طهران تعلن انتهاء التفاهم وتضع القواعد الأميركية ضمن أهدافها

المستقلة/- قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، يوم الاثنين، إن مذكرة التفاهم المبرمة مع الولايات المتحدة “انتهت عملياً”، بعد ما وصفه بانتهاكات أميركية لبنودها، مؤكداً أن القواعد الأميركية في المنطقة جميعها مدرجة ضمن “بنك أهداف” إيران.

وأضاف بقائي، وهو عضو في وفد التفاوض الإيراني، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، أن الولايات المتحدة “نقضت الاتفاق بشكل واضح” وانتهكت خلال فترة قصيرة عدداً من بنود مذكرة التفاهم المكونة من 14 بنداً.

وقال إن طهران ستحدد مستوى التزامها بالاتفاق على أساس التزام الطرف الآخر، مضيفاً أن إيران ستتعامل بالمثل مع أي التزام أو إخلال من جانب واشنطن.

ولم يقدم بقائي تفاصيل إضافية بشأن البنود التي قال إن الولايات المتحدة انتهكتها، لكنه أشار إلى أن التطورات الأخيرة أضعفت الأساس العملي لاستمرار التفاهم.

وجاءت تصريحاته في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متجدداً بين إيران والولايات المتحدة، بالتزامن مع خلاف متزايد بشأن إدارة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة العالمية.

وقال بقائي إن المحادثات التي جرت يوم السبت ركزت بصورة أساسية على كيفية إدارة مضيق هرمز بالتنسيق مع سلطنة عُمان، منتقداً بياناً أصدرته بريطانيا وفرنسا وألمانيا بشأن الوضع في المضيق.

وأضاف أن إيران تحتفظ بحقها في اتخاذ الإجراءات التي تراها ضرورية لحماية سيادتها، ولن تسمح، بحسب تعبيره، للولايات المتحدة أو إسرائيل باستخدام المضيق للإضرار بالمصالح الإيرانية.

وحذر من أن أي جزء من أراضي دولة أخرى يُستخدم في شن هجوم على إيران قد يصبح مشمولاً بالإجراءات الدفاعية الإيرانية، مؤكداً أن “أياً من القواعد الأميركية في دول المنطقة لم يُستبعد من بنك أهداف إيران”.

وقال بقائي إن طهران لا تريد أن يقود الوضع في مضيق هرمز إلى زعزعة الأمن والاستقرار الإقليميين، لكنه حمل الولايات المتحدة مسؤولية انهيار التفاهم والتصعيد الجاري.

وفي الملف النووي، قال المتحدث الإيراني إن بلاده لن تسمح للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي بالوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية، من دون أن يوضح ما إذا كان القرار يشمل مفتشي الوكالة الآخرين أو يرتبط بإطار زمني محدد.

وتزيد هذه التصريحات من الغموض المحيط بمستقبل التعاون بين إيران والوكالة الدولية، في وقت تتصاعد فيه المخاوف الدولية بشأن إمكانية مراقبة المنشآت والمواد النووية الإيرانية.

واستهل بقائي مؤتمره بتوجيه التحية إلى العراقيين الذين شاركوا في مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، الذي قُتل في ضربة أميركية إسرائيلية في شباط الماضي.

وقال إن الحكومة الإيرانية تأخذ في الحسبان مطالب شعبية داخل البلاد تدعو إلى الثأر لمقتل خامنئي، في إشارة إلى استمرار الضغوط الداخلية المطالبة بالرد على الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف أن إيران ستستخدم الوسائل والآليات الدولية المتاحة لتوثيق ما وصفه بـ”الجرائم المرتكبة” والعمل على ملاحقة المسؤولين عنها وتحقيق العدالة للشعب الإيراني.

وفي شأن إقليمي آخر، انتقد بقائي تصريحات وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ووصفها بأنها “غير صائبة”، داعياً أنقرة إلى تجنب مواقف قال إنها قد توفر تبريراً للسياسات التوسعية الإسرائيلية.

وطالب المسؤول الإيراني نظراءه الأتراك بتوضيح مواقفهم، من دون أن يحدد التصريحات التي أثارت اعتراض طهران أو طبيعة التوضيحات التي تنتظرها من الحكومة التركية.

زر الذهاب إلى الأعلى