
غزة في مفترق طرق صعب: الأنظار تتجه نحو القيادة في قطر… ما مصير الناس؟
المستقلة/- أسامة الأطلسي/..”نريد أن نعيش بكرامة”. بهذه العبارة يختصر سكان قطاع غزة رسالتهم إلى العالم وإلى القيادة السياسية التي تتابع من بعيد. سنوات من الدماء والدمار والوعود المؤجلة دفعت الناس إلى حافة الإنهاك الكامل، وسط تساؤلات يومية: ما الذي يُفعل من أجل الناس؟ من أجل وقف الحرب؟ من أجل إعادة بناء ما دمره الاحتلال؟
في ظل هذا الواقع المعقد، تتجه الأنظار إلى القيادات السياسية المقيمة في الخارج، وتحديدًا إلى خليل الحية، أحد أبرز قادة حركة حماس.
خليل الحية: بين الدور السياسي وآلام الناس
يُعرف خليل الحية، القيادي البارز في حركة حماس، بدوره المحوري في المحادثات السياسية والوساطات الإقليمية، لا سيما تلك التي تُعقد في الدوحة، حيث يقيم منذ بداية الحرب الأخيرة. يشارك في مفاوضات رفيعة المستوى، ويتحدث باسم المقاومة، لكن في شوارع غزة، حيث تتراكم الأنقاض وتختلط رائحة الغبار بالدم، يتنامى شعور عميق بالفجوة بين القيادة والناس.
يقول أحد المواطنين من مدينة غزة: “نحترم كل من يعمل من أجل القضية، لكننا نريد من يسمع أنيننا قبل أن يفاوض باسمنا. نريد من يعيش بيننا، لا من يتحدث من خلف الزجاج العازل في الفنادق.”
في خان يونس، تقول أم لخمسة أطفال: “ليأتِ ويعيش يومًا هنا بين الأنقاض، ليرى كيف ننام، كيف نأكل، كيف نخاف على أولادنا كل لحظة. المقاومة لا تكون فقط بالشعارات، بل بحماية الحياة.”
معاناة يومية وصمت سياسي
الوضع الإنساني في القطاع يتدهور بشكل غير مسبوق. الجوع يطرق أبواب كل بيت، المساعدات لا تكفي، المشافي تئن، والمدارس لم تعد سوى ملاجئ. وفي مقابل هذه الصورة القاتمة، يتساءل السكان: أين القرارات الحاسمة؟ أين صوت القيادة الحقيقي الذي يتحدث بلسان الناس لا باسم تنظيم أو حسابات سياسية؟
العديد من الأصوات، حتى داخل صفوف مؤيدي حماس، بدأت تطالب بتغيير النهج السياسي، أو على الأقل بمراجعة الأولويات. “نريد وقفًا حقيقيًا لإطلاق النار، نريد حلاً سياسيًا لا يُؤجل، نريد أن نعيش كباقي البشر”، هكذا عبّر شاب عشريني من مخيم النصيرات.
قيادة بعيدة وشعب يدفع الثمن
يرى مراقبون أن المسافة الجغرافية بين القيادة في قطر والواقع الميداني في غزة باتت تمثل عائقًا حقيقيًا أمام فهم عمق المأساة. ويؤكد محللون سياسيون أن الاستمرار في إدارة الأزمة من الخارج، دون وجود فعلي داخل القطاع، يُفقد القيادة جزءًا من شرعيتها الأخلاقية والسياسية.
ففي الوقت الذي تتنقل فيه الوفود بين العواصم، يدفن الغزيون أبناءهم بأيديهم، ويقفون في طوابير طويلة من أجل ربطة خبز أو علبة دواء. وبينما تُدار الحسابات على طاولة المفاوضات، تُدار حياة الناس على حافة اليأس.
الحاجة إلى قرار شجاع
مع كل هذه الضغوط، تبقى الكرة في ملعب من بيده القرار. وتبقى غزة تنتظر من يسمع صرختها بصدق. فهل يُقدم خليل الحية والقيادة السياسية على اتخاذ خطوة حاسمة تُعيد الأولوية للناس؟ هل يكون هناك تحرك يُنهي النزيف، ويضع مستقبل غزة وسكانها فوق كل الاعتبارات الأخرى؟
التاريخ لا يرحم. والشعب لا ينسى من وقف معه، ومن أدار له ظهره في لحظة الخطر.
أخبار قد تهمك
الدولار يعاود الارتفاع في العراق.. 168 ألف دينار في بغداد وأسعار جديدة في أربيل
العراق يواجه وجهاً آخر للإدمان.. أدوية علاجية تتحول إلى مواد للتعاطي
الصحة والكهرباء والتربية تتصدر ملفات إعادة إعمار المناطق المحررة
أزمة تتصاعد داخل الأهلي.. عموتة غاضب من إمام عاشور وقرار صادم يلوح بالأفق
النفط العراقي يتراجع.. خام البصرة يخسر أكثر من دولار وسط هبوط الأسواق العالمية
واشنطن بوست: نتنياهو قد يخسر الانتخابات ويبقى في السلطة بدعم من ترمب
دراسة من هارفارد تكشف تأثيراً مفاجئاً لفيتامين د في إبطاء الشيخوخة
صدمة لمستخدمي آيفون الجديد.. آبل تعترف بخلل في هاتفها القابل للطي
ترمب يعلن هزيمة إيران ويتحدث عن مفاجأة في مضيق هرمز
الذهب يتراجع فوق 4 آلاف دولار.. والأسواق تترقب قراراً أمريكياً حاسماً
الجوية يحقق فوزه الاول بدوري اسيا للنحبة على حساب باختاكور الاوزبكي




