سن التقاعد في العراق: العودة إلى 63 عاماً تثير جدلاً واسعاً

الجدل يتصاعد حول إعادة سن التقاعد إلى 63 عاماً في العراق

المستقلة/- في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، طالب مجلس النواب العراقي بإعادة النظر في سن التقاعد القانوني، والعودة إلى تحديده عند 63 عاماً بدلاً من 61 عاماً، وذلك لأسباب عدة تتعلق بإدارة الموارد البشرية وتعزيز الاستفادة من الخبرات المكتسبة.

وفي تصريح لـ صحيفة “الصباح” تابعته المستقلة، قال عضو اللجنة المالية جمال كوجر، إن التعديل السابق على قانون التقاعد الذي حدد السن بـ61 عاماً كان يهدف إلى خلق 300 ألف فرصة عمل جديدة. ومع ذلك، فقد أصبح من الواضح أن غياب التعيينات الجديدة في موازنة العامين الحالي والمقبل قد يؤدي إلى نقص في الملاكات البشرية، مما يثير تساؤلات حول كيفية سد الشواغر الناتجة عن تقاعد الموظفين دون تعيين بدائل لهم.

وأوضح كوجر أن رغم وجود بطالة مقنعة، إلا أن العديد من المتقاعدين المحتملين يمتلكون خبرات قيمة يصعب الاستغناء عنها بسهولة. وأضاف أن جمع التواقيع من عدد من النواب لدعم هذا المقترح يعكس جدية التوجه نحو إعادة النظر في سن التقاعد.

وأشار كوجر إلى أن رواتب المتقاعدين مدرجة بالفعل في الموازنة، لذا فإن إبقاء الموظفين في العمل لفترة أطول لن يضيف عبئاً إضافياً على الميزانية. ولفت إلى أن التقاعد المبكر قد يخفف الضغط على الميزانية، لكنه في ذات الوقت قد يؤدي إلى فقدان طاقات مهمة يمكن أن تستفيد منها الحكومة. وعليه، فإن هذا القرار يعتبر سلاحاً ذا حدين، ويحتاج إلى دراسة متأنية قبل اتخاذ أي خطوة نهائية.

تأتي هذه الدعوة في وقت حساس حيث تسعى الحكومة إلى تحقيق التوازن بين توفير فرص عمل جديدة والحفاظ على كفاءة الموارد البشرية الحالية. ويتطلب الأمر من جميع الأطراف المعنية النظر بعناية في العواقب المترتبة على أي تغيير في سياسات التقاعد لضمان تحقيق الأهداف المرجوة دون التأثير سلباً على استقرار القطاع العام.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى