أرقام غير مسبوقة.. تدفقات النفط من الخليج تثير التساؤلات

 

المستقلة/- في مؤشر جديد على تحولات سوق الطاقة العالمية، كشف موقع TankerTrackers المتخصص بتتبع حركة ناقلات النفط، عن عبور شحنات ضخمة من الخام العراقي والسعودي عبر مضيق هرمز باتجاه الأسواق العالمية، في تطور يعكس عودة النشاط الملاحي بعد فترة من التوترات الجيوسياسية.

وبحسب البيانات، فقد مرت ناقلات تحمل نحو مليوني برميل من النفط العراقي، إلى جانب أربعة ملايين برميل من النفط السعودي، عبر المضيق، وهو ما يشير إلى زيادة ملحوظة في تدفقات الطاقة من منطقة الخليج.

في السياق ذاته، أفادت وكالة بلومبرغ برصد مغادرة ثلاث ناقلات نفط عملاقة محملة بالخام العراقي والسعودي من الخليج صباح السبت، متجهة نحو الأسواق الدولية، في خطوة تعكس تسارع وتيرة الصادرات النفطية بعد تراجع حدة التوترات العسكرية في المنطقة.

ويأتي هذا النشاط المتزايد عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب، أشار فيها إلى أن انفراج أزمة الطاقة العالمية أصبح “وشيكًا”، بالتزامن مع إعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط في العالم.

كما يرتبط هذا التطور بإعلان وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران لمدة أسبوعين، في خطوة تمهيدية نحو اتفاق سلام دائم، بعد نزاع عسكري استمر نحو 40 يومًا، ما أدى إلى اضطراب كبير في سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع المخاوف بشأن أمن الطاقة.

وتظهر بيانات الملاحة أن حركة السفن عبر مضيق هرمز بدأت تستعيد زخمها تدريجيًا، حيث سجلت الأيام الأولى من الهدنة عبور نحو 12 سفينة فقط، قبل أن تشهد قفزة ملحوظة في عدد الناقلات مع تحسن الثقة لدى شركات الشحن وأسواق الطاقة العالمية.

ويرى مراقبون أن هذا الانتعاش في حركة نقل النفط يعكس بداية مرحلة جديدة من الاستقرار النسبي في المنطقة، ما قد ينعكس إيجابًا على أسعار النفط العالمية ويعيد التوازن إلى الأسواق التي تأثرت بشدة خلال الأسابيع الماضية.

ويعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا لنقل نحو ثلث إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي تطورات تتعلق بحركته محط اهتمام واسع من قبل الأسواق والدول المستهلكة للطاقة، خاصة في ظل التقلبات السياسية التي تؤثر بشكل مباشر على تدفق الخام.

زر الذهاب إلى الأعلى