البحرية الهندية تنقذ 20 بحاراً من قارب صيد إيراني تعرض للاختطاف قبالة سواحل الصومال

المستقلة/- أعلنت وزارة الدفاع الهندية، يوم الثلاثاء، أن القوات البحرية الهندية حررت قارب صيد إيرانياً وطاقمه المكون من 20 شخصاً، بعد تعرضهم للاختطاف قبالة سواحل الصومال، وذلك في عملية استمرت لأكثر من 48 ساعة.

وذكر وزير الدفاع الهندي، راجناث سينغ، أن عملية إنقاذ القارب “أزيني” اكتملت يوم الاثنين في بحر العرب.

وفي تصريح لوكالة “أسوشيتد برس”، أفاد مسؤول في قوات الشرطة البحرية في ولاية بونتلاند بأن القوات الهندية جردت 12 شخصاً -يُشتبه في كونهم قراصنة صوماليين- من أسلحتهم، وصادرت هواتفهم المحمولة، ثم أطلقت سراحهم.

وذكر المسؤول أن المشتبه بهم واثنين من الحراس الأمنيين الصوماليين وصلوا لاحقاً إلى الشاطئ في منطقة “بندر بيلا” بشمال شرق الصومال. وكان ثلاثة من الواصلين إلى الشاطئ يعانون من إصابات طفيفة، لكن المسؤول لم يوضح ما إذا كانوا من المشتبه بهم أم من الحراس، ولا كيفية تعرضهم لتلك الإصابات.

وأفادت وزارة الدفاع الهندية بأن العملية انتهت دون وقوع خسائر بشرية أو إصابات، دون أن توضح ما إذا كان هذا التصريح يشمل جميع من كانوا على متن السفينة أم يقتصر فقط على الطاقم الذي تم إنقاذه. كما لم يتضح ما إذا كان الطاقم قد بقي على متن السفينة أم نقل إلى مكان آخر.

وشاركت في العملية سفينة حربية، وطائرة للمراقبة البحرية، وعناصر من القوات الخاصة البحرية. وأوضحت الوزارة أن طائرة من طراز “سي-17” تابعة للقوات الجوية الهندية قامت بإنزال المزيد من عناصر القوات الخاصة جواً.

وكانت السفينة “أزيني” قد تعرضت للاختطاف في 29 أكتوبر/تشرين الأول بين منطقتي “بندر بيلا” و”حافون”. وذكر ضابط في الشرطة البحرية بمنطقة “بونتلاند” يوم الأحد أن السفينة كانت تقل طاقماً مكوناً من 21 إيرانياً، بالإضافة إلى حارسين أمنيين صوماليين. ولم يتسنّ على الفور تفسير التباين بين هذا العدد وما أعلنته الهند بشأن عملية الإنقاذ.

وأشارت الوزارة الهندية إلى أن قواتها تتبعت السفينة بحراً وجواً قبل تأمينها، موضحةً أنه كانت هناك مخاوف من احتمال استخدام القراصنة للسفينة كقاعدة عائمة لشن هجمات على السفن التجارية.

وذكر المسؤول في “بونتلاند” أن السلطات الإقليمية لم تعلم بعملية الإنقاذ إلا بعد وقوعها.

جاءت عملية الاختطاف هذه في أعقاب تصاعد نشاط القرصنة الصومالية في خليج عدن وغرب المحيط الهندي. وبحلول أغسطس/آب، كان القراصنة قد اختطفوا ست سفن تجارية منذ أبريل/نيسان، بعضها بعيدًا عن سواحل الصومال. ومن بين هذه السفن ناقلة المنتجات النفطية “سيبو 1″، التي تم الاستيلاء عليها على بعد حوالي 252 كيلومترًا (136 ميلًا بحريًا) شرق المكلا، اليمن.

وفي سبتمبر/أيلول، أعلنت سلطات بونتلاند أن قراصنة قتلوا خمسة من أفراد طاقم ناقلة النفط “إم تي هونور 25” قبل أن تستعيدها قوات الأمن. وكانت الناقلة محتجزة منذ أبريل/نيسان. وأفادت السلطات أنها ألقت القبض على 16 مشتبهًا بهم في القرصنة.

وتزيد القرصنة المتجددة من مخاطر الملاحة في منطقة تعاني أصلًا من اضطرابات ناجمة عن الحرب في إيران. وقد أدت الهجمات في مضيق هرمز وتهديدات الحوثيين في اليمن ضد سفن الشحن المرتبطة بالسعودية عبر باب المندب إلى تعقيد طرق نقل النفط.

وقد أدت هذه الاضطرابات إلى إطالة مدة الرحلات البحرية وارتفاع تكاليف ناقلات النفط. تواجه بعض شحنات النفط التي تم تحويل مسارها حول أفريقيا رحلات قد تستغرق شهراً إضافياً.

وقد ساهمت الدوريات البحرية الدولية وتحسين الأمن البحري في الحد بشكل كبير من القرصنة الصومالية خلال العقد الماضي، إلا أن عمليات الاختطاف الأخيرة قد جددت المخاوف بشأن هذا التهديد.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى