
باسل حسين: واشنطن تلوّح بمرشح أمني لرئاسة الوزراء في العراق
المستقلة/ متابعة/- أثار تحليل سياسي نشره الدكتور باسل حسين عبر منصة “إكس” (تويتر سابقاً) تفاعلاً واسعاً في الأوساط السياسية العراقية، بعد أن أشار فيه إلى أن تحركات المبعوث الأميركي توم باراك في بغداد قد تحمل رسائل غير مباشرة إلى قوى الإطار التنسيقي، مفادها أن واشنطن تميل إلى دعم شخصية ذات خلفية أمنية لتولي منصب رئيس مجلس الوزراء.
ويأتي هذا الطرح في وقت تتكثف فيه التحركات الدبلوماسية في العاصمة العراقية، بالتزامن مع تعثر التوافق الداخلي على اسم المرشح لرئاسة الحكومة، ما يعزز من فرضية تداخل العوامل الخارجية مع مسار التشكيل السياسي.
وبحسب التحليل، فإن المرحلة المقبلة قد لا تقتصر على التفاهمات بين القوى السياسية العراقية، بل ترتبط أيضاً برؤى إقليمية ودولية بشأن شكل الحكومة المقبلة، خاصة في ظل تصاعد التوترات في المنطقة وتزايد الترابط بين الملفات الأمنية والسياسية.
ويرى مراقبون أن الحديث عن تفضيل شخصية ذات طابع أمني يعكس تحولاً في أولويات بعض الأطراف الدولية، التي قد تضع ملف “الاستقرار الأمني” في مقدمة معايير اختيار رئيس الحكومة، على حساب التوازنات الحزبية التقليدية التي حكمت تشكيل الحكومات السابقة في العراق.
وفي هذا السياق، يشير التحليل إلى أن الحراك الأميركي في بغداد قد يكون جزءاً من مقاربة أوسع لإعادة ترتيب موازين النفوذ داخل العراق، عبر الدفع نحو نموذج حكم يركز على ضبط الملف الأمني واحتواء التحديات الإقليمية، خصوصاً في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران على عدة ساحات.
في المقابل، لم تصدر أي مواقف رسمية تؤكد وجود توجه أميركي بهذا الشكل، كما أن القوى السياسية داخل الإطار التنسيقي لم تعلن عن قبولها أو رفضها لمثل هذه الطروحات، ما يبقي الأمر في إطار القراءة والتحليل السياسي.
ويعكس هذا الجدل المتصاعد حجم التعقيد الذي يطبع المشهد العراقي، حيث تتداخل الحسابات الداخلية مع الرسائل الخارجية، في لحظة سياسية حساسة قد تسهم في إعادة رسم ملامح السلطة التنفيذية في البلاد خلال المرحلة المقبلة.






