
ليست بديلاً آمناً.. أطباء الأسنان يكشفون الوجه المظلم للسجائر الإلكترونية
المستقلة/-كشفت تقارير طبية حديثة عن مخاطر متزايدة مرتبطة باستخدام السجائر الإلكترونية، مؤكدة أنها لا تقل خطورة عن التدخين التقليدي، خصوصاً على صحة الفم والأسنان.
وبحسب دراسة حديثة نشرتها رويترز نقلاً عن خبراء بريطانيين، فإن أضرار هذه الأجهزة لا تقتصر على الرئة والجهاز التنفسي فحسب، بل تمتد لتشمل الفم، مسببة مشكلات خطيرة مثل جفاف الفم، تسوس الأسنان، التهابات اللثة، وتآكل طبقة المينا.
وأشارت الدكتورة سميتا ميرا، طبيبة الأسنان في عيادات Neem Tree بلندن، إلى أن السجائر الإلكترونية أصبحت أكثر إدماناً من التبغ بين الشباب، محذرة من تزايد حالات التهاب اللثة المبكر وتراكم البلاك، وهي مشكلات لم تكن شائعة قبل انتشار هذه الظاهرة.
وأوضح باحثون أن السوائل المستخدمة في هذه الأجهزة تحتوي على مواد مثل “بروبيلين غليكول” و”الغليسيرين النباتي”، والتي تسبب جفاف الفم وتزيد من تكاثر البكتيريا. كما أن النيكوتين يقلل إفراز اللعاب، ما يضعف قدرة الفم على تنظيف نفسه طبيعياً ويعجّل بظهور التسوس.
وتؤكد دراسة منشورة في مجلة mSystems أن مستخدمي السجائر الإلكترونية على المدى الطويل يطورون ميكروبات فموية مرتبطة بنزيف اللثة وفقدان العظام. في حين أظهرت دراسة أخرى أجرتها جامعة كوليدج لندن وجامعة إنسبروك عام 2024، أن خلايا الخد لدى المستخدمين تظهر تغييرات جينية مشابهة لتلك الناتجة عن التدخين التقليدي.
ويرى الأطباء أن النكهات الحلوة المستخدمة في السوائل الإلكترونية تشجع على تناول الأطعمة السكرية الضارة، وتغيّر من توازن الميكروبات في الفم، ما يضاعف خطر أمراض اللثة.
تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا
ويؤكد الدكتور ريتشارد هوليداي، أستاذ ترميم الأسنان في جامعة نيوكاسل، أن “السجائر الإلكترونية ليست آمنة، خاصة بالنسبة للشباب وغير المدخنين، وأن أضرارها قد تظهر متأخرة عندما يصبح علاجها صعباً أو مستحيلاً، لأن مينا الأسنان لا تتجدد”.
وبينما يعتبر بعض الباحثين أن التدخين الإلكتروني أقل ضرراً من السجائر العادية بالنسبة للمدخنين، إلا أن الأدلة الطبية تتزايد على أنه يشكل خطراً كبيراً على صحة الفم، ما يستدعي حملات توعية عاجلة للحد من انتشاره بين المراهقين والشباب.





