
الخبز ليس بريئًا دائمًا… قرقرة البطن قد تخفي مرضًا مناعيًّا خطيرًا
المستقلة/- حذّر أخصائي أمراض الجهاز الهضمي الدكتور يفغيني بيلوسوف من تجاهل أعراض تبدو بسيطة مثل قرقرة البطن، الانتفاخ أو الإسهال بعد تناول الخبز والمعجنات، مشيرًا إلى أنها قد تكون مؤشرًا على الإصابة بالداء البطني (السيلياك)، وهو اضطراب مناعي ذاتي قد يؤدي إلى مضاعفات دائمة إذا لم يُشخَّص ويُعالج مبكرًا.
يحدث الداء البطني عندما يتفاعل جهاز المناعة مع الغلوتين، البروتين الموجود في القمح والجاودار والشعير وبعض أنواع الشوفان، فيتسبب برد فعل يهاجم الزغابات الدقيقة في الأمعاء المسؤولة عن امتصاص العناصر الغذائية، ما يؤدي إلى نقص الفيتامينات والمعادن والبروتينات والدهون.
ويؤكد بيلوسوف أن المرض قد يظهر بأعراض غير هضمية خاصة لدى البالغين، مثل فقر الدم، الاكتئاب، هشاشة العظام أو طفح جلدي مزمن (داء دورينغ)، ما يجعل تشخيصه صعبًا في بعض الحالات. لذلك ينصح بعدم التسرع في استبعاد الخبز من النظام الغذائي دون استشارة الطبيب، إذ يتطلب التشخيص فحوصات مخبرية دقيقة.
ويُفرّق الطبيب بين الداء البطني وحساسية الغلوتين:
الداء البطني: اضطراب مناعي ذاتي يُلحق ضررًا مباشرًا بالأمعاء ويحتاج إلى نظام غذائي خالٍ من الغلوتين مدى الحياة.
حساسية الغلوتين: اضطراب وظيفي لا يسبب تلفًا مناعيًّا ويمكن التحكم بأعراضه عبر ضبط كمية الغلوتين المتناولة.
العلاج الوحيد المثبت للداء البطني هو الالتزام الصارم بنظام غذائي خالٍ من الغلوتين، مع قراءة دقيقة لملصقات الأطعمة ومراقبة المكونات، ما يضمن تجنّب أي تعرض غير مقصود قد يعيد تنشيط المرض.
الخلاصة:
انتفاخ أو إزعاج بعد وجبة خبز قد يبدو أمرًا عابرًا، لكنه قد يكون جرس إنذار لمرض صامت وخطير، ما يستدعي استشارة الطبيب وعدم الاكتفاء بالحلول العشوائية.





