
هدوء في شوراع لبنان بعد ليلة من المواجهات العنيفة
المستقلة/ عاد الهدوء إلى العاصمة اللبنانية بيروت صباح الثلاثاء، إثر ليلة مواجهات عنيفة خلفت عشرات الاصابات واندلعت على خلفية احتقانات وشحن طائفي بين السنة والشيعة.
وكان التوتر وأحداث العنف بدأ بعد انتشار فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي لأحد الشباب وهو يسيء إلى قيادات سياسية ومقامات دينية شيعية.
وعلى إثر ذلك، تحرك العشرات من الشبان الموالين لـ”حركة أمل” و”حزب الله” من عدد من المناطق، وتوجهوا على متن دراجات نارية نحو ساحتي رياض الصلح والشهداء، وسط بيروت؛ حيث أطلقوا شعارات مذهبية، واشتبكوا بالحجارة والمفرقعات مع القوى الأمنية المكلفة بحماية المتظاهرين وخيم الاعتصام.
وعلى مدار ساعات من الاشتباكات، أقدم أنصار حركة أمل وحزب الله على إحراق وتحطيم بعض خيام الاعتصام في ساحة الشهداء، وعمدوا إلى إحراق إحدى السيارات المركونة في المكان، وعلى رمي الحجارة، وسط انتشار كثيف لعناصر القوى الأمنية التي أطلقت قنابل مسيلة للدموع لتفريقهم.
وفي مسعى لمنع فتنة قد تتوسع إلى ما هو أخطر، صدرت تنديدات بالجملة على لسان رجال دين في لبنان، ونزل بعضهم إلى الشارع لضبط العناصر المتفلتة، وإقناعهم بأن الشاب الذي ظهر في الفيديو وتسريب هذا المقطع يهدفان إلى إشعال فتنة طائفية لا أكثر، كما أن كلامه لا يمثل أي طائفة، ولا أحد يقبل بمثل هذا الكلام.
وفي هذا الصدد، دعا إمام مسجد الخندق الغميق الشبان الغاضبين عبر مكبرات الصوت إلى الهدوء والعودة إلى منازلهم.
على النحو ذاته، نشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورة من ظهر في الفيديو المسيء، وقالوا إنه يعيش خارج لبنان، وأن الفيديو قديم، وقد تم تسريبه من بعض الجهات لافتعال توتر في الشارع.
كما أرفق الناشطون صورة صاحب الفيديو ومعها تعليق “ما بمثل حدا” (لا يمثل أي أحد).
ومع ساعات الفجر الأولى تراجعت حدة المواجهات مع مغادرة الشبان الغاضبين تدريجيا للمكان، وسط انتشار القوى الأمنية على كلّ المفارق المؤدية إلى ساحتي رياض الصلح والشهداء.
ولاحقا، أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني، فجر الثلاثاء، عودة الهدوء إلى وسط بيروت.
وقالت، عبر حسابها على تويتر، إن حصيلة الاشتباكات بلغت 66 مصابا، حيث عمل “عناصرها عملوا على معالجة وتضميد إصابات 43 مواطنا ونقل 23 جريحا إلى مستشفيات المنطقة للمعالجة”.
وهذه ثالث ليلة عنيفة على التوالي تشهد محاولات من أنصار “حركة أمل” و”حزب الله” للاعتداء على المتظاهرين وسط بيروت.
ويأتي ذلك مع تواصل الاحتجاجات في بيروت ومدن لبنانية أخرى منذ 17 أكتوبر/ تشرين الثاني الماضي، على وقع أوضاع اقتصادية متدهورة، واتهامات للنخبة السياسية بـ”الفساد” و”سوء الإدارة”.
وأجبرت تلك الاحتجاجات الحريري على الاستقالة، في 29 أكتوبر، فيما لا يزال جهود السياسيين لتكليف رئيس وزراء جديد متعثرة جراء الخلافات.
وفي وقت سابق الإثنين، أعلنت الرئاسة اللبنانية تأجيل الاستشارات النيابية التي كانت مقررة باليوم نفسه لتسمية رئيس للوزراء، إلى الخميس.
وهذا ثاني تأجيل للاستشارات تعلن عنه الرئاسة من أجل منح الوقت لمزيد من الاستشارات، وسط أزمة تشكيل الحكومة التي تواجه تعثرا.
وعاد اسم الحريري إلى واجهة الاستشارات، بعد أن اعتذر في وقت سابق عن عدم الترشح لتشكيل الحكومة، في ظل إصراره على تشكيل حكومة تكنوقراط تلبية لمطلب المحتجين.
ويطالب المحتجون بحكومة تكنوقراط قادرة على معالجة الوضعين السياسي والاقتصادي، في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990.
بينما ترغب أطراف أخرى، بينها الرئيس عون والتيار الوطني الحر و”حزب الله” وحركة “أمل” في تشكيل حكومة هجين من سياسيين واختصاصيين.
أخبار قد تهمك
العراق يحرز بطولة الخليج لقدامي اللاعبين بنسختها الثانية
وزارة التعليم تناقش آليات تعزيز استقلالية الجامعات العراقية
الصين تتسبب بخسارة 250 مليار يورو لماركات عالمية
الحق في الاختلافالحق في الاختلاف
برشلونة يراقب موهبة سويسرية في أستون فيلا.. صفقة محتملة تصطدم بـ60 مليون يورو
إلهام شاهين ومرتضى منصور في مواجهة كلامية تشعل مواقع التواصل
الغلاء يضغط على العراقيين.. تحرك حكومي لضبط أسعار الأسواق
هل تصبح الجامعات الحكومية مدفوعة الأجور؟ التعليم العالي توضح
مايكروسوفت تطور تقنية تغيّر كلام الأشخاص مباشرة دون أن يلاحظ المشاهد
الحكة الجلدية قد تكون إنذاراً مبكراً لأمراض خطيرة.. علامات لا ينبغي تجاهلها
الأنواء الجوية تحذر من أمطار غزيرة ليلاً وتتوقع جمعة ماطرة في العراق





