
واشنطن تضع إيران أمام خيارين.. اتفاق نووي أو ضربات عسكرية مدمرة
المستقلة/- صعّدت الولايات المتحدة الأمريكية من لهجتها تجاه إيران، في مؤشر على دخول المواجهة بين البلدين مرحلة جديدة من الضغوط السياسية والعسكرية، بعدما وضع وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث طهران أمام خيارين، إما التوصل إلى اتفاق ينهي طموحاتها النووية، أو مواجهة عمل عسكري أمريكي وصفه بالمدمر.
وجاءت تصريحات هيغسيث، السبت، خلال كلمة ألقاها أمام طلبة فيلق تدريب ضباط الاحتياط ومجندين عسكريين في جامعة تينيسي الأمريكية، أكد خلالها أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لن تسمح لإيران بامتلاك قدرات نووية عسكرية، مشدداً على استعداد واشنطن لاستخدام القوة إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.
وقال هيغسيث إن إيران مطالبة باتخاذ قرار سريع بشأن التخلي عن قدراتها النووية عبر المفاوضات، محذراً من أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة على إلحاق دمار واسع بها خلال فترة قصيرة إذا اقتضت الضرورة.
واتهم وزير الدفاع الأمريكي طهران باتباع استراتيجية عسكرية مشابهة لما انتهجته كوريا الشمالية، تقوم على تطوير قدرات نووية بالتزامن مع بناء ترسانة كبيرة من الصواريخ التقليدية، بهدف ردع أي تدخل عسكري خارجي ورفع كلفة المواجهة مع القوى الدولية.
وأشار إلى أن العمليات العسكرية الأمريكية السابقة، ومنها عمليتا «مطرقة الليل» و«الغضب الملحمي»، أظهرت قدرة إدارة ترامب على تنفيذ ضربات عسكرية واسعة، معتبراً أن التلويح بالقوة يمثل أداة أساسية لدفع الخصوم نحو طاولة المفاوضات.
ولم تقتصر اتهامات هيغسيث على البرنامج النووي الإيراني، إذ تحدث أيضاً عن دعم طهران لجماعات مسلحة في المنطقة، بينها حزب الله والحوثيون في اليمن، وربط ذلك بالتهديدات التي تواجه القوات الأمريكية والملاحة البحرية.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع استمرار الحديث عن اتصالات ومباحثات غير معلنة بين واشنطن وطهران، وسط تباين بشأن الشروط التي يمكن أن تشكل أساساً لاتفاق جديد يخفف حدة المواجهة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد لوّح خلال الأيام الماضية باستخدام قوة عسكرية كبيرة ضد إيران، مع إشارته إلى وجود رغبة إيرانية في التوصل إلى تفاهم ينهي الصراع، دون إعلان اتفاق نهائي أو جدول زمني واضح للمفاوضات.
ويرى التحليل السياسي أن التصريحات الأمريكية تعكس استراتيجية تقوم على الجمع بين التهديد العسكري والضغط التفاوضي، بهدف دفع طهران إلى تقديم تنازلات تتعلق ببرنامجها النووي وربما قدراتها الصاروخية ونفوذها الإقليمي. غير أن هذه القراءة لا تعني بالضرورة صدور قرار أمريكي نهائي بتنفيذ هجوم جديد.
وفي المقابل، فإن أي مواجهة عسكرية واسعة قد تفتح الباب أمام تداعيات أمنية واقتصادية تتجاوز حدود إيران، ولا سيما في منطقة الخليج والعراق، في ظل الترابط بين أمن الطاقة وحركة الملاحة والاستقرار الإقليمي.
وبالنسبة إلى العراق، تكتسب هذه التطورات أهمية خاصة بسبب موقعه الجغرافي وعلاقاته السياسية والاقتصادية مع كل من واشنطن وطهران، فضلاً عن حساسية ملف الوجود العسكري الأمريكي ونشاط الجماعات المسلحة، الأمر الذي يجعل بغداد معنية بصورة مباشرة بمآلات التصعيد.
وقد يؤدي اتساع المواجهة، في حال وقوعه، إلى زيادة الضغوط على الاقتصاد العراقي وأسواق الطاقة والتجارة والتحويلات المالية، خصوصاً إذا ترافق مع اضطرابات في الملاحة أو إجراءات اقتصادية أمريكية إضافية مرتبطة بإيران.
وفي ضوء ذلك، تبدو المرحلة المقبلة محكومة بمدى قدرة الطرفين على إيجاد تفاهم سياسي يمنع العودة إلى المواجهة العسكرية، وسط استمرار واشنطن في استخدام التهديد بالقوة، وتمسك طهران بأوراق الردع التي تعتبرها ضرورية لأمنها القومي.
وبين خيار الاتفاق والتهديد بالضربات المدمرة، يبقى السؤال الأبرز: هل تنجح الضغوط الأمريكية في دفع إيران نحو تسوية جديدة، أم تتحول لغة التهديد إلى مواجهة عسكرية تهدد استقرار الشرق الأوسط بأكمله؟
أخبار قد تهمك
ثورة في المصانع.. روبوت بشري يعمل 20 ساعة يومياً بشحن لا يتجاوز 9 دقائق
32 مصرفاً عراقياً تحت قيود الدولار.. هل تتوسع العقوبات الأميركية؟
الفصائل في الحكومة.. ضوء أخضر أميركي أم صفقة سياسية؟
البدراني يؤكد التزام وزارة الثقافة بصون التراث الثقافي غير المادي لمختلف مكونات المجتمع
“السترات الصفراء” تعود الى الشوارع.. والاحتجاجات تهز فرنسا
سجن صاحبة دار حضانة في الصين مدى الحياة بعد تسمم مئات الأطفال
خروج البابا ليو من المستشفى بعد جراحة لعلاج سرطان الرئة
محتجون يشتبكون مع الشرطة خلال مظاهرات عمت أرجاء فرنسا
بعد العقوبات الامريكية.. بنك التنمية: مستعدون للتعاون وتوضيح الحقائق
المتحدثة بأسم البيت الأبيض تترك منصبها بعد أقل من خمسة أيام على تسلمه
الخفاجي يكشف عن توجيهات حكومية بإيقاف وإلغاء إجراءات





