حصيلة غامضة لحملة مكافحة الفساد.. القضاء يستعد لإعلان الأرقام الرسمية

المستقلة/- منذ انطلاق حملة مكافحة الفساد، امتلأت وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بأرقام متباينة عن عدد الموقوفين، وحجم الأموال المضبوطة، والأصول التي قيل إنها استُعيدت أو جُمّدت. وبينما تتسارع وتيرة التسريبات، لا تزال الجهات الرسمية تلتزم الصمت، ما فتح الباب أمام سيل من التكهنات.

وبحسب مصدر مطلع تحدث للمستقلة اليوم الثلاثاء، فإن جميع الأرقام التي جرى تداولها خلال الأسابيع الماضية لا تمثل الحصيلة النهائية للحملة، مؤكداً أن التحقيقات ما زالت مستمرة، وأن عمليات التدقيق القضائي لم تُستكمل بعد.

وأشار المصدر إلى أن الفرق المختصة في مجلس القضاء الأعلى وهيئة النزاهة تواصل مراجعة الملفات المتعلقة بالموقوفين والقضايا المفتوحة، إلى جانب تدقيق البيانات المالية والأدلة، قبل اعتماد أي أرقام بشكل رسمي.

وأكد المصدر أن ما يُتداول حالياً بشأن حجم الأموال أو عدد المتهمين لا يمكن اعتباره أرقاماً نهائية، لافتاً إلى أن بعض البيانات المتداولة في الإعلام لا تتطابق مع ما هو مثبت في التحقيقات الجارية.

وأضاف أن الجهات المختصة تستعد لإصدار بيان توضيحي خلال الفترة المقبلة، يتضمن النتائج الرسمية للحملة، بما يشمل عدد الموقوفين، وحجم القضايا المنجزة، والأموال أو الأصول التي يثبت ضبطها أو استردادها بعد اكتمال الإجراءات القانونية.

ويرى مراقبون أن غياب إعلان رسمي شامل خلال المرحلة الماضية أسهم في انتشار روايات وأرقام متباينة، الأمر الذي زاد من حالة الجدل داخل الأوساط السياسية والإعلامية، خصوصاً مع تداول معلومات مختلفة حول حجم ملفات الفساد والأموال المرتبطة بها.

وبحسب المصدر، فإن الحملة لم تصل إلى مراحلها الأخيرة بعد، إذ لا تزال التحقيقات مستمرة مع عدد من الموقوفين، فيما تخضع ملفات أخرى للتدقيق، وهو ما يعني أن أي حصيلة متداولة حالياً تبقى قابلة للتغيير حتى صدور البيان الرسمي.

وفي ظل هذا المشهد، تبقى الأنظار متجهة نحو البيان المنتظر من مجلس القضاء الأعلى وهيئة النزاهة، الذي يُتوقع أن يضع حداً للتكهنات، ويقدم للرأي العام صورة رسمية موثقة عن نتائج حملة مكافحة الفساد، بعيداً عن الأرقام غير المؤكدة والتسريبات المتداولة.

زر الذهاب إلى الأعلى