
طريق التنمية يقترب من مرحلة التنفيذ.. العراق وتركيا يبحثان الاتفاقية النهائية
المستقلة/- تستعد وزارة النقل العراقية لعقد اجتماع ثالث مع الجانب التركي لمواصلة المباحثات بشأن اتفاقية تنفيذ مشروع طريق التنمية، في وقت قطعت فيه التصاميم الهندسية للمشروع مراحل متقدمة، بالتزامن مع بحث خيارات متعددة لتمويل المشروع، من بينها مقترح «النفط مقابل الإعمار».
ويأتي الاجتماع المرتقب في إطار مساعي بغداد وأنقرة للوصول إلى صيغة نهائية لاتفاقية التعاون، تمهيداً لعرضها على مجلس الوزراء ومن ثم إحالتها إلى مجلس النواب للمصادقة عليها، قبل الانتقال إلى مرحلة توقيع العقود وبدء التنفيذ الفعلي.
تقدم كبير في التصاميم
وبحسب وزارة النقل، حققت التصاميم التي تنفذها شركة إيطالية تقدماً كبيراً، إذ تجاوزت نسبة الإنجاز في تصاميم الطريق البري 95%، بينما اقتربت تصاميم الخط السككي من 90%.
ويمثل استكمال التصاميم خطوة أساسية قبل الانتقال إلى التنفيذ، خصوصاً أن المشروع يتطلب بنية تحتية واسعة تشمل الطرق والسكك ومرافق النقل والخدمات اللوجستية المرتبطة بها.
النفط مقابل الإعمار
ومن أبرز الملفات التي يناقشها العراق وتركيا آليات تمويل المشروع، إذ جرى خلال الاجتماعات السابقة بحث إنشاء آلية لإدارة حساب التمويل، إلى جانب طرح صيغة «النفط مقابل الإعمار» لتمويل المشروع كلياً أو جزئياً.
وتقوم الفكرة على توظيف جزء من الإيرادات النفطية في تمويل مشاريع البنية التحتية، بدلاً من الاعتماد حصراً على التمويل الحكومي المباشر أو الاقتراض.
إلا أن المقترح ما زال بحاجة إلى مراجعة الجهات الحكومية والبرلمان والجهات الاستشارية المختصة، قبل اعتماده بصورة نهائية.
اجتماع حاسم قبل التنفيذ
ومن المنتظر أن يركز الاجتماع الثالث بين الجانبين العراقي والتركي على وضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية التعاون، وتحديد الأطر القانونية والفنية والمالية التي ستنظم تنفيذ المشروع.
وشاركت في الاجتماعات السابقة وزارات عراقية إلى جانب نظيراتها التركية وشركة سومو، خصوصاً في ما يتعلق بآليات إدارة التمويل والتنسيق بين الجهات المعنية.
وبعد اكتمال صياغة الاتفاقية، ستُعرض على مجلس الوزراء للمراجعة والموافقة، ثم تُحال إلى مجلس النواب وفق الإجراءات الدستورية المطلوبة.
مشروع يتجاوز النقل
لا ينظر إلى طريق التنمية باعتباره مشروع طرق وسكك فقط، بل بوصفه مشروعاً اقتصادياً واستراتيجياً يمكن أن يغير موقع العراق في حركة التجارة الإقليمية.
فالمشروع يهدف إلى ربط الخليج العربي بتركيا، وفتح مسار جديد أمام حركة البضائع بين آسيا وأوروبا، ما يمنح العراق فرصة لتعزيز دوره كممر تجاري ولوجستي في المنطقة.
كما يمكن للمشروع أن يدعم قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والموانئ والصناعات المرتبطة بها، فضلاً عن توفير فرص استثمارية وتشغيلية على امتداد مساره.
الطريق نحو التنفيذ
ومع وصول التصاميم الهندسية إلى مراحل متقدمة، تتركز الأنظار الآن على الاتفاقية النهائية وآليات التمويل، باعتبارهما من أهم الخطوات التي تسبق الانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ.
ويظل نجاح المشروع مرتبطاً بوضوح الالتزامات المالية والقانونية بين الأطراف، وسرعة استكمال الموافقات الرسمية، فضلاً عن توفير التمويل المستدام.
وفي حال إتمام هذه المراحل، فإن طريق التنمية سيدخل مرحلة جديدة، ينتقل فيها من مشروع استراتيجي قيد التخطيط إلى مشروع بنية تحتية كبير ينتظر أن يكون له تأثير واسع في مستقبل النقل والتجارة والاقتصاد العراقي.
أخبار قد تهمك
فان دايك: رحيل محمد صلاح عن ليفربول خسارة يصعب تعويضها
موازنة العراق 2027.. النفط يحدد سقف الإنفاق والعجز يفرض خيارات صعبة
الضمان الصحي يتوسع في العراق.. ثلاث محافظات تبدأ وست أخرى على الطريق
إيران تضغط على بغداد.. 12 مليار دولار مقابل عبور النفط عبر هرمز
يسرا تكشف سبب غيابها عن العرض الخاص لـ«الست لما» وترد على الشائعات
أنثروبيك تطور بصمة خفية لكشف نصوص Claude
السكر في أول ألف يوم.. هل تحدد طفولة الإنسان صحته لعقود؟
الحرب مع إيران تضرب الاقتصاد الأمريكي وتحرم واشنطن من ميزة الطاقة
مقتل 14 شخص في هجوم على دير في ميانمار
مقتل 7 أشخاص بينهم ضابطا شرطة في حادث سيارة أثناء مطاردة في شرق أنجلترا
هجمات روسية وأوكرانية تسفر عن مقتل 10 أشخاص





