تصعيد جديد بين واشنطن وطهران.. صواريخ ومسيرات تفتح باب المواجهة في الخليج

المستقلة/- دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر خطورة، بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة استهدفت مواقع عسكرية أميركية في البحرين والكويت، في رد وصفه بأنه جاء على خلفية الضربات الأميركية الأخيرة ضد إيران.

وقال الحرس الثوري إن العملية شملت عشرات المواقع والمنشآت العسكرية، من بينها منشآت مرتبطة بالوجود العسكري الأميركي في البحرين، إضافة إلى قاعدة علي السالم الجوية في الكويت، مؤكداً أن الهجمات تأتي ضمن ما وصفه بـ”الرد على العدوان الأميركي”.

وفي تطور موازٍ، أعلن الحرس الثوري إسقاط طائرة مسيّرة أميركية من طراز MQ-9 في أجواء محافظة بوشهر، ما يعكس استمرار التوتر في المجال الجوي والبحري بين الطرفين.

واشنطن: ضربات واسعة ضد أهداف إيرانية

وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت تنفيذ جولة جديدة من العمليات العسكرية ضد إيران، مشيرة إلى استهداف أكثر من 80 موقعاً، شملت أنظمة دفاع جوي، وشبكات قيادة وسيطرة، ورادارات ساحلية، ومنصات صاروخية مضادة للسفن، إضافة إلى زوارق سريعة تابعة للحرس الثوري في محيط مضيق هرمز.

وتقول واشنطن إن هذه العمليات تهدف إلى تقليص قدرات إيران العسكرية وحماية القوات الأميركية والمصالح الدولية في المنطقة، في وقت ترى طهران أن التحركات الأميركية تمثل تصعيدًا وعدوانًا مباشرًا.

مضيق هرمز في قلب الأزمة

ويأتي هذا التصعيد وسط أهمية استراتيجية لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للطاقة عالميًا، حيث تخشى الأسواق الدولية من أن يؤدي اتساع المواجهة إلى تهديد حركة الملاحة ورفع المخاطر على إمدادات النفط.

ويراقب المجتمع الدولي التطورات عن كثب، مع تصاعد الدعوات إلى ضبط النفس ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تشمل أطرافًا وقواعد عسكرية متعددة.

مرحلة جديدة من الصراع

التبادل العسكري الأخير بين واشنطن وطهران يفتح الباب أمام مرحلة أكثر تعقيدًا، إذ لم تعد المواجهة مقتصرة على التصريحات السياسية والعقوبات، بل انتقلت إلى ضربات مباشرة تحمل مخاطر كبيرة على أمن الخليج والاستقرار الإقليمي.

ويبقى السؤال الأبرز: هل تتجه الأمور نحو احتواء التصعيد عبر قنوات دبلوماسية، أم أن المنطقة مقبلة على جولة جديدة من المواجهات المفتوحة؟

زر الذهاب إلى الأعلى