
العراق في ذيل قائمة الغاز العربي
المستقلة /- حلّ العراق في المرتبة العاشرة ضمن قائمة أكبر الدول العربية المنتجة للغاز خلال عام 2025، بإنتاج بلغ نحو 10.9 مليارات متر مكعب، مسجلًا ارتفاعًا بنسبة 4.3% مقارنة بعام 2024، حين بلغ الإنتاج نحو 10.5 مليارات متر مكعب.
ورغم امتلاك العراق احتياطيات غازية كبيرة، إلا أن إنتاجه ما يزال أقل بكثير من إمكاناته مقارنة بدول عربية أخرى، بسبب تحديات عديدة أبرزها تأخر استثمار الغاز المصاحب للنفط، والحاجة إلى تطوير البنية التحتية ورفع قدرات المعالجة والنقل.
الغاز المصاحب.. الثروة المهدرة
يعتمد جزء كبير من إنتاج العراق الغازي على الغاز المصاحب لاستخراج النفط، وهو مورد ظل لسنوات يُحرق بكميات كبيرة نتيجة محدودية مشاريع الاستفادة منه، ما دفع الحكومة إلى وضع خطط لتقليل حرق الغاز وتحويله إلى مصدر للطاقة بدلًا من هدره.
وتسعى بغداد إلى تنفيذ مشاريع جديدة لاستثمار الغاز المصاحب في عدد من الحقول النفطية، بهدف زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على استيراد الغاز لتشغيل محطات الكهرباء.
خطط لزيادة الإنتاج وتحقيق الاكتفاء
يمتلك العراق فرصًا واسعة لتطوير قطاع الغاز، خصوصًا مع وجود احتياطيات مهمة في محافظات عدة، إضافة إلى مشاريع استثمارية تهدف إلى تعزيز إنتاج الغاز وتوفير الوقود لمحطات الطاقة الكهربائية.
ويرى خبراء الطاقة أن رفع إنتاج الغاز العراقي يمكن أن يحقق فوائد اقتصادية كبيرة، من خلال تقليل فاتورة الاستيراد، وتوفير إمدادات مستقرة للكهرباء، وفتح المجال أمام تصدير الفائض مستقبلًا.
منافسة عربية متصاعدة
وفي الوقت الذي تصدرت فيه قطر قائمة أكبر المنتجين العرب بإنتاج بلغ 183.5 مليار متر مكعب، جاءت السعودية في المرتبة الثانية بإنتاج 133.8 مليار متر مكعب، بينما احتل العراق المرتبة الأخيرة بين الدول العشر المنتجة.
ويؤكد مراقبون أن العراق يمتلك فرصة للانتقال إلى مراكز متقدمة عربيًا في إنتاج الغاز خلال السنوات المقبلة، لكن ذلك يرتبط بسرعة تنفيذ المشاريع الاستثمارية، وتطوير قطاع الطاقة، وتحويل الغاز من مورد مهدور إلى عنصر رئيسي في الاقتصاد الوطني.





