«إرم نيوز» تكشف: جرف الصخر أمام مرحلة مفصلية وضغوط لإعادة الملف إلى سلطة الدولة

المستقلة/- كشفت «إرم نيوز» في تقرير تابعته المستقلة، عن تطورات جديدة تتعلق بملف جرف الصخر شمال محافظة بابل، في ظل حديث عن ضغوط متزايدة لإعادة ترتيب الوضع الأمني والعسكري في المنطقة، وفتح ملف عودة السكان وإخضاعها بصورة كاملة لسلطة الدولة.

وبحسب التقرير، فإن جرف الصخر تحولت منذ استعادتها من تنظيم «داعش» عام 2014 إلى واحدة من أكثر المناطق العراقية تعقيداً من الناحية الأمنية والسياسية، مع استمرار إغلاق أجزاء واسعة منها ومنع سكانها من العودة حتى اليوم.

ونقلت «إرم نيوز» عن مصادر عراقية مطلعة قولها إن المنطقة لم تعد تقتصر أهميتها على الجانب الأمني، بل أصبحت خلال السنوات الماضية نقطة تتداخل فيها مصالح عسكرية واقتصادية وسياسية، في ظل وجود مقار ومواقع مرتبطة بفصائل مسلحة، فضلاً عن أنشطة اقتصادية قالت المصادر إنها ترتبط بالأراضي الزراعية ومشاريع أخرى.

ووفق التقرير، دخل ملف جرف الصخر مرحلة جديدة مع اقتراب نهاية أيلول، وسط معلومات عن مطالب أميركية تتعلق بتفكيك البنية العسكرية غير الخاضعة لسيطرة الدولة، ومنع استخدام المنطقة في أنشطة عسكرية خارج الأطر الرسمية.

وأشار التقرير إلى أن المنطقة بقيت شديدة الإغلاق منذ عام 2014، فيما تحدثت مصادره عن صعوبة وصول عدد من المسؤولين الحكوميين والأجهزة الرسمية إلى بعض أجزائها خلال السنوات الماضية.

كما نقلت «إرم نيوز» عن مصادرها أن جرف الصخر شهدت في مراحل سابقة وجود مخازن سلاح ومواقع تابعة لفصائل عراقية، قبل أن تؤدي التطورات الإقليمية والضربات التي استهدفت مواقع مسلحة داخل العراق إلى إعادة ترتيب الانتشار ونقل جزء من الأسلحة والذخائر إلى مناطق أخرى.

لكن التقرير أشار إلى أن أهمية المنطقة لم تتراجع مع تقليص جزء من النشاط العسكري، إذ أصبحت المصالح الاقتصادية، بحسب المصادر، عنصراً أساسياً في استمرار النفوذ داخلها.

وتحدثت المصادر عن استثمار مساحات زراعية واسعة ومشاريع للدواجن والأسماك وأنشطة أخرى، فيما أورد التقرير ادعاءات تتعلق بوجود أنشطة نفطية خارج القنوات الرسمية. وهي معلومات بقيت منسوبة إلى المصادر التي تحدثت لـ«إرم نيوز» ولم يورد التقرير تأكيداً رسمياً مستقلاً لها.

وبحسب التقرير، فإن موقع جرف الصخر يمنحها أهمية استراتيجية كبيرة، لوقوعها على محاور تربط بغداد وكربلاء وبابل والأنبار، وهو ما جعلها خلال السنوات الماضية جزءاً من الحسابات الأمنية المرتبطة بحماية الطرق المؤدية إلى كربلاء ومنع تسلل الجماعات المسلحة.

ونقل التقرير عن مصدر سياسي عراقي قوله إن ملف جرف الصخر قد يكون من أبرز الملفات المطروحة خلال شهر تشرين الأول المقبل، مشيراً إلى وجود ضغوط أميركية على بغداد لمعالجة وضع المنطقة وإعادة فرض سيطرة المؤسسات الرسمية عليها.

كما تحدث المصدر عن استخدام أدوات ضغط مالية محتملة في حال عدم معالجة الملف، من بينها إجراءات مرتبطة بالتدفقات المالية والدولار، إلا أن هذه المعلومات لم تُرفق، بحسب التقرير، بإعلان رسمي أميركي يؤكدها.

وفي الوقت نفسه، أشار التقرير إلى وجود نقاشات داخل بعض الفصائل بشأن مستقبل وجودها وسلاحها في المنطقة، بالتزامن مع تصاعد الخطاب الحكومي المتعلق بحصر السلاح بيد الدولة.

ونقلت «إرم نيوز» عن الخبير السياسي غازي اللامي قوله إن جرف الصخر تتجاوز كونها قضية محلية، بسبب موقعها الجغرافي الحساس وارتباطها بمعادلات أمنية أوسع، لافتاً إلى أن المنطقة تقع ضمن قضاء المسيّب وتبعد نحو 60 كيلومتراً عن بغداد.

وبحسب التقرير، تبلغ مساحة المنطقة نحو 650 كيلومتراً مربعاً، وترتبط بممرات مفتوحة باتجاه الفلوجة وحزام بغداد الجنوبي، الأمر الذي يمنحها ثقلاً أمنياً واستراتيجياً خاصاً.

ويضع هذا المشهد جرف الصخر أمام مرحلة قد تكون الأكثر حساسية منذ عام 2014، مع تزايد الحديث عن إعادة سلطة الدولة إلى المنطقة، وحسم مستقبل الوجود المسلح فيها، وفتح ملف عودة السكان، وسط شبكة معقدة من المصالح الأمنية والسياسية والاقتصادية.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى