
الحكومة تغلق التقديم على الفصل السياسي نهائياً وتوضح مصير الرواتب والتعيينات
المستقلة/- أعلنت الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي إغلاق باب استقبال الطلبات الجديدة للشمول بأحكام قانون الفصل السياسي بصورة نهائية في الوقت الحاضر، سواء للموظفين أو غير الموظفين، بعد انتهاء المدة القانونية المحددة للتقديم، مؤكدة استمرار العمل على إنجاز المعاملات السابقة وصرف المستحقات المالية للمشمولين وفق الضوابط النافذة.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تواصل فيه دائرة شؤون المفصولين السياسيين متابعة الملفات التي قُدمت خلال المدة القانونية، بالتنسيق مع الوزارات والمؤسسات الحكومية والمحافظات ودوائر الخزينة، بهدف استكمال الإجراءات الإدارية والمالية المتعلقة بالمستفيدين.
ويثير القرار تساؤلات لدى المواطنين بشأن مصير الطلبات السابقة، وآليات صرف المستحقات المالية، والفئات التي يحق لها الحصول على وظيفة حكومية أو راتب تقاعدي بموجب القانون.
إغلاق نهائي أمام الطلبات الجديدة
أكد مدير مكتب الإعلام والاتصال الحكومي في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، حيدر مجيد محمد، أن باب التقديم للشمول بقانون الفصل السياسي مغلق بشكل نهائي في الوقت الحاضر، بعد انقضاء المدة القانونية التي كانت مخصصة لاستقبال الطلبات.
وأوضح، في تصريحات نقلتها الصحيفة الرسمية، أن الجهات المختصة لم تعد تستقبل أي طلبات جديدة من الموظفين أو المواطنين، وأن العمل الحالي يقتصر على متابعة المعاملات التي سبق تقديمها ضمن المدة المحددة.
وبحسب التوضيحات الحكومية، فإن إغلاق باب التقديم لا يعني إيقاف معالجة الملفات السابقة، إذ تستمر دائرة شؤون المفصولين السياسيين في تدقيق الطلبات المستوفية للشروط واستكمال الإجراءات المتعلقة بها.
آلية صرف المستحقات للموظفين المشمولين
وفي ما يتعلق بالموظفين المستمرين في الخدمة، أوضح محمد أن الأشخاص الذين صدرت بحقهم قرارات صحيحة بالشمول بقانون الفصل السياسي تتولى المؤسسات الحكومية التي يعملون فيها مسؤولية صرف مستحقاتهم المالية.
وتشمل هذه الإجراءات متابعة الالتزامات المالية المترتبة بموجب قرارات الشمول، وفقاً للضوابط القانونية والتعليمات المعتمدة.
ويعني ذلك أن صرف المستحقات للموظفين المشمولين يجري من خلال دوائرهم الرسمية، وليس عبر تقديم طلبات جديدة إلى دائرة شؤون المفصولين السياسيين.
غير الموظفين أمام مسارين للتوظيف أو التقاعد
أما بالنسبة إلى المشمولين من غير الموظفين، فقد حددت الأمانة العامة لمجلس الوزراء مسارين رئيسيين لمعالجة ملفاتهم، بحسب الوضع الوظيفي والعمر القانوني.
المسار الأول: التوظيف الحكومي
يشمل الأشخاص الذين تنطبق عليهم شروط التعيين في مؤسسات الدولة، حيث تجري إحالتهم وتوزيعهم على الدوائر الحكومية المختصة، لتتولى الجهات التي يُنسبون إليها صرف رواتبهم ومخصصاتهم ومستحقاتهم المالية وفق القانون.
المسار الثاني: الإحالة إلى التقاعد
يشمل الأشخاص الذين تجاوزوا السن القانونية للتوظيف، حيث تُستكمل معاملاتهم عبر دوائر الخزينة والجهات المختصة، تمهيداً لإحالتهم إلى دائرة التقاعد وشمولهم بالراتب التقاعدي وفقاً للضوابط المعتمدة.
وتعتمد هذه الإجراءات على صدور قرارات الشمول واستيفاء المتطلبات القانونية، ولا تعني أن جميع المتقدمين السابقين أصبحوا مستحقين تلقائياً للتعيين أو التقاعد.
