
الدولار يواصل الهبوط في العراق
المستقلة/- واصل الدولار الأميركي تراجعه أمام الدينار العراقي، مسجلاً انخفاضاً جديداً في أسواق بغداد وأربيل، في مؤشر يعكس تغيراً في حركة العرض والطلب داخل السوق الموازية.
وانخفض سعر صرف الدولار في بورصتي الكفاح والحارثية في بغداد إلى نحو 150,800 دينار لكل 100 دولار، مقارنة بـ 152,600 دينار خلال اليوم السابق، فيما تراجعت أسعار البيع في الأسواق المحلية إلى حدود 151,250 ديناراً لكل 100 دولار.
هذا التراجع لا يمكن قراءته بمعزل عن التطورات الأخيرة في القطاع المصرفي العراقي، خصوصاً مع الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي العراقي لإعادة تنظيم التحويلات الخارجية، وتشديد الرقابة على حركة الدولار، إضافة إلى محاولات إعادة ربط المصارف العراقية بالقنوات المالية الدولية وفق معايير الامتثال.
ويرى مراقبون أن انخفاض سعر الدولار قد يكون نتيجة طبيعية لتحسن الثقة نسبياً بقدرة النظام المصرفي على توفير قنوات رسمية للعملة الأجنبية، فضلاً عن تراجع المضاربات التي كانت تدفع الأسعار إلى مستويات مرتفعة خلال الفترات السابقة.
لكن في المقابل، يبقى استقرار سعر الصرف بحاجة إلى عوامل أكثر من مجرد انخفاض مؤقت؛ فالسوق العراقية ما زالت تتأثر بحجم الطلب على الدولار، وحركة التجارة الخارجية، وقدرة المصارف على تلبية احتياجات المستوردين عبر القنوات الرسمية.
المرحلة المقبلة ستكون اختباراً حقيقياً لمدى قدرة الإجراءات الحكومية والمصرفية على تحويل هذا التراجع من انخفاض مؤقت في الأسعار إلى استقرار مستدام في سوق العملة.
فالدولار لا ينخفض بالقرارات فقط، بل ينخفض عندما تتعزز الثقة، وتزداد الشفافية، ويصبح الطريق الرسمي للحصول على العملة الأجنبية أكثر سهولة من السوق الموازي.





