العراق: جدل سياسي يتصاعد حول استكمال الكابينة الوزارية

المستقلة/- في وقتٍ تتواصل فيه العطلة التشريعية لمجلس النواب العراقي حتى مطلع تموز المقبل، يتأجل حسم ملف استكمال الكابينة الوزارية، وسط دعوات سياسية متزايدة للإسراع في إكمال التشكيلة الحكومية وتفعيل البرنامج الحكومي بكامل طاقته.

وتترقب الأوساط السياسية استئناف الحوارات بين القوى السياسية فور انتهاء العطلة، بهدف حسم الحقائب الوزارية المتبقية، في ظل استمرار الجدل حول آليات الاختيار والتوافق بين الكتل.

وفي هذا السياق، أكد رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، خلال استقباله رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية عمار الحكيم، أهمية الإسراع في استكمال الكابينة الوزارية، مشيراً إلى ضرورة دعم الحكومة في تنفيذ برنامجها.

وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب في بيان، أن اللقاء بحث تطورات الأوضاع السياسية في البلاد، إلى جانب التأكيد على أهمية استكمال التشكيلة الوزارية ومناقشة الأولويات التشريعية للفترة المقبلة، مع التشديد على التنسيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

من جهته، أوضح عضو المكتب السياسي والناطق باسم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، علي الدفاعي، أن استمرار العطلة التشريعية حتى مطلع تموز يجعل من المتوقع تأجيل حسم الملف، ما قد ينعكس على أداء الحكومة، خصوصاً في ظل استمرار العمل بإدارات بالوكالة في عدد من الوزارات، وهو ما يحد من فاعلية اتخاذ القرار وتنفيذ البرامج.

ورغم ذلك، أكد الدفاعي أن استكمال الكابينة الوزارية يبقى استحقاقاً دستورياً وسياسياً لا يمكن تجاهله، حتى وإن تأخر إلى ما بعد العطلة، نظراً لحاجة البلاد إلى حكومة مكتملة الصلاحيات قادرة على تنفيذ المنهاج الوزاري.

في المقابل، شدد النائب كريم المحمداوي على أن استكمال التشكيلة الحكومية أصبح ضرورة ملحة تفرضها التحديات الراهنة، مبيناً أن حسم هذا الملف من شأنه تعزيز الاستقرار السياسي ومنح الحكومة زخماً أكبر في الملفات الخدمية والاقتصادية.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب حكومة فاعلة وقادرة على اتخاذ قرارات حاسمة، بما ينعكس إيجاباً على تحسين الأداء الحكومي وتسريع تنفيذ الإصلاحات.

بدورها، كشفت النائب عن كتلة النهج الوطني ضحى السدخان عن استمرار الحراك السياسي والمشاورات بين الكتل بشأن استكمال الكابينة الوزارية، مشيرة إلى وجود مبادرات نيابية وتواصل مستمر بين الأطراف السياسية للتوصل إلى تفاهمات حول توزيع الحقائب.

وأوضحت أن النقاشات تدور حول الإبقاء على بعض الأسماء المطروحة أو تقديم مرشحين جدد وفق معايير الكفاءة والتوافق السياسي، لافتة إلى أن الخلافات لا تزال تتعلق بآليات الاختيار أكثر من جوهر الاتفاق السياسي.

وأكدت السدخان أن ملف استكمال الكابينة الوزارية يمثل خطوة أساسية نحو استكمال بناء مؤسسات الدولة، داعية إلى الإسراع في حسمه بما يضمن تعزيز الاستقرار السياسي وتمكين الحكومة من مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية والخدمية.

وبين ترقب انتهاء العطلة التشريعية واستمرار المشاورات السياسية، يبقى ملف الكابينة الوزارية أحد أبرز الملفات المؤجلة التي تنتظر الحسم خلال المرحلة المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى