
محيط الرقبة.. مؤشر جديد يكشف خطر أمراض القلب والوفاة
المستقلة/- لم يعد محيط الخصر أو مؤشر كتلة الجسم وحدهما المقياس الأهم لتقدير صحة الإنسان، إذ كشفت دراسات حديثة أن حجم الرقبة قد يكون مؤشراً غير متوقع لكنه بالغ الأهمية في الكشف عن المخاطر الصحية.
فقد توصل فريق بحثي من جامعة بوسطن إلى أن كبر محيط الرقبة – أكثر من 17 بوصة لدى الرجال و14 بوصة لدى النساء – يرتبط بارتفاع احتمالية الإصابة بالرجفان الأذيني (AFib)، وهو اضطراب في نظم القلب يتسبب بخفقان غير منتظم ويزيد من خطر السكتة الدماغية وفشل القلب.
كما بيّنت النتائج أن الرقاب الأكبر حجماً ترتبط بشكل مباشر بزيادة معدلات انقطاع النفس الانسدادي النومي، وهو بدوره عامل خطر إضافي للرجفان الأذيني. واعتمدت الدراسة، التي شملت نحو 4000 مشارك، على مقارنة محيط الرقبة بكل من محيط الخصر ومؤشر كتلة الجسم، معتبرة أن هذه القياسات مجتمعة تقدم صورة أوضح من الاعتماد على مؤشر كتلة الجسم فقط.
وأشارت النتائج إلى أن النسبة الصحية لمحيط الرقبة إلى محيط الخصر يجب أن تكون أقل من 0.5، أي أن يكون الخصر أقل من ضعف حجم الرقبة.
ويرى الخبراء أن كبر محيط الرقبة يعكس زيادة الدهون في الجزء العلوي من الجسم، وهي دهون ترتبط مباشرة بمقاومة الأنسولين واضطرابات الدهون في الدم، ما يزيد من مخاطر الإصابة بالسكري، ارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب والأوعية الدموية.
دراسات داعمة من أماكن أخرى عززت هذه النتيجة:
دراسة أجريت على 302 مريضاً متوسط أعمارهم 62 عاماً، أكدت أن كبر الرقبة يضاعف خطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب بمقدار 2.3 مرة.
دراسة صينية في شنغهاي تابعت 1435 شخصاً بين 50 و80 عاماً لمدة 7.6 سنوات، أظهرت أن الرقاب الأكبر ارتبطت بزيادة خطر الإصابة بمشاكل قلبية وعائية بمقدار 1.45 مرة.
ويخلص الباحثون إلى أن قياس محيط الرقبة يمثل وسيلة بسيطة، دقيقة وسريعة للكشف المبكر عن المخاطر الصحية، ويستحق أن يُعتمد بجانب الفحوصات التقليدية كأداة وقائية فعّالة لحماية القلب والصحة العامة.




