التربية النيابية تقترح نظاماً جديداً للامتحانات وإلغاء الدخول الشامل

المستقلة/- كشفت لجنة التربية النيابية في العراق عن توجه جديد لمعالجة ملف دخول الطلبة إلى الامتحانات النهائية، في خطوة تهدف إلى إعادة تنظيم آليات النجاح والرسوب، وتحسين نسب المعدلات للعام الدراسي 2024 – 2025، وسط جدل مستمر حول فعالية القرارات السابقة في هذا الملف الحساس.

وأكدت عضو اللجنة النيابية رجاء فاضل الحربي، في تصريح صحفي، أن اللجنة رفعت كتاباً رسمياً يتضمن مقترحات جديدة لتحسين المعدل للعام الدراسي المقبل، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن خيار “الدخول الشامل” لم يعد مطروحاً على الطاولة بسبب عدم جدواه في التجارب السابقة.

الدخول الشامل… تجربة مكلفة ونتائج محدودة

وأوضحت الحربي أن تجربة الدخول الشامل التي طُبقت سابقاً لم تحقق النتائج المرجوة، رغم الكلفة المالية الكبيرة التي بلغت نحو 4 مليارات دينار، بحسب قولها.

وأضافت أن عدد الطلبة المشمولين بتلك التجربة بلغ نحو 167 ألف طالب، إلا أن عدد الناجحين لم يتجاوز 5 آلاف طالب فقط، وهو ما اعتبرته دليلاً واضحاً على ضعف فاعلية هذا النظام وعدم تحقيقه للأهداف التعليمية المرجوة.

مقترح جديد: رسوب محدود مع فرصة تحسين

وفي إطار البحث عن بدائل أكثر فاعلية، أشارت عضو لجنة التربية إلى أن المقترح الجديد يتجه نحو السماح للطلبة بالدخول إلى الامتحانات النهائية في حال الرسوب بثلاثة دروس فقط، مع إضافة عشر درجات لكل طالب ضمن آلية دعم تهدف إلى رفع نسب النجاح.

وترى اللجنة أن هذا الخيار قد يمنح فرصة واقعية لشريحة واسعة من الطلبة، مع الحفاظ على الحد الأدنى من الرصانة العلمية في العملية التعليمية.

بين العدالة التعليمية والضغط الأكاديمي

ويأتي هذا المقترح في وقت تواجه فيه العملية التعليمية في العراق تحديات متراكمة تتعلق بنسب الرسوب، وضغط الامتحانات النهائية، والجدل المستمر حول سياسات النجاح التلقائي أو التسهيلات الدراسية.

وتؤكد لجنة التربية أن الهدف من هذه التعديلات هو تحقيق توازن بين الحفاظ على المستوى العلمي للطلبة، ومنح فرص عادلة للنجاح، بعيداً عن القرارات التي أثبتت التجربة السابقة عدم فعاليتها.

زر الذهاب إلى الأعلى