قانون جديد لتنظيم المدارس الأهلية في العراق.. تشديد على الجودة ورفع أجور المعلمين

المستقلة/- كشفت لجنة التربية في مجلس النواب العراقي عن إعداد مقترح قانون جديد لتنظيم عمل المؤسسات التعليمية الأهلية، يتضمن إجراءات تستهدف رفع جودة التعليم وضبط الأداء الإداري والمالي، إلى جانب معالجة أوضاع المعلمين والمدرسين العاملين في القطاع الأهلي.

وقالت عضو لجنة التربية النيابية، النائب رجاء فاضل الحمدي، إن التشريع المرتقب سيضع معايير أكثر صرامة لعمل المدارس الأهلية، بما يضمن التزامها بالضوابط التربوية والتعليمية وعدم تحولها إلى بديل شكلي عن التعليم النظامي.

وأوضحت الحمدي أن القانون سيركز على عدد من الجوانب الأساسية، من بينها اختيار الملاكات التدريسية المؤهلة والكفوءة، وضمان إكمال المناهج الدراسية ضمن المدد الزمنية المحددة، إضافة إلى متابعة انتظام الطلبة وحضورهم ومستوى تحصيلهم العلمي.

منع التهرب من الدوام وضمان النجاح دون استحقاق

وبيّنت عضو اللجنة أن إحدى النقاط التي يعالجها المقترح تتمثل في منع استخدام بعض المدارس الأهلية كوسيلة للتهرب من الدوام المدرسي أو الحصول على النجاح دون تحقيق المستوى العلمي المطلوب.

ومن المتوقع أن تتضمن التشريعات الجديدة آليات رقابية أكثر وضوحاً لمتابعة أداء المؤسسات التعليمية الأهلية ومدى التزامها بالمناهج والتعليمات الصادرة عن وزارة التربية.

ويأتي ذلك في ظل توسع قطاع التعليم الأهلي في العراق خلال السنوات الأخيرة وازدياد أعداد المدارس والمؤسسات التعليمية الخاصة، ما دفع إلى مطالبات بوضع ضوابط أكثر دقة لضمان جودة التعليم ومراقبة مستويات الأداء.

حد أدنى لأجور المعلمين والمدرسين

ويتضمن مقترح القانون أيضاً فقرات تتعلق بحقوق الملاكات التعليمية العاملة في المدارس الأهلية، وفي مقدمتها تنظيم الأجور.

وقالت الحمدي إن التشريع يسعى إلى وضع حد أدنى لأجور المعلمين والمدرسين في القطاع الأهلي، بما يعالج مستويات الرواتب المنخفضة التي يحصل عليها بعض العاملين مقارنة بالجهد الذي يبذلونه والظروف الاقتصادية الحالية.

ومن شأن تحسين الأجور، بحسب اللجنة، أن يسهم في جذب المزيد من الكفاءات التعليمية إلى المدارس الأهلية، إلى جانب توفير فرص عمل لأعداد أكبر من خريجي كليات التربية والتخصصات التعليمية.

وزارة التربية تدعم تحديث التشريعات

من جانبه، أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية كريم السيد دعم الوزارة لأي تحديثات تشريعية أو تعليمات جديدة من شأنها تطوير العملية التربوية وتنظيم عمل المؤسسات التعليمية.

وأشار إلى استمرار التنسيق بين وزارة التربية ولجنة التربية النيابية من أجل معالجة التحديات التي تواجه القطاع التعليمي، خصوصاً مع الاستعداد لانطلاق العام الدراسي الجديد.

ويأتي التحرك النيابي في وقت تتزايد فيه المطالب بإعادة تنظيم قطاع التعليم الأهلي في العراق، سواء من حيث الرسوم الدراسية أو جودة الملاكات التعليمية أو الالتزام بالمناهج والدوام، فضلاً عن ضمان حقوق العاملين في تلك المؤسسات.

ومن المنتظر أن يمر مقترح القانون بعدد من المراحل التشريعية والمناقشات داخل مجلس النواب قبل الوصول إلى الصيغة النهائية والتصويت عليه.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى