
آيزنكوت يقترب من تكليف تشكيل الحكومة الإسرائيلية.. ونتنياهو أمام معادلة سياسية معقدة
المستقلة/- كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الخميس، عن توجهات داخل الرئاسة الإسرائيلية قد تفضي إلى تكليف زعيم حزب «ياشار»، غادي آيزنكوت، بتشكيل الحكومة المقبلة، عقب إعلان النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية، في تطور قد يعيد رسم خريطة التحالفات السياسية ويضع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمام تحديات جديدة للاحتفاظ بالسلطة.
وذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن الرئيس إسحاق هرتسوغ يتجه إلى منح التفويض الأول لتشكيل الحكومة للمرشح الذي يحظى بأكبر عدد من توصيات الأحزاب خلال المشاورات الرسمية، وهو ما قد يمنح آيزنكوت فرصة الحصول على التكليف، رغم عدم حسم نتائج الانتخابات بصورة نهائية.
ويأتي ذلك في أعقاب الانتخابات التي جرت الثلاثاء 27 تشرين الأول/أكتوبر، وأسفرت نتائجها الأولية عن انقسام واضح بين المعسكر المؤيد لنتنياهو والقوى المعارضة له، دون تمكن أي طرف من ضمان الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل حكومة مستقرة.
نتائج أولية تعمق الأزمة السياسية
وبحسب الأرقام التي نشرتها القناة 13 بعد فرز نحو 85.5% من الأصوات، حصل معسكر نتنياهو على 53 مقعداً، مقابل 48 مقعداً للمعسكر الذي يقوده آيزنكوت، فيما حصدت الأحزاب العربية 19 مقعداً.
وعلى مستوى الأحزاب، تصدر حزب الليكود بزعامة نتنياهو النتائج الأولية بـ26 مقعداً، يليه حزب «ياشار» بقيادة آيزنكوت بـ21 مقعداً، في حين حصلت القائمة المشتركة على 12 مقعداً، وهو العدد نفسه الذي سجله حزب «معاً» بقيادة نفتالي بينيت.
وتكشف هذه الأرقام عن صعوبة تشكيل ائتلاف حكومي يمتلك الأغلبية المطلوبة البالغة 61 مقعداً من أصل 120 في الكنيست، ما يجعل المشاورات المرتقبة والتحالفات بين الأحزاب عاملاً حاسماً في تحديد هوية رئيس الوزراء المقبل.
هرتسوغ يستعد لحسم التكليف
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن الرئيس هرتسوغ يعتزم انتظار تسلم النتائج الرسمية من رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبيرغ، خلال الأسبوع المقبل، قبل بدء مشاوراته مع ممثلي الأحزاب المنتخبة.
ورغم امتلاك الرئيس صلاحيات تقديرية في اختيار الشخصية التي سيكلفها بتشكيل الحكومة، فإن عدد التوصيات التي يحصل عليها كل مرشح يشكل عاملاً مهماً في قراره.
وفي حال حصول آيزنكوت على التفويض، فسيكون أمامه مسار سياسي للتفاوض مع الأحزاب بشأن تشكيل ائتلاف حكومي، إلى جانب السعي للتأثير في ترتيبات عمل الكنيست واللجان البرلمانية.
غير أن حصوله على التكليف لا يعني تلقائياً نجاحه في تشكيل الحكومة، إذ يتعين عليه تأمين دعم برلماني كافٍ لنيل الثقة.
هرتسوغ يدعو إلى تجنب انتخابات جديدة
وفي تصريحات أدلى بها الأربعاء، دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ قادة الأحزاب إلى التعامل بمرونة مع مفاوضات تشكيل الحكومة، محذراً من العودة إلى صناديق الاقتراع مجدداً.
وأشاد هرتسوغ بنسبة المشاركة المرتفعة في الانتخابات، معتبراً أنها تعكس اهتمام الناخبين بالعملية الديمقراطية.
وأكد أنه سيبدأ مشاوراته الرسمية فور تسلم النتائج النهائية، وسيستمع إلى ممثلي الأحزاب قبل اتخاذ قراره بشأن الشخصية التي ستُكلف بتشكيل الحكومة.
ورغم تجنبه الدعوة صراحة إلى حكومة وحدة وطنية، تحدث هرتسوغ عن أهمية إيجاد صيغة سياسية واسعة تتيح تجاوز الانقسام البرلماني ومنع إجراء انتخابات إضافية.
حكومة وحدة وطنية أم استمرار الانقسام؟
وتتزامن هذه التطورات مع تداول مقترحات بشأن إمكانية تشكيل حكومة تضم قوى من المعسكرين الرئيسيين، في محاولة للخروج من حالة الانسداد السياسي.
غير أن هذا السيناريو يواجه عقبات، أبرزها الخلافات بين نتنياهو وآيزنكوت، بعدما أعلن الأخير سابقاً رفضه المشاركة في حكومة يقودها نتنياهو، حتى في إطار اتفاق لتناوب رئاسة الوزراء.
كما نفى مكتب هرتسوغ تقارير سابقة تحدثت عن تدخله للترويج لاتفاق محدد بين الطرفين، ما يشير إلى أن الحديث عن حكومة وحدة لا يزال في إطار الاحتمالات السياسية، وليس اتفاقاً معلناً.
الأحزاب العربية أمام دور مؤثر
وتبرز الأحزاب العربية بوصفها أحد العوامل المؤثرة في المشهد البرلماني الجديد، بعد حصولها على 19 مقعداً وفق النتائج الأولية.
وقد يمنح هذا التمثيل القوى المعارضة لنتنياهو خيارات إضافية في مفاوضات تشكيل الحكومة، لكن الاستفادة منه تتوقف على مواقف الأحزاب العربية من جهة، واستعداد الأحزاب الأخرى للتعاون معها من جهة ثانية.
وتشير تقارير سياسية إلى أن الخلافات بشأن التعاون مع الأحزاب العربية تمثل إحدى العقبات أمام تشكيل ائتلاف بديل، خصوصاً مع وجود مواقف متباينة بين أطراف المعارضة الإسرائيلية.
إسرائيل أمام مرحلة مفاوضات حاسمة
وتتجه الأنظار خلال الأيام المقبلة إلى إعلان النتائج النهائية، ثم انطلاق المشاورات الرئاسية التي ستحدد الشخصية المكلفة بمحاولة تشكيل الحكومة.
ورغم أن تقرير القناة 13 يرجح حصول آيزنكوت على التفويض الأول، فإن المسألة لم تُحسم رسمياً، ولا تزال قدرة أي من المعسكرين على جمع أغلبية برلمانية موضع شك.
وبذلك، تدخل إسرائيل مرحلة جديدة من المفاوضات السياسية المعقدة، مع استمرار المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت، وسط ترقب لما إذا كانت المشاورات ستفضي إلى ائتلاف حكومي جديد أم ستبقي الأزمة السياسية مفتوحة على مزيد من الاحتمالات.
أخبار قد تهمك
كرّ وفرّ… مسلسل يجعل من الكوميديا أداة للمواجهة وترسيخ الولاء للوطن
خام البصرة يخالف الأسواق العالمية ويسجل مكاسب تتجاوز 3%
العراق يخطط لمواجهة الجفاف قبل وقوعه عبر منصة تنبؤات جديدة
الخزعلي وزيباري يؤكدان توحيد الجهود لمعالجة ملفات بغداد وأربيل
انخفاض أسعار الذهب في العراق اليوم.. كم بلغ مثقال عيار 21؟
مورينيو يضع أرنولد أمام مستقبل غامض في ريال مدريد.. وليفربول يعود إلى الواجهة
دراسة أميركية تكشف نتائج واعدة لمكمل غذائي قد يخفف آثار علاج سرطان الثدي
آبل تحذر ملايين مستخدمي آيفون من ثغرة أمنية خطيرة قد تسمح باختراق الأجهزة
الذهب يتراجع تحت ضغط الدولار.. وبيانات أميركية تهدد بمزيد من الخسائر
اللجنة المالية النيابية تبحث إجراءات الأتمتة وصرف مستحقات المقاولين ضمن موازنة 2027
الولايات المتحدة تفرض عقوبات على شبكة كورية شمالية متهمة بالاحتيال على شركات





