رمضان يعزز تضامن الجاليات المسلمة في البرازيل
(المستقلة).. يشكل شهر رمضان الكريم مناسبة لأفراد الجاليات الإسلامية بالبرازيل، سواء كانوا من أبناء البلد أو ممن رأوا النور في أوطان أخرى، لتكريس قيم التضامن والإخاء التي يدعو إليها الدين الإسلامي الحنيف.
وسواء في المدن البرازيلية الكبيرة أو الصغيرة التي تحتضن أقليات إسلامية، تقوم المساجد بدور كبير في تعزيز هذه القيم، خاصة من خلال استقبال مرتلي القرآن الكريم من مختلف البلدان لإحياء ليالي هذا الشهر الفضيل، وتقديم وجبات إفطار مجانية للجميع.
ففي برازيليا، المدينة التي تضم أعدادا قليلة من المسلمين، مقارنة بولايات ساو باولو، وريو دي جانيرو، أو سانتا كاتارينا، يكتسي المركز الإسلامي للبرازيل، أبهى حلة ليستقبل أفراد الجالية الإسلامية لتقاسم الأجواء الروحانية التي تطبع شهر رمضان الكريم.
ويعد المركز واحدا من أكبر المنشآت الدينية في البرازيل، ويمتد على مساحة 2800 متر مربع. ويقدم منذ افتتاحه في فبراير 1991 خدماته لمسلمي المنطقة بهدف الحفاظ على التقاليد الإسلامية وإرشاد أفراد الجالية الإسلامية.
وقال الشيخ محمد رسمي زيدان، إمام المسجد والمسؤول عن الشؤون الدينية في المركز، في تصريح لوكالة الأنباء المغربية: إن هذه المؤسسة “تتحول خلال شهر رمضان إلى نقطة التقاء بالنسبة للمسلمين من مختلف الجنسيات والشرائح الاجتماعية لتقاسم لحظات يطبعها الإخاء”.
وأضاف الإمام، وهو من جنسية مصرية ومقيم بالبرازيل منذ نحو ثلاثة عقود: إن هذا البلد اللاتيني الذي يناهز فيه معتنقو الديانة المسيحية 98 في المئة، يتيح حرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية للمسلمين، ويساعدهم على الاندماج في النسيج الاجتماعي البرازيلي.
وأبرز: إنه كان دوما للإسلام مكانة في البرازيل. مذكرا بأن الإسلام وصل إلى هذا البلد النائي خلال القرن السادس عشر مع وصول أولى دفعات العبيد الأفارقة للاشتغال في مزارع قصب السكر البرازيلية، ومنذ ذلك الوقت ما انفك الوجود الإسلامي، يتعزز في البرازيل على مر العصور مع وصول مهاجرين من دول عربية وإفريقية.
من جانبه، اعتبر الأمين العام للمجلس الأعلى للأئمة والشؤون الإسلامية في البرازيل، الشيخ الصادق العثماني، أن الإكثار من أعمال التضامن لفائدة الفئات الهشة يعتبر مظهرا آخر من مظاهر هذا الشهر الكريم.
وأكد أن الأعمال الاجتماعية التي تقوم بها الجمعيات الإسلامية البرازيلية، جعلت الأضواء تسلط على الجالية المسلمة بهذا البلد الجنوب أمريكي، وأكسبتها الاحترام والاعتراف من لدن المجتمع البرازيلي، وفي مقدمتهم رئيس البلاد بالنيابة، ميشال تامر، الذي ترأس لأول مرة في تاريخ البلاد حفل إفطار على شرف الدبلوماسيين العرب والمسلمين وممثلي الجمعيات الإسلامية بالبرازيل.
وأضاف: إن قرار الحكومة البرازيلية بجعل هذا الإفطار الرمضاني مع الجالية المسلمة تقليدا سنويا يعتبر تشجيعا ودعوة لتقديم المزيد لفائدة المجتمع البرازيلي الذي احتضن مختلف الأعراق والثقافات دون تمييز بسبب اللون أو العرق أو الدين.
المصدر :إينا
أخبار قد تهمك
النائب غفران الشمري؛ المالية النيابية تبحث إصلاح القطاع المصرفي
كربلاء وتركيا تُناقشان توسيع أطر التعاون في المجالات التنموية والثقافية والصحية
الأصوات الصامتة: لغات الإشارة كجسور للتواصل الإنساني
الاضطرابات النفسية المرتبطة بالهرمونات
مقتل 11 شخصاً في حادث إطلاق نار خلال حفلة في جنوب أفريقيا
قادة تيغراي يقولون إن حرباً جديدة مع الحكومة الإثيوبية قد بدأت بعد عودة القتال
طرد اثنين من كبار القادة العسكريين المتهمين بالفساد من الحزب الشيوعي الصيني الحاكم
روسيا تهاجم كييف عقب محادثات بين زيلينسكي وترامب
ترامب يلتقي رئيسة فنزويل للمرة الأولى منذ القبض على مادورو
ترامب يشيد برئيس وزراء بريطانيا رغم التوترات بشأن الذكاء الاصطناعي وجزر تشاغوس وإيران
ظاهرة “النينيو” قد تسبب 450 ألف حالة وفاة خلال الأشهر الستة المقبلة حسب تقرير





