فوكس نيوز تكشف دور عاصم منير كـ”قناة خلفية” بين واشنطن وطهران وسط صراع متصاعد

المستقلة/- كشفت شبكة “فوكس نيوز” الأميركية عن أدوار غير معلنة يلعبها قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، معتبرة أنه أصبح أحد أبرز الوسطاء غير الرسميين بين الولايات المتحدة وإيران في ظل التوتر المتصاعد بين الجانبين.

وبحسب تقرير الشبكة، فإن منير يتمتع بعلاقات وُصفت بأنها “عميقة وممتدة” مع قيادات في الحرس الثوري الإيراني، ما جعله — وفق مصادر سياسية وعسكرية — شخصية نادرة تحظى بثقة متوازنة بين واشنطن وطهران في آن واحد.

ونقلت “فوكس نيوز” عن الجنرال الباكستاني المتقاعد أحمد سعيد قوله إن منير كان بمثابة “قناة خلفية غير رسمية” بين الطرفين، خصوصاً في ظل محاولات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب البحث عن مسارات تهدئة تشمل البرنامج النووي الإيراني والتوترات في الخليج.

وأشار سعيد إلى أن علاقات منير مع إيران تعود إلى فترة عمله في الاستخبارات العسكرية الباكستانية بين عامي 2016 و2017، حيث بدأ — بحسب قوله — بناء شبكة تواصل مع قيادات بارزة في طهران، من بينهم مسؤولون في فيلق القدس التابع للحرس الثوري.

وأضاف التقرير أن منير كان على تواصل طويل الأمد مع شخصيات عسكرية إيرانية بارزة، من بينهم القائد السابق فيلق القدس قاسم سليماني قبل مقتله عام 2020، إضافة إلى قادة عسكريين آخرين، وصولاً إلى قيادات عسكرية حالية.

وبحسب “فوكس نيوز”، فإن هذه العلاقات ساهمت في تفسير الحفاوة التي قوبل بها منير خلال زياراته الأخيرة إلى طهران، بالتزامن مع استمرار قنوات الاتصال غير المباشرة بينه وبين فريق الرئيس الأميركي ترامب.

كما ربط التقرير بين دور منير وبين أزمة التوتر بين الهند وباكستان في مايو 2025، حيث لعب دوراً محورياً في احتواء التصعيد، وهو ما دفع — وفق الرواية — باكستان لترشيح ترامب لجائزة نوبل للسلام، في خطوة اعتُبرت جزءاً من تحركات دبلوماسية غير تقليدية.

ومنذ ذلك الحين، أشاد ترامب بالجنرال الباكستاني واصفاً إياه بأنه “رجل استثنائي”، فيما تؤكد مصادر باكستانية أن التواصل بين الطرفين بات مباشراً ومتكرراً.

ويرى محللون أن صعود منير على هذا المستوى يعكس تحوّلاً في دور المؤسسة العسكرية الباكستانية، من لاعب إقليمي إلى وسيط مؤثر في ملفات دولية شديدة الحساسية، خصوصاً بين واشنطن وطهران.

زر الذهاب إلى الأعلى