الحكومة تواصل إنجاز الملفات السابقة
بالتزامن مع إغلاق التقديم، أكدت الأمانة العامة لمجلس الوزراء استمرار التنسيق مع الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والمحافظات ودوائر الخزينة، لتسريع إنجاز المعاملات المتبقية وضمان تنفيذ القرارات الصادرة بحق المشمولين.
وفي 4 تشرين الثاني 2026، تابع نائب الأمين العام لمجلس الوزراء عثمان الجحيشي إجراءات استكمال ملفات المفصولين السياسيين، ضمن التوجه الحكومي لإنهاء الملفات المتبقية قبل نهاية العام الحالي.
كما أعلنت دائرة شؤون المفصولين السياسيين، في 5 تشرين الثاني، إنجاز 2668 قراراً جديداً بحق مدّعي الفصل السياسي من الموظفين وغير الموظفين.
وأوضحت الدائرة أن الموظفين بإمكانهم مراجعة دوائرهم الإدارية، بينما يتعين على غير الموظفين مراجعة مديريات الخزائن في المحافظات لاستكمال الإجراءات.
ماذا عن أصحاب الطلبات السابقة؟
من المهم التمييز بين إغلاق استقبال الطلبات الجديدة وبين استمرار معالجة المعاملات المقدمة سابقاً.
فالأشخاص الذين تقدموا بطلباتهم خلال المدة القانونية ما زالت ملفاتهم خاضعة لإجراءات التدقيق والبت وفق الضوابط المعتمدة.
أما من لم يقدم طلباً خلال المدة المحددة، فلا يحق له فتح طلب شمول جديد في الوقت الحاضر، بحسب التوضيح الحكومي.
وتتيح بوابة «أور» الحكومية أيضاً خدمة إلكترونية للتظلم بشأن إضبارة فصل سياسي قائمة، وهي إجراء يختلف عن تقديم طلب شمول جديد.
هل يشمل الإغلاق صرف الرواتب والمستحقات؟
لا يشمل القرار إيقاف صرف المستحقات للمواطنين الذين صدرت بحقهم قرارات شمول صحيحة.
فالإجراءات المالية والإدارية مستمرة بحسب حالة كل مستفيد، سواء عن طريق دائرته الحكومية أو مديريات الخزائن أو الجهات التقاعدية المختصة.
وتؤكد هذه الآلية أن الإغلاق يتعلق بمرحلة استقبال الطلبات، وليس بإلغاء الحقوق التي ثبتت بموجب قرارات قانونية سابقة.
مرحلة جديدة لإنهاء ملف الفصل السياسي
يمثل قرار إغلاق باب التقديم انتقالاً من مرحلة استقبال طلبات الشمول إلى التركيز على استكمال المعاملات المتبقية وتنفيذ القرارات الصادرة.
وتبقى سرعة إنجاز الملفات وصرف المستحقات مرتبطة باستكمال الإجراءات القانونية والتدقيقية والتنسيق بين الجهات الحكومية المعنية.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه الأمانة العامة أن استقبال الطلبات الجديدة انتهى، تستمر متابعة الملفات السابقة لضمان حصول أصحاب القرارات الصحيحة على استحقاقاتهم وفق القانون.
أخبار قد تهمك
للأسبوع السادس.. واردات أميركا من النفط العراقي عند الصفر
صحف العراق: جلسة حاسمة للموازنة الثلاثاء ومشاريع خدمية جديدة
أمطار وضباب صباحي.. تفاصيل طقس العراق للأيام المقبلة
قائمة سرية في آيفون تضم 100 ألف كلمة.. ماذا تخفي أبل؟
20 مليون دولار لكشف أسرار إيران النووية.. هل تقترب المواجهة؟
دوخة الصباح عند النهوض من السرير.. أسباب قد لا تعرفها
قمة الصدارة تشتعل في مدريد.. فليك أمام اختبار سيميوني
خمسة ملايين برميل تشعل الجدل.. ماذا يحدث في نفط العراق؟
سلف الرافدين للمتقاعدين تنطلق اليوم.. الشروط وطريقة التقديم
واشنطن تعد قنصل لبنان في ديترويت شخصًا غير مرغوب فيه!
جامعة ميسان تستنكر الاعتداء بالعصي على عميد كلية القانون





