بريطانيا تتجه نحو التصعيد: حظر مرتقب للحرس الثوري الإيراني خلال أسابيع
أبريل 25, 2026آخر تحديث: أبريل 25, 2026
المستقلة/- في خطوة تعكس تصاعد التوترات السياسية والأمنية، أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عزمه تقديم تشريع جديد خلال أسابيع يهدف إلى فرض حظر على الحرس الثوري الإيراني، في تحرك قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر تشدداً في تعامل لندن مع طهران.
وجاء تصريح ستارمر خلال زيارة إلى كنيس يهودي في العاصمة لندن، تعرّض مؤخراً لهجوم بالحرق، في حادثة أثارت جدلاً واسعاً حول تصاعد التهديدات الأمنية. وخلال الزيارة، شدد رئيس الوزراء على ضرورة مواجهة ما وصفها بـ”الجهات الفاعلة الحكومية الخبيثة”، مؤكداً أن الحظر يتطلب إطاراً قانونياً واضحاً، وهو ما تعمل حكومته على إنجازه سريعاً.
تشريع جديد… ورسائل سياسية واضحة
وأوضح ستارمر، في حديثه لصحيفة غويش كرونيكل، أن الحكومة البريطانية تستعد لطرح مشروع القانون خلال الدورة البرلمانية المقبلة، التي ستنطلق بعد خطاب الملك في 13 مايو، مشيراً إلى أن التشريع سيكون أداة أساسية لاتخاذ إجراءات مباشرة ضد الحرس الثوري.
هذا التوجه لا يُقرأ فقط في سياق أمني داخلي، بل يحمل أبعاداً سياسية أوسع، إذ يعكس تحولاً في الموقف البريطاني نحو تشديد الضغط على إيران، خاصة في ظل اتهامات متزايدة لطهران بالتورط في أنشطة تهدد الأمن الأوروبي.
تصعيد قد يعيد رسم العلاقات
خطوة الحظر، في حال إقرارها، قد تضع العلاقات بين لندن وطهران أمام اختبار صعب، خصوصاً أن تصنيف الحرس الثوري كمنظمة محظورة يعني فرض عقوبات أوسع وتجريم أي ارتباط أو دعم له داخل المملكة المتحدة.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تأتي ضمن سياق غربي أوسع لإعادة تعريف التعامل مع إيران، في ظل التوترات الإقليمية والدولية المتصاعدة، ما قد يدفع نحو مزيد من التصعيد السياسي وربما الاقتصادي في المرحلة المقبلة.
ما القادم؟
مع اقتراب موعد عرض التشريع، تتجه الأنظار إلى البرلمان البريطاني لمعرفة حجم الدعم الذي سيحظى به هذا المقترح، ومدى تأثيره على السياسة الخارجية البريطانية. لكن المؤكد أن الأسابيع المقبلة قد تحمل تحولاً حاداً في العلاقة بين بريطانيا وإيران، عنوانه الأبرز: التصعيد المنظم بالقانون.