الغبان: نداء المرجعية كان له دور بانقاذ البلاد والبعض مارسوا القتل والخطف والابتزاز بإسم الحشد
(المستقلة)… اعتبر وزير الداخلية محمد سالم الغبان أن نداء المرجعية الدينية واستجابة المواطنين لهذا النداء كان له الدور الحاسم في انقاذ البلاد، مؤكداً أننا سنعمل على تحرير كل شبر من ارض العراق الغالية من دنس داعش واعادة المهجرين الى ديارنا ، متوعدا بالتصدي للمجرمين الذين مارسوا الخطف والابتزاز باسم الحشد الشعبي، فيما شدد على أن فرض هيبة القانون هدف مقدس.
وقال الغبان خلال كملة القاها في الاحتفالية التي اقامتها الوزارة بذكرى عيد الشرطة وتابعتها (المستقلة) اليوم الخميس إن “فرض هيبة القانون هدف مقدس ولن نسمح بخرق القانون بأي شكل من الاشكال”، داعيا السياسيين وصناع القرار الى “دعم استراتجية الداخلية والوقوف خلفها والتحشيد النفسي والاعلامي واللوجستي”.
وأضاف الوزير أن “البعض من اصحاب النفوس الضعيفة حاولوا الاساءة للحشد الشعبي فمارسوا القتل والخطف والابتزاز بإسم الحشد”، متوعدا بـ”التصدي لهؤلاء المجرمين بحزم وقوة”.
واعتبر وزير الداخلية أن “نداء المرجعية الدينية واستجابة المواطنين لهذا النداء كان له الدور الحاسم في انقاذ البلاد”، مؤكداً “أننا سنعمل على تحرير كل شبر من ارض العراق الغالية من دنس داعش واعادة المهجرين الى ديارنا”.
كما أكد وزير الداخلية أن الاستراتجية الجديدة للوزارة تعتمد على مسك الأمن في المدن يلتفرغ الجيش لمهمة التصدي للعدوان الخارجي، لافتا الى انه تم رفد الوزارة بدماء جديدة للنهوض والارتقاء بالعمل.
وقال الغبان إن “الشرطة كان لها الدور الريادي في تسيطر اروع الملاحم والبطولات واثبتت للجميع أنها اهل للمهام الموكلة اليها”، مشيراً الى ان “الوزارة شهدت عهد عمل جديد بعد بزوغ فجر الديمقراطية حيث تأسست قوات الشرطة والطوارىء وسوات”.
وأضاف الغبان أن “مؤسسة الشرطة حالها حال مؤسسات الدولة يمكن ان يعتريها بعض الخلل في مفاصلها”، لافتا الى انه “تم ضخم دماء جديدة للارتقاء والنهوض بالعمل مع شكرنا وتقديرنا للجهود المخلصة من الضباط والقادة السابقين”.
واشار الغبان الى أن “الاستراتجية الجديدة لعمل الوزارة تعتمد على مسك ملف الامن في المدن ليكون الجيش متفرغا لواجباته الدفاعية ضد العدوان الخارجي”، مبينا أن “ذلك يتطلب رفع مستوى الجهوزية والعمل”.
ويحتفل العراق يوم 9 من كانون الاول بعيد الشرطة العراقية التي تاسست عام 1921 اثر قيام الحكم الوطني.
وعن تاريخ الشرطة العراقية وتطورها ليوم تاسيسها يظهر انه في عام 1921 عندما تآلفت الحكومة العراقية أصدرت وزارة الداخلية العراقية آمرا” بتشكيل قوة من الشرطة وبذلك تشكلت أول نواة للشرطة العراقية في العراق
وفي عام 1922 عين لأول مرة مدير شرطة لكل لواء من ألوية العراق مع عدد من المعاونين له وكان التعاون متواصلا بين الضباط العراقيين والبريطانيين بشأن تدريب القوة وتعيين واجباتها وتحديد المسؤوليات حتى عام 1927
وفي عام 1924 عين أول مدير عام للشرطة بعد تولي الضباط العراقيين المسؤولية وحددت واجبات مدير الشرطة العام ومديرية الشرطة في الألوية ومسؤولياتهم أمامهم مدير الشرطة العام وحددت واجبات معاوني مديري الشرطة ومأموري المراكز ومفتش الشرطة العام وهيئة ضباط التفتيش التابعين له وعلاقاته بمدير الشرطة العام ومديري شرطة الالوية
و بعد ذلك أخذت الأعمال الإدارية والتنفيذية تنتقل تدريجيا إلى أيدي الضباط العراقيين وبعد انعقاد معاهدة عام 1930 بين العراق وبريطانيا انتقلت المسؤولية التنفيذية بكاملها إلى أيدي الضباط العراقيين وبقي عدد من الضباط البريطانيين انحصرت أعمالهم في النواحي الاستشارية والتفتيشية
وفي عام 1931 استحدث نظام فتح الدورات التدريبية المؤقتة للضباط (المعاونين والمديرين) والتحق المفوضون وضباط الصف وانخرط في تلك الدورات عدد غير قليل من خريجي كلية الحقوق العراقية والمدرسة العراقية حيث تم الحصول على عدد من الضباط والعناصر ذوي الكفاءات الممتازة
ومن عام 1931 الى عام 1941 صدرت مجموعة قوانين ذيل الأصول لتغيير السلطات القانونية المخولة للشرطة العراقية بما يتعلق بالتوقيف والتحقيق والتفتيش ونيابة الادعاء العام
وفي عام 1932 أرسلت بعثات من الضباط في كل وجبة للتدريب في كلية الشرطة في لندن لرفع الكفاءة ودراسة شؤون إدارة الشرطة
وفي عام 1940 صدر قانون خدمة الشرطة وانضباطها رقم 7 لسنة 1941 حيث الغي بيان البوليس رقم 72 لسنة 1920 ونظام البوليس العثماني النافذ والاحتفاظ بأحكام التعليمات سارية المفعول ثم صدر قانون خدمة الشرطة وانضباطها رقم 40 لسنة 1943 وصدر قانون تعديله رقم 61 لسنة 1950 وكان تعديله الثاني رقم 39 لسنة 1951 واشتمل على شروط التعيين ودرجات الضباط والمفوضين وتثبيت الصنوف والدرجات والرواتب وشؤون التفتيش والدورات ونوط الشرطة والمكافآت والرتب والعلامات والأزياء والترفيع
وفي الفترة المحصورة بين عام 1944- 1953 صدرت مجموعة من الأنظمة تخص شؤون الشرطة وأدارتها ومنها نظام مدرسة الشرطة العالية ونظام تعيين رواتب أفراد الشرطة وضباط الصف ونظام ترفيع ضباط الصف وافراد الشرطة ونظام تفتيش الشرطة ونظام نوط الشرطة و نظام المدرسة المتوسطة والابتدائية لتخريج ضباط الصف وافراد الشرطة
وقد اوكلت الى الشرطة واجبات متعددة في ذلك الوقت منها إطاعة مأمور البوليس جميع الأوامر الصادرة له بما اقتضى القانون من هيئة ذات صلاحية وجمع الأخبار الماسة بالأمن العام وتبليغها و منع ارتكاب الجرائم والأفعال المكدرة للسلام و التحري عن المجرمين وتقديمهم للعدالة والقبض على جميع الأشخاص الذي يأذن القانون بالقبض عليهم
وقد استمرت مديرية الشرطة العامة كتشكيل رئيسي في حفظ الأمن العام العراقي وتتبع أليها معظم التشكيلات الأمنية مثل مديرية الأمن العامة كانت تسمى(قسم الشرطة السرية) ومديرية المخابرات العامة كانت قسما من أقسام الشرطة العامة وبمرور الزمن انفصلت معظم الدوائر الأمنية عن تشكيل الشرطة العامة لتوسع أعمالها وواجباتها وتوسع شؤون الدولة عموما” حتى توالت الحكومات في الدولة العراقية بعد ثورة 14 تموز عام 1958- لغاية 9/4/2003 .
وبعد سقوط النظام السابق أعيد تشكيل الشرطة العراقية بدعوة ضباط وأفراد الشرطة والالتحاق إلى دوائرهم السابقة وحدث تغيير جديد بتشكيلات الشرطة العراقية ولكن بنفس الواجبات والمهمات السابقة وارتبطت الشرطة بوزراء الداخلية الذين توالوا على هذا المنصب اعتبارا” من1-9-2003 .(النهاية)





