موازنة العراق 2027: 217 تريليون دينار وعجز 50 تريليوناً وسعر الدولار 1500

المستقلة/- كشفت اللجنة المالية النيابية، اليوم الثلاثاء، عن أبرز ملامح مسودة الموازنة العامة الاتحادية للعراق لعام 2027، والتي تتضمن إنفاقاً إجمالياً يصل إلى 217 تريليون دينار، وعجزاً مقداره 50 تريليون دينار، فيما اعتمدت المسودة سعر صرف قدره 1500 دينار لكل دولار.

وقال عضو اللجنة المالية النيابية عباس أحيال إن اللجنة استضافت وزير المالية فالح الساري لمناقشة مسودة قانون الموازنة وأهم بنودها وموعد إحالتها إلى مجلس النواب، موضحاً أن سعر برميل النفط المحتسب في المسودة حُدد عند 58 دولاراً، مع احتساب صادرات نفطية بنحو 4 ملايين برميل يومياً.

وبحسب الأرقام التي كشفها أحيال، فإن العجز المقدر عند 50 تريليون دينار يشكل نحو 23% من إجمالي حجم الموازنة، ما يضع ملف الإيرادات غير النفطية وترشيد النفقات في صدارة الملفات التي ستواجه الحكومة والبرلمان خلال مناقشة المشروع.

وتتضمن المسودة، وفقاً لما طرح خلال الاجتماع، تثبيت العاملين بصفة عقود وأجور يومية على الملاك الدائم، إلى جانب توفير 100 ألف درجة وظيفية بصفة عقد، يخصص نصفها للوزارات والدوائر الأمنية، وهي بنود قد تستحوذ على جانب واسع من النقاشات النيابية نظراً إلى تأثيرها المباشر في فاتورة الرواتب والإنفاق التشغيلي.

وكان المجلس الوزاري للاقتصاد قد صادق في أواخر أيلول على مسودة موازنة 2027 وأحالها إلى مجلس الوزراء، فيما سبق أن أعلنت وزارة المالية تضمين نص خاص بتثبيت العاملين بصفة عقود على الملاك الدائم ضمن المشروع.

وخلال اجتماع اللجنة المالية مع وزير المالية، جرى كذلك بحث الانتقال التدريجي من موازنة البنود التقليدية إلى موازنة البرامج والأداء، مع تجربة النظام الجديد في عدد من المحافظات والمؤسسات الحكومية قبل تعميمه على نطاق أوسع. ويأتي هذا التوجه ضمن مسار حكومي ونيابي أُعلن عنه سابقاً بهدف ربط الإنفاق الحكومي بالنتائج الفعلية ومستويات الأداء.

كما ناقش الاجتماع التحول الرقمي وأتمتة الأنظمة المالية الحكومية وتقليل الاعتماد على المعاملات الورقية، إلى جانب إجراءات تعظيم الإيرادات غير النفطية وتنويع مصادر الدخل وتقليل النفقات، في محاولة للحد من مستويات العجز وتقليل اعتماد الخزينة العراقية على أسعار النفط.

ويكتسب سعر الصرف الوارد في المسودة أهمية خاصة، إذ أشار أحيال إلى اعتماد 1500 دينار للدولار الواحد، وهو بند من شأنه أن يثير نقاشاً اقتصادياً واسعاً إذا أُبقي عليه في الصيغة النهائية التي يقرها مجلس الوزراء ويرسلها إلى البرلمان.

ومع ذلك، تبقى الأرقام والبنود المتداولة حالياً جزءاً من مسودة موازنة 2027، وقابلة للتعديل قبل الإقرار النهائي، إذ كان مستشار رئيس الوزراء مظهر محمد صالح قد أكد في وقت سابق أن الصورة النهائية للموازنة لا تتضح إلا بعد استكمال مجلس الوزراء مناقشتها وإقرارها وإحالتها رسمياً إلى مجلس النواب.

وتأتي مناقشة الموازنة وسط ضغوط مالية متزايدة ناجمة عن ارتفاع فاتورة الرواتب والرعاية الاجتماعية، إذ تشير بيانات حديثة إلى أن أكثر من 15 مليون عراقي يتلقون دخلاً مباشراً من الخزينة العامة بين موظفين ومتقاعدين ومستفيدين من الحماية الاجتماعية، ما يعزز الضغوط على الإنفاق العام ويزيد أهمية ضبط العجز والإيرادات في موازنة العام المقبل.

وبحسب المسار القانوني، يُنتظر أن تنتقل الموازنة بعد إقرارها في مجلس الوزراء إلى مجلس النواب لمناقشتها وإجراء التعديلات والتصويت عليها، فيما كانت اللجنة المالية قد أكدت قبل أيام أن البرلمان لم يتسلم المشروع رسمياً بعد.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى