هل يغيّر البنك المركزي سعر الدينار للمرة الثالثة؟ المرسومي يعيد فتح ملف 2020 و2023

المستقلة/- أعاد الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، عبر حسابه على فيسبوك، فتح ملف سعر صرف الدينار العراقي، متسائلاً عمّا إذا كان البنك المركزي قد يقدم على تعديل السعر الرسمي للمرة الثالثة إذا اتجهت السلطة المالية إلى ذلك.

وقال المرسومي إن قانون البنك المركزي العراقي يمنح مجلس إدارة البنك صلاحية رسم سياسة سعر الصرف، وهي نقطة يؤكدها بالفعل قانون البنك المركزي رقم 56 لسنة 2004 المعدل، إذ تنص المادة 16 على أن المجلس يصوغ السياسة النقدية، بما فيها سياسة سعر الصرف. 

وأشار المرسومي إلى تجربة عام 2020، عندما خُفّضت قيمة الدينار في ظل أزمة مالية حادة. والبنك المركزي نفسه أعلن في 19 كانون الأول 2020 تعديل السعر إلى 1450 ديناراً للدولار عند شراء العملة من وزارة المالية، و1460 للمصارف و1470 للجمهور، مبرراً القرار حينها بتراجع أسعار النفط، العجز المالي وضغوط تمويل الموازنة. كما أكد في بيانه آنذاك أن التخفيض سيكون “لمرة واحدة فقط ولن يتكرر”. 

لكن بعد نحو عامين، عُدّل السعر مجدداً في الاتجاه المعاكس. ففي شباط 2023 أعلن مجلس إدارة البنك المركزي تقديم نتائج دراسته بشأن تعديل السعر الرسمي إلى رئاسة الوزراء، قبل اعتماد مستوى جديد أدى إلى رفع قيمة الدينار من نحو 1450 إلى 1300 دينار للدولار في السعر الأساس، بينما بلغ السعر المقرر للمستفيد في بعض التعاملات 1320 ديناراً. 

ويستند حديث المرسومي إلى أن التجربتين السابقتين أثبتتا إمكانية تعديل السعر عندما تتغير السياسة الاقتصادية والمالية، إلا أن هذا لا يعني أن تعديلاً ثالثاً أصبح قراراً قائماً أو وشيكاً.

فحتى أحدث موقف رسمي متاح، نفى البنك المركزي في 17 حزيران 2026 بصورة قاطعة وجود نية لتعديل سعر صرف الدينار، ووصف وثيقة متداولة كانت تتحدث عن تغيير السعر إلى 1600 دينار للدولار بأنها مزورة، داعياً إلى اعتماد بياناته الرسمية حصراً. 

ومن الناحية القانونية، فإن قرار سعر الصرف لا يُعد مجرد إجراء مالي تتخذه وزارة المالية منفردة، إذ يحتفظ البنك المركزي بالاختصاص القانوني في صياغة وتنفيذ سياسة الصرف. لكن التجربة العراقية تظهر أيضاً أن السياسة النقدية والمالية تتداخلان بقوة، ولا سيما عندما تؤثر أسعار النفط والعجز والإنفاق الحكومي في احتياجات الموازنة.

ويكتسب النقاش أهمية إضافية مع استمرار الفارق بين السعر الرسمي وأسعار التداول في السوق، إلا أن وجود هذا الفارق وحده لا يشكل دليلاً على قرب تغيير السعر الرسمي.

وبذلك فإن طرح المرسومي يمكن قراءته بوصفه سيناريو اقتصادياً وتحذيراً من إمكانية تكرار تجربتي 2020 و2023، وليس إعلاناً عن قرار جديد. وحتى الآن لا يوجد بيان رسمي من البنك المركزي يؤكد وجود تعديل ثالث لسعر صرف الدينار.

Screenshot

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى