فان دايك: رحيل محمد صلاح عن ليفربول خسارة يصعب تعويضها

المستقلة/- فتح رحيل النجم المصري محمد صلاح عن صفوف ليفربول صفحة جديدة في تاريخ النادي الإنجليزي، بعدما ترك وراءه إرثاً استثنائياً امتد لتسعة مواسم، جعلته واحداً من أبرز اللاعبين الذين ارتدوا قميص «الريدز» على الإطلاق.

وأكد الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، أن رحيل صلاح يمثل خسارة كبيرة يصعب تعويضها، مشدداً على أن النجم المصري يستحق كل الإشادة بعد السنوات التي قضاها داخل ملعب «آنفيلد».

وقال فان دايك إن صلاح قدم للنادي الكثير، وإن تعويض لاعب بالقدرات والأرقام التي يمتلكها النجم المصري لن يكون أمراً سهلاً، مؤكداً أن ما قدمه خلال مسيرته مع ليفربول يستحق التقدير.

تسعة مواسم صنعت التاريخ

أنهى صلاح رحلته مع ليفربول بعد 9 مواسم أصبح خلالها أحد أهم اللاعبين في تاريخ النادي.

وخلال مسيرته، خاض المهاجم المصري 442 مباراة في مختلف المسابقات، سجل خلالها 257 هدفاً وصنع 120 هدفاً، ليحتل المركز الثالث في قائمة هدافي ليفربول التاريخيين، خلف إيان راش وروجر هانت.

ولم تكن أرقام صلاح الفردية هي وحدها التي صنعت إرثه، إذ كان أحد أبرز عناصر الجيل الذي أعاد ليفربول إلى منصات التتويج محلياً وأوروبياً.

بطولات وأرقام فردية

ساهم صلاح في تتويج ليفربول بالعديد من الألقاب الكبرى، أبرزها الدوري الإنجليزي مرتين ودوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبي وكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة مرتين.

وعلى المستوى الفردي، توج بالحذاء الذهبي للدوري الإنجليزي أربع مرات، كما حصل ثلاث مرات على جائزتي أفضل لاعب من رابطة اللاعبين المحترفين ورابطة كتاب كرة القدم.

هذه الأرقام جعلت رحيله أكثر من مجرد انتقال لاعب من نادٍ إلى آخر، إذ يمثل نهاية حقبة كاملة ارتبط خلالها اسم صلاح بواحدة من أكثر الفترات نجاحاً في تاريخ ليفربول الحديث.

بداية جديدة في تركيا

بعد إسدال الستار على رحلته الإنجليزية، قرر صلاح خوض تجربة جديدة مع طرابزون سبور التركي، الذي أعلن التعاقد معه لمدة عامين.

وبحسب الإفصاح الرسمي للنادي، سيحصل صلاح على راتب سنوي يبلغ 10 ملايين يورو، إضافة إلى 7 ملايين يورو رسوم توقيع وحوافز مرتبطة بالأداء، فضلاً عن نسبة 20% من مبيعات المنتجات المرتبطة باسمه ضمن اتفاق حقوق الصورة.

وبدأ صلاح تجربته الجديدة بصورة تدريجية، إذ شارك بديلاً أمام قاسم باشا في الجولة الأولى من الدوري التركي، قبل أن يحصل على فرصة البداية أمام فيرينكفاروش المجري في ذهاب الملحق المؤهل إلى الدوري الأوروبي.

لكن البداية لم تكن مثالية من الناحية الجماعية، إذ تعادل طرابزون مع قاسم باشا 1-1، قبل أن يخسر أمام فيرينكفاروش بهدف دون رد.

اختبار جديد أمام باشاك شهير

يستعد صلاح لخوض ثالث مبارياته الرسمية مع طرابزون سبور عندما يستضيف الفريق باشاك شهير ضمن الجولة الثانية من الدوري التركي.

وتتجه الأنظار إلى النجم المصري لمعرفة مدى قدرته على التأقلم سريعاً مع فريقه الجديد، خصوصاً أنه وصل إلى تركيا متأخراً نسبياً مقارنة بعدد من زملائه، وهو ما يجعل الجهاز الفني حريصاً على رفع جاهزيته بصورة تدريجية.

ويأمل طرابزون في أن يتحول صلاح سريعاً إلى أحد أهم عناصر الفريق، مستفيداً من خبرته الكبيرة وقدرته التهديفية التي جعلته واحداً من أبرز نجوم كرة القدم الأوروبية خلال السنوات الماضية.

ليفربول أمام حقبة جديدة

في المقابل، يبدأ ليفربول مرحلة ما بعد محمد صلاح، في اختبار لن يكون سهلاً على الفريق وجماهيره.

ويحل «الريدز» ضيفاً على نيوكاسل يونايتد في الجولة الأولى من الدوري الإنجليزي لموسم 2026-2027، في مواجهة تحمل أهمية خاصة باعتبارها بداية مرحلة جديدة تحت قيادة المدرب أندوني إيراولا، الذي تولى المهمة خلفاً لآرني سلوت.

وسيكون غياب صلاح أحد أبرز التغييرات التي سيضطر الفريق للتعامل معها، خصوصاً أن اللاعب لم يكن مجرد هداف، بل كان محوراً رئيسياً في صناعة الفرص وتسجيل الأهداف وتحقيق الانتصارات.

رحيل «الملك المصري» يضع ليفربول أمام تحدٍ كبير: كيف يعوض لاعباً ترك خلفه 257 هدفاً و120 تمريرة حاسمة، وساهم في صناعة واحدة من أنجح حقب النادي؟

الإجابة ستظهر على أرض الملعب، لكن كلمات فان دايك تلخص حجم الفراغ الذي تركه صلاح: هناك لاعبون يمكن تعويضهم، لكن بعض النجوم يتركون وراءهم إرثاً يصعب تكراره.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى