إنذار خليجي شديد اللهجة.. هل تتجه الأزمة بين العراق ودول الخليج للتصعيد؟

 

المستقلة/- في تصعيد دبلوماسي جديد يعكس تزايد التوترات الأمنية في المنطقة، استدعت البحرين القائم بأعمال السفارة العراقية لديها، أحمد إسماعيل الكروي، وأبلغته احتجاجها الشديد على استمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة التي تنطلق من الأراضي العراقية باتجاه أراضيها وعدد من دول الخليج.

وقالت وزارة الخارجية البحرينية، في بيان رسمي، إن مدير عام العلاقات الثنائية السفير الشيخ عبدالله بن علي آل خليفة سلّم القائم بالأعمال العراقي مذكرة احتجاج رسمية، شددت فيها المنامة على ضرورة أن تتعامل العراق بشكل عاجل ومسؤول مع هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية ذات الصلة.

وأكدت البحرين في مذكرتها احتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية أمنها الوطني، وضمان سلامة المواطنين والمقيمين، في ظل ما وصفته بتصاعد الاعتداءات العابرة للحدود.

ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع خطوة مماثلة من السعودية، التي استدعت سفيرة العراق لديها، صفية السهيل، على خلفية ما وصفته بـ”الاعتداءات والتهديدات السافرة” التي استهدفت أراضيها ودولاً خليجية عبر طائرات مسيّرة انطلقت من داخل العراق.

وبحسب مراقبين، فإن هذه التطورات تعكس تصاعداً مقلقاً في وتيرة الهجمات التي تنفذها فصائل مسلحة داخل العراق، والتي استهدفت في الآونة الأخيرة منشآت حيوية، بما في ذلك مرافق الطاقة والبنية التحتية المدنية في عدد من دول الخليج.

وكانت ست دول عربية، من بينها الإمارات وقطر والكويت والأردن، قد أصدرت بياناً مشتركاً في أواخر مارس 2026، أدانت فيه هذه الهجمات، معتبرة إياها انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية ومخالفة واضحة للقانون الدولي.

ويشير محللون إلى أن استمرار هذه الهجمات قد يدفع نحو مزيد من التوترات السياسية والأمنية في المنطقة، خاصة في ظل الدعوات المتزايدة لاتخاذ إجراءات دولية حازمة لوقف هذه الاعتداءات، ومنع تحولها إلى تهديد أوسع للاستقرار الإقليمي.

زر الذهاب إلى الأعلى