بعد 7 أسابيع.. النفط العراقي يعود إلى أميركا

المستقلة/- عاد النفط الخام العراقي إلى قائمة واردات الولايات المتحدة الأميركية، بعد توقف استمر سبعة أسابيع متتالية، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، في تطور يعيد تسليط الضوء على حركة صادرات النفط العراقية إلى السوق الأميركية.

وبحسب البيانات، بلغت واردات الولايات المتحدة من الخام العراقي خلال الأسبوع الماضي نحو 6 آلاف برميل يومياً، وهي كمية محدودة جداً مقارنة بحجم صادرات العراق النفطية، لكنها تمثل عودة بعد أسابيع من تسجيل الواردات العراقية مستوى الصفر.

العراق في المرتبة الثامنة

وجاء العراق في المرتبة الثامنة بين الدول الموردة للنفط الخام إلى الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي، بحسب البيانات التي أظهرت تفاوتاً كبيراً في أحجام الإمدادات بين الدول.

وتصدرت كندا قائمة الموردين بحجم بلغ نحو 3.806 ملايين برميل يومياً، تلتها فنزويلا بنحو 730 ألف برميل، ثم البرازيل بـ336 ألف برميل، والمكسيك بـ295 ألفاً.

كما بلغت الواردات الأميركية من الإكوادور نحو 200 ألف برميل يومياً، ومن ليبيا 26 ألف برميل، والسعودية 9 آلاف برميل يومياً، بينما سجلت الواردات من كولومبيا ونيجيريا صفراً خلال الأسبوع نفسه.

عودة محدودة وليست تحولاً كبيراً

ورغم عودة النفط العراقي إلى البيانات الأميركية، فإن حجم 6 آلاف برميل يومياً لا يمثل تحولاً كبيراً في مسار التجارة النفطية بين بغداد وواشنطن، خصوصاً عند مقارنته بمستويات الإمدادات التي تصل إلى الولايات المتحدة من كبار الموردين.

لكن أهمية الرقم تكمن في توقيته، إذ يأتي بعد سبعة أسابيع متتالية لم تسجل خلالها الولايات المتحدة أي واردات من الخام العراقي.

وتبقى حركة الصادرات العراقية إلى السوق الأميركية مرتبطة بعوامل متعددة، من بينها ظروف الأسواق العالمية، وأسعار النفط، وترتيبات الشركات التجارية، إضافة إلى حركة النقل والشحن والطلب على أنواع الخام المختلفة.

السوق الأميركية وأهمية النفط العراقي

ويمثل النفط العراقي جزءاً من منظومة أوسع لإمدادات الطاقة العالمية، بينما تعد الولايات المتحدة من أكبر أسواق النفط في العالم.

وتكشف بيانات إدارة معلومات الطاقة بصورة مستمرة عن تغيرات في خريطة الموردين إلى السوق الأميركية، حيث تتقدم بعض الدول أو تتراجع وفقاً للظروف التجارية والإنتاجية والأسعار وحركة الأسواق.

وبالنسبة للعراق، فإن تنويع الأسواق التي يستقبلها نفطه يمثل عاملاً مهماً في تعزيز مرونة صادراته وتقليل الاعتماد على وجهة واحدة، خصوصاً في ظل التقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.

إشارة تستحق المتابعة

عودة النفط العراقي ولو بكميات محدودة بعد فترة توقف طويلة تجعل بيانات الأسابيع المقبلة مهمة لمعرفة ما إذا كانت هذه العودة مجرد شحنة أو تدفق محدود، أم أنها تمثل بداية لاستئناف الواردات العراقية بصورة أكثر انتظاماً.

وفي جميع الأحوال، فإن تسجيل 6 آلاف برميل يومياً بعد سبعة أسابيع من الصفر يشكل تطوراً في حركة النفط العراقي نحو السوق الأميركية، لكنه لا يزال بعيداً عن مستويات كبار الموردين، ما يجعل استمرار التدفقات وحجمها في الأسابيع المقبلة العامل الأهم لتقييم اتجاه الصادرات العراقية إلى الولايات المتحدة.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى