01:27:42 2026-08-06
: اخر تحديث
01:27:42 2026-08-06
: نشر في
حجم الخط
بغداد – شبكة الساعة
كشف رئيس المجموعة المستقلة للأبحاث، منقذ داغر، عن أرقام صادمة بشأن الخسائر التي تتكبدها الموازنة العراقية نتيجة ما وصفه بـ “الحصار النفطي” المفروض على موانئ الجنوب، مشيرًا إلى أن الحكومة، لتجاوز القيود الإيرانية على المرور عبر مضيق هرمز، لجأت إلى بيع النفط عبر شركات خاصة بخصم يصل إلى 33 دولارًا للبرميل، يُستخدم، كإتاوات أو تأمينات تُدفع إلى الحرس الثوري، بحسب قوله.
واكد داغر في لقاء متلفز تابعته شبكة “الساعة”، أن “صادرات العراق النفطية من الموانئ الجنوبية (البصرة) شهدت انخفاضاً هائلاً؛ فبعد أن كان العراق يصدر ما معدله 3 إلى 3 ملايين و500 ألف برميل يومياً، انخفض المعدل في الشهرين الأخيرين (يونيو ويوليو) إلى نحو 337 ألف برميل يومياً فقط”، مبيناً ان “هذا التراجع الحاد يهدد الدولة بالإفلاس المالي وعدم القدرة على تأمين الرواتب في ظل الأزمة الراهنة“.
وأوضح داغر أن “الحكومة، ولتجاوز المنع الإيراني للمرور عبر مضيق هرمز، لجأت إلى بيع النفط عبر شركات خاصة تمنحها خصماً هائلاً يصل إلى 33 دولاراً عن كل برميل واحد، فإذا كان سعر النفط العالمي 80 دولاراً، يضطر العراق لبيعه لهذه الشركات بـ 47 دولاراً فقط“.
وبين أن “هذا الخصم (الـ 33 دولاراً) لا يذهب كربح للشركات فحسب، بل يُستخدم كـإتاوات أو تأمينات (ودي) تُدفع لجهات إيرانية (الحرس الثوري) مقابل السماح للناقلات بالمرور بسلام عبر المضيق“.
وانتقد بشدة “حالة الصمت والمصارحة الغائبة مع الشعب العراقي”، متسائلاً: “أليس العراقيون أولى بهذه الـ 33 دولاراً التي تضيع عن كل برميل؟”.
وأشار إلى أن “الطبقة السياسية تتجنب تحميل إيران المسؤولية عن هذا الحصار البحري، في وقت يتم فيه تبرير الأزمة بأعذار واهية مثل نقص الناقلات الوطنية، بينما الحقيقة هي رضوخ كامل للإرادة الإيرانية التي تستخدم النفط العراقي كأداة ضغط سياسي دولي“.
ورأى داغر أن “العراق يدفع ضريبة باهظة من قوته وقوت شعبه من أجل إرضاء المحور الإقليمي، حيث يتم تقديم الكرامة المدعاة والشعارات السياسية على حاجة المواطن للخبز والاستقرار الاقتصادي”، واصفاً ما يحدث بأنه “استنزاف منظم لموارد الدولة العراقية بعلم وصمت قادتها“.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات






