النفط يصعد مع تصاعد التوتر الأميركي ـ الإيراني ومخاوف إمدادات الطاقة

المستقلة/- واصلت أسعار النفط ارتفاعها اليوم الثلاثاء، في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وتراجع الآمال بالتوصل إلى اتفاق سريع ينهي الحرب ويعيد حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة العالمية.

وارتفع خام برنت 61 سنتاً، بما يعادل 0.61%، إلى 91.48 دولاراً للبرميل، بعدما سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى له منذ 30 يوليو/تموز. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 71 سنتاً إلى 85.21 دولاراً للبرميل، بعدما لامس 85.37 دولاراً، وهو أعلى مستوى له منذ 31 يوليو/تموز.

وجاءت هذه الارتفاعات بعدما أعلنت إيران انتقال سياستها من الدفاع إلى الهجوم، وفق مسؤول إيراني كبير، بالتزامن مع تعثر المحادثات الرامية إلى التوصل إلى اتفاق دائم ينهي المواجهة مع الولايات المتحدة.

وتتركز المخاوف في الوقت الحالي حول مضيق هرمز، الذي يمثل شرياناً رئيسياً لحركة صادرات النفط في المنطقة. وتشير بيانات تتبع السفن إلى تراجع كبير في حركة العبور، إذ عبرت خمس سفن فقط لشحن السلع الأولية المضيق يوم السبت، بينما لم تسجل أي سفينة يوم الأحد، مقارنة بـ31 سفينة في مطلع الأسبوع السابق.

هذا التراجع في حركة الملاحة يرفع مستوى المخاطر في أسواق الطاقة، إذ إن استمرار القيود على الملاحة قد يؤدي إلى تقليص الإمدادات المتاحة في الأسواق العالمية، وبالتالي إبقاء أسعار النفط تحت ضغط صعودي.

ويرى محللون أن السوق النفطية باتت تتحرك وفق التطورات السياسية والعسكرية أكثر من العوامل التقليدية للعرض والطلب، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز.

وفي المقابل، لا تزال هناك نافذة دبلوماسية يمكن أن تخفف من حدة الأزمة، في ظل مفاوضات تجريها طهران مع سلطنة عُمان بشأن إدارة المضيق، إلى جانب تقارير عن فتح قنوات اتصال خلفية بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب والحرس الثوري الإيراني.

ويبقى السؤال الأهم أمام أسواق النفط: هل تنجح المساعي الدبلوماسية في إعادة فتح مضيق هرمز وتهدئة المواجهة، أم أن التصعيد العسكري سيقود إلى أزمة إمدادات أوسع تدفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى؟

وفي حال استمر انخفاض حركة الناقلات، فإن الأسواق قد تشهد مزيداً من التقلبات، خصوصاً أن أي اضطراب طويل الأمد في أحد أهم ممرات الطاقة العالمية ستكون له انعكاسات مباشرة على أسعار النفط والوقود والاقتصاد العالمي.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى