
دوخة الصباح عند النهوض من السرير.. أسباب قد لا تعرفها
توضح مؤسسة «مايو كلينك» الطبية أن انخفاض ضغط الدم الانتصابي يحدث عندما ينتقل الشخص سريعاً إلى وضعية الوقوف، إذ تؤدي الجاذبية إلى تجمع جزء من الدم في الساقين ومنطقة البطن، ما يقلل مؤقتاً كمية الدم العائدة إلى القلب.
وفي الظروف الطبيعية، يستجيب الجسم لهذا التغير عبر زيادة معدل ضربات القلب وتضييق الأوعية الدموية للحفاظ على ضغط الدم وتدفقه إلى الدماغ.
لكن عندما تتأخر هذه الاستجابة أو تكون غير كافية، قد يشعر الشخص بالدوخة أو تشوش الرؤية أو الضعف العام، وقد يصل الأمر في بعض الحالات إلى الإغماء.
وتشير المصادر الطبية إلى أن الأعراض قد تكون أكثر وضوحاً في ساعات الصباح، خصوصاً بعد الاستلقاء لفترة طويلة أثناء النوم.
خمسة عوامل تزيد احتمالات الإصابة
يرتبط الشعور بالدوخة عند النهوض بعدة عوامل صحية وسلوكية، أبرزها:
الجفاف ونقص السوائل: يؤدي عدم شرب كميات كافية من الماء إلى انخفاض حجم الدم، ما قد يزيد احتمالات هبوط الضغط عند الوقوف.
الأدوية: يمكن أن تسهم بعض مدرات البول وأدوية علاج ارتفاع ضغط الدم في حدوث انخفاض الضغط الانتصابي.
التقدم في العمر: تصبح قدرة الجسم على تنظيم ضغط الدم أقل كفاءة لدى بعض كبار السن، ما يزيد احتمالات الدوخة والسقوط.
فقر الدم وبعض الأمراض المزمنة: قد ترتبط الدوخة بفقر الدم أو السكري أو بعض أمراض القلب والاضطرابات الهرمونية.
- اضطرابات الجهاز العصبي اللاإرادي: قد تؤثر في قدرة الجسم على تنظيم ضغط الدم تلقائياً عند تغيير وضعية الجسم.
دراسات طبية تكشف حجم المشكلة
تشير بيانات جمعية القلب الأميركية إلى أن انخفاض ضغط الدم الانتصابي يمثل مشكلة شائعة نسبياً لدى كبار السن، إذ تتراوح معدلات انتشاره بين 15% و30% لدى الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 65 عاماً، مع اختلاف النسب بحسب الفئات المدروسة وطرق التشخيص.
وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة لأن الدوخة المرتبطة بهبوط الضغط قد تزيد احتمالات السقوط والإصابات، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف التوازن أو صعوبات الحركة.
كما تؤكد الجمعية أن قياس ضغط الدم في ساعات الصباح قد يساعد على اكتشاف بعض حالات انخفاض الضغط الانتصابي، نظراً إلى أن الأعراض قد تكون أشد وضوحاً خلال هذه الفترة.
هل كل دوخة صباحية تعني انخفاض ضغط الدم؟
يحذر مختصون من افتراض أن جميع حالات الدوخة عند الاستيقاظ ناجمة عن انخفاض ضغط الدم، إذ يمكن أن ترتبط باضطرابات أخرى، أبرزها مشكلات الأذن الداخلية.
ومن الحالات الشائعة «دوار الوضعة الانتيابي الحميد»، الذي يسبب شعوراً مفاجئاً بدوران الشخص أو الأشياء المحيطة به، خصوصاً عند تحريك الرأس أو التقلب في السرير.
ويختلف هذا النوع من الدوار عن انخفاض الضغط الانتصابي، الذي يظهر عادة عند الوقوف ويترافق مع الشعور بخفة الرأس أو قرب الإغماء.
وقد تنجم الدوخة أيضاً عن انخفاض سكر الدم أو اضطرابات نظم القلب أو أسباب صحية أخرى، ما يجعل تحديد طبيعة الأعراض وتوقيت ظهورها أمراً مهماً للوصول إلى التشخيص الصحيح.
كيف يمكن تجنب الدوخة عند النهوض؟
يوصي الأطباء باتباع مجموعة من الإجراءات البسيطة التي قد تساعد على تقليل احتمالات الشعور بالدوخة صباحاً.
ومن أبرزها النهوض تدريجياً من السرير، عبر الانتقال أولاً إلى وضعية الجلوس والانتظار قليلاً قبل الوقوف، مع تجنب الحركات المفاجئة.
كما يُنصح بالحفاظ على الترطيب وشرب كميات مناسبة من الماء طوال اليوم، ما لم تكن هناك تعليمات طبية بتقييد السوائل، خصوصاً لدى بعض مرضى القلب والكلى.
ويمكن أن يساعد تحريك القدمين والساقين قبل الوقوف على تنشيط الدورة الدموية، فيما ينبغي مراجعة الأدوية مع الطبيب إذا بدأت الأعراض بعد استعمال علاج جديد، وعدم إيقاف أي دواء أو تعديل جرعته دون استشارة طبية.
متى تستدعي الدوخة مراجعة الطبيب؟
رغم أن بعض حالات الدوخة العابرة لا تشير إلى مشكلة خطيرة، فإن تكرارها بصورة مستمرة يستدعي الفحص الطبي، خصوصاً إذا كانت تؤثر في ممارسة الأنشطة اليومية أو تزيد احتمالات السقوط.
وقد يلجأ الطبيب إلى قياس ضغط الدم أثناء الاستلقاء ثم بعد الوقوف، إلى جانب مراجعة الأدوية وإجراء تحاليل للدم عند الحاجة.
ويُشخّص انخفاض ضغط الدم الانتصابي عادة عند تسجيل انخفاض في الضغط الانقباضي بمقدار 20 ملم زئبق على الأقل، أو الضغط الانبساطي بمقدار 10 ملم زئبق على الأقل، خلال ثلاث دقائق من الوقوف.
أما إذا ترافقت الدوخة مع ألم في الصدر، أو صعوبة في الكلام، أو ضعف مفاجئ في أحد جانبي الجسم، أو صداع شديد مفاجئ، فيجب طلب المساعدة الطبية الطارئة، لأن هذه الأعراض قد تشير إلى مشكلة صحية خطيرة. ويستدعي الإغماء أيضاً تقييماً طبياً عاجلاً.
أخبار قد تهمك
قائمة سرية في آيفون تضم 100 ألف كلمة.. ماذا تخفي أبل؟
20 مليون دولار لكشف أسرار إيران النووية.. هل تقترب المواجهة؟
قمة الصدارة تشتعل في مدريد.. فليك أمام اختبار سيميوني
خمسة ملايين برميل تشعل الجدل.. ماذا يحدث في نفط العراق؟
سلف الرافدين للمتقاعدين تنطلق اليوم.. الشروط وطريقة التقديم
واشنطن تعد قنصل لبنان في ديترويت شخصًا غير مرغوب فيه!
جامعة ميسان تستنكر الاعتداء بالعصي على عميد كلية القانون
ضبط (٣) مسؤولين في شركة نقل الطاقة الكهربائية بميسان لإضرارهم المال العام
إليسا تبدأ في “أليسار” فصل جديد من الحرية الفنية
مناقشة بحث بورد في كلية طب المستنصرية حول النساء المصابات بسكري الحمل مقارنة بذوات مستوى سكر دم طبيعي
طب المستنصرية تناقش التغيرات الكيميائية الحيوية ودورها في تقييم مراكز تأهيل متعاطي المواد المخدرة





