
ماجد الساعدي ينتقد غياب البصرة عن وفد واشنطن: كيف تُستبعد العاصمة الاقتصادية؟
المستقلة/- انتقد رئيس مجلس الأعمال العراقي، الدكتور ماجد الساعدي، الثلاثاء، ما وصفه بـ«الاستبعاد الكامل» لممثلي محافظة البصرة من الوفد العراقي المشارك في زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى واشنطن، مطالبًا الحكومة بتوضيح أسباب غياب المحافظة عن زيارة تتصدرها ملفات النفط والغاز والاستثمار.
وقال الساعدي، في رسالة اطلعت عليها «المستقلة»، إن الوفد لم يضم، بحسب معلوماته، محافظ البصرة أو ممثلين عن سلطات الموانئ وشركة نفط الجنوب والمنافذ الحدودية، كما خلا من رجال وسيدات أعمال يمثلون المحافظة.
وأضاف أن ما جرى يمثل «استبعادًا كاملًا وكأننا غير موجودين»، متسائلًا عن أسباب تجاهل البصرة في زيارة وصفها بالمهمة، بالنظر إلى ما قد تسفر عنه من تفاهمات ترسم ملامح جديدة للعلاقات الاقتصادية بين العراق والولايات المتحدة.
وقال الساعدي إن البصرة يفترض أن تكون العاصمة الاقتصادية للعراق، مضيفًا أن أبناء المحافظة «يطالبون بإجابة ويستحقونها».
وتأتي انتقادات الساعدي في وقت تركز فيه زيارة الزيدي إلى واشنطن على توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، وسط توقعات بتوقيع مذكرات تفاهم في قطاعي النفط والغاز، واستقطاب شركات أمريكية للمشاركة في مشاريع الطاقة وزيادة القدرة الإنتاجية، فضلًا عن بحث منافذ بديلة للصادرات النفطية العراقية.
وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن الوفد العراقي يضم مسؤولين حكوميين وعددًا من رجال الأعمال، وأن الزيارة تهدف إلى جذب الاستثمارات وتوسيع دور الشركات الأمريكية في مشاريع البنية التحتية وتطوير قطاع الطاقة، من دون نشر قائمة تفصيلية كاملة بأسماء أعضاء الوفد وانتماءاتهم الجغرافية أو المؤسسية.
وتكتسب مطالب تمثيل البصرة أهمية خاصة بالنظر إلى موقع المحافظة في قلب قطاعي النفط والنقل البحري، واحتضانها حقولًا نفطية كبرى وموانئ تجارية ونفطية ترتبط مباشرة بالملفات الاقتصادية المطروحة خلال الزيارة.
كما تعد البصرة مركزًا رئيسيًا للطاقة والتجارة والصناعة في العراق، ما يجعل غياب ممثلين عن مؤسساتها الاقتصادية والفنية، إذا تأكد، مثار تساؤلات بشأن المعايير التي اعتمدتها الحكومة في تشكيل الوفد.
ويثير ذلك أيضًا تساؤلات بشأن مدى إشراك الجهات المحلية والفنية المعنية بالنفط والموانئ والمنافذ الحدودية والاستثمار في إعداد الملفات والمشروعات التي ستُعرض على الجانب الأمريكي.
ولا تقتصر القضية على التمثيل الجغرافي أو البروتوكولي، بل تمتد إلى مدى حضور المؤسسات التي تدير فعليًا أبرز موارد العراق ومنافذه الاقتصادية في مفاوضات قد تسفر عن عقود والتزامات طويلة الأمد.
ولم تتمكن «المستقلة» من التحقق بصورة مستقلة من القائمة النهائية الكاملة للوفد، أو معرفة ما إذا كان يضم شخصيات من البصرة بصفات حكومية أو تجارية لم يُعلن عنها.





