الفشل الأمني والسياسي في العراق يقضي بضرورة تدخل المجتمع الدولي
بات واضحا إستشراء حالة العجز في السلطة واجهزتها الامنية ، وهذا لا يعود الى عدم قدرة المسؤولين فيها على إدارة الملف الأمني فحسب ، وإنما بالدرجة الاساس عدم حيازة السلطة لمؤهلات صناعة القرار الوطني بسبب عدم إمتلاكها مفاتيح الحلول للازمات التي تعصف بالبلاد .
فلم تسلم حتى مجالس العزاء ومدارس الاطفال ودور العبادة من موجات العنف التي تضرب دون هوادة ، ولم يسلم العراقيون في منازلهم من عمليات الاغتيال المنظم ، فهل أصبح قدر العراقيين ان يستقبلوا الموت كل يوم؟ ، وهل اصبح قدرهم ان تنقلب اعيادهم الى نكبات ومآس؟ ، وهل اصبح قدرهم ان تكون كل ايامهم عاشوراء؟ ، وهل اصبح قدرهم ان تفترش جثثهم الطرقات والشوارع والازقة؟! ، كل ذلك وساستنا لا يأبهون بما يحدث من كوارث تستنزف الوطن وتختطف أرواح اهله الاصلاء.
ومع كل موجة عنف تضرب البلاد بسيارات مفخخة ، لا نسمع من الحكومة والمسؤولين سوى لغة الشجب والاستنكار ، وتعلق التهم على شماعتي البعث والقاعدة ، فتلك الاعمال الارهابية الاجرامية طالت الجميع دون تمييز ، لم تستثني سنيا أو شيعيا ، عربيا أو كرديا ، مسلما أو مسيحيا ، وكذلك باقي مكونات المجتمع العراقي من الاقليات التي تشن الجماعات الارهابية ضدها حملة دموية تهدف الى شق الصف الوطني لإخراجهم من العراق.
ان ما يجري في العراق عملية إبادة جماعية مستمرة لا يمكن الاستمرار بالسكوت عنها ، فعجز البرلمان وفشل الحكومة بات من مسلمات الامور التي ينبغي التعامل معها جديا والخروج من الأطر التقليدية ومغادرة أطار العمل المحلي بحمل الملف العراقي بكافة تعقيداته والذهاب به الى المجتمع الدولي وتطوير أساليب العمل في سبيل إنقاذ ما تبقى من الوطن. وحماية أرواح العراقيين ، ودعوة المجتمع الدولي إلى دعم حل الحكومة والبرلمان الحاليين وتشكيل حكومة إنقاذ وطني مؤقتة من التكنوقراط تتولى مهمة تهيأة البلاد لإنتخابات عامة تحت إشراف دولي وبحماية أممية وتعديل الدستور أو وضع دستور مؤقت للبلاد يتم تعديله أو تغييره بعد إنتخاب برلمان ممثل لكافة العراقيين ، ووضع أسس بناء مؤسسة أمنية وعسكرية كفوءة ، على ان يتم مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل في حال حاولت القوى والمجاميع الميليشياوية والارهابية تأجيج العنف في البلاد ، في الوقت نفسه يتم مطالبة الامم المتحدة ومجلس الأمن بتوجيه خطابات رسمية الى دول الجوار العراقي المعروفة بتدخلاتها بالشأن العراقي للكفِ عن ممارساتها الإرهابية وتصديرها للموت المجاني والعنف والفتاوى التكفيرية .
محمد الياسين
Moh.alyassin@yahoo.ca
أخبار قد تهمك
برشلونة يراقب موهبة سويسرية في أستون فيلا.. صفقة محتملة تصطدم بـ60 مليون يورو
إلهام شاهين ومرتضى منصور في مواجهة كلامية تشعل مواقع التواصل
الغلاء يضغط على العراقيين.. تحرك حكومي لضبط أسعار الأسواق
هل تصبح الجامعات الحكومية مدفوعة الأجور؟ التعليم العالي توضح
مايكروسوفت تطور تقنية تغيّر كلام الأشخاص مباشرة دون أن يلاحظ المشاهد
الحكة الجلدية قد تكون إنذاراً مبكراً لأمراض خطيرة.. علامات لا ينبغي تجاهلها
الأنواء الجوية تحذر من أمطار غزيرة ليلاً وتتوقع جمعة ماطرة في العراق
كمين للنزاهة يطيح بمسؤولين في بلدية الناصرية متلبسين بالرشوة
بغداد.. افتتاح طريق قرب جسر الجمهورية باتجاه ساحة التحرير
العراق أولاً.. 7.5 مليارات دولار صادرات تركية خلال 10 أشهر
تفاصيل ضرائب ورسوم مقترحة في موازنة العراق 2027





