غير معلنة مع شخصيات إسرائيلية إمكانية تشكيل حكومة وحدة تضم نتنياهو وآيزنكوت.
وبحسب المصادر، فإن معسكر نتنياهو يدفع باتجاه هذا الخيار، مستفيداً من دعم ترمب الذي أعلن تأييده لرئيس الوزراء الإسرائيلي في الانتخابات، رغم وجود تباينات داخل إدارته بشأن الشخصية الأنسب لقيادة إسرائيل خلال المرحلة المقبلة.
ويرى بعض المسؤولين الأمريكيين أن تشكيل حكومة تجمع الطرفين قد يوفر استقراراً سياسياً ويساعد واشنطن على متابعة ملفاتها الإقليمية، خصوصاً المواجهة مع إيران والتطورات الأمنية في الشرق الأوسط.
لكن مسؤولين آخرين داخل الإدارة الأمريكية يشككون في قدرة نتنياهو على الالتزام بتفاهمات سياسية طويلة الأمد، استناداً إلى تجارب سابقة في إدارة التحالفات الحكومية.
نتنياهو يعرض التخلي عن بن غفير
وفي واحدة من أبرز التفاصيل التي أوردها التقرير، كشفت الصحيفة أن نتنياهو أبلغ مسؤولين أمريكيين وأوروبيين، خلال اتصالات خاصة، باستعداده للتخلي عن بعض شركائه من اليمين المتطرف، وفي مقدمتهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، إذا وافق آيزنكوت على الدخول معه في ائتلاف حكومي.
وبحسب التقرير، يسعى نتنياهو إلى تقديم نفسه بوصفه قادراً على قيادة حكومة أكثر اعتدالاً سياسياً، بعيداً عن ضغوط الأحزاب اليمينية المتشددة التي شكّلت ركناً أساسياً في ائتلافه السابق.
كما نقلت الصحيفة أن نتنياهو قدم نفسه للمسؤولين الأمريكيين باعتباره الشريك الإسرائيلي الأنسب في حال استئناف العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
وتشير هذه المعطيات إلى أن الملف الإيراني بات جزءاً من النقاشات المحيطة بتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، وليس مجرد قضية تتعلق بالسياسة الخارجية والأمنية.
آيزنكوت أمام خيار سياسي معقد
في المقابل، يواجه آيزنكوت ضغوطاً سياسية متعارضة، إذ تقوم حملته الانتخابية على إنهاء حكم نتنياهو ومحاسبته سياسياً على الإخفاقات الأمنية المرتبطة بهجمات السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
كما انتقد آيزنكوت إدارة الحروب في قطاع غزة ولبنان، والتحالف مع أحزاب اليمين المتطرف والأحزاب الدينية المتشددة، خصوصاً في القضايا المتعلقة بالعنف في الضفة الغربية وإعفاء اليهود الحريديم من الخدمة العسكرية.
ومن شأن دخوله في حكومة يقودها نتنياهو أن يثير اعتراضات بين أنصاره وشركائه السياسيين، الذين يرون في الانتخابات فرصة لتغيير القيادة الإسرائيلية.
ويزيد من تعقيد المشهد أن آيزنكوت سبق أن رفض المشاركة في حكومة جديدة مع نتنياهو، ما يجعل التوصل إلى اتفاق بينهما أمراً غير محسوم، رغم الاتصالات التي أوردتها الصحيفة.
سيناريو آخر.. البقاء عبر حكومة تصريف أعمال
ولا تقتصر الخيارات المتاحة أمام نتنياهو على تشكيل حكومة وحدة، إذ أشارت «واشنطن بوست» إلى احتمال استمراره رئيساً لحكومة تصريف الأعمال إذا فشلت المفاوضات بين الأحزاب في التوصل إلى ائتلاف يحظى بثقة الكنيست.
وفي هذه الحالة، قد تتجه إسرائيل إلى جولة انتخابية جديدة، بما يطيل أمد الأزمة السياسية ويمنح نتنياهو فرصة للبقاء في موقعه خلال الفترة الانتقالية.
ويعيد هذا السيناريو إلى الواجهة أزمات تشكيل الحكومات التي شهدتها إسرائيل في السنوات الماضية، عندما أسفر الانقسام الحزبي عن انتخابات متكررة ومفاوضات ائتلافية طويلة.
الانتخابات وتأثيرها في ملفات المنطقة
وتكتسب الانتخابات الإسرائيلية الحالية أهمية إقليمية استثنائية، نظراً إلى ارتباط نتائجها بمستقبل العمليات العسكرية في المنطقة، والعلاقات مع الولايات المتحدة، والملف الإيراني، إضافة إلى الحرب في غزة والتطورات الأمنية في لبنان والضفة الغربية.
ورغم الخلافات السياسية والشخصية بين نتنياهو وآيزنكوت، فإن مواقفهما من بعض الملفات الأمنية تتقاطع، خصوصاً بشأن التعامل مع إيران ورفض إقامة دولة فلسطينية في الظروف السياسية الحالية، وفق تحليل سابق نشرته «واشنطن بوست».
غير أن الاختلافات بينهما بشأن إدارة الحكومة والتحالفات الحزبية والعلاقة مع المؤسسات الإسرائيلية قد تشكل عقبات أساسية أمام أي محاولة لتقاسم السلطة.
وبين احتمالات الخسارة الانتخابية وتعقيدات تشكيل الائتلافات، يواجه نتنياهو اختباراً سياسياً جديداً، فيما يبقى سيناريو حكومة الوحدة بدعم أمريكي واحداً من الخيارات المطروحة، من دون أن يكون اتفاقاً محسوماً. وستتوقف ملامح المرحلة المقبلة على نتائج الاقتراع وقدرة الأحزاب على تأمين أغلبية برلمانية، وسط ترقب إقليمي ودولي لما ستسفر عنه الانتخابات.
أخبار قد تهمك
العراق يواجه وجهاً آخر للإدمان.. أدوية علاجية تتحول إلى مواد للتعاطي
الصحة والكهرباء والتربية تتصدر ملفات إعادة إعمار المناطق المحررة
أزمة تتصاعد داخل الأهلي.. عموتة غاضب من إمام عاشور وقرار صادم يلوح بالأفق
النفط العراقي يتراجع.. خام البصرة يخسر أكثر من دولار وسط هبوط الأسواق العالمية
دراسة من هارفارد تكشف تأثيراً مفاجئاً لفيتامين د في إبطاء الشيخوخة
صدمة لمستخدمي آيفون الجديد.. آبل تعترف بخلل في هاتفها القابل للطي
ترمب يعلن هزيمة إيران ويتحدث عن مفاجأة في مضيق هرمز
الذهب يتراجع فوق 4 آلاف دولار.. والأسواق تترقب قراراً أمريكياً حاسماً
الجوية يحقق فوزه الاول بدوري اسيا للنحبة على حساب باختاكور الاوزبكي
مصر تلحق هزيمة قاسية بالعراق في بطولة الخليج دون 17 عام
الموسم الثاني من The Terminal List يعيد طرح العلاقة بين الصحافة والسلطة والأمن





