رسمياً.. الإطار التنسيقي يحسمها: علي الزيدي مرشحاً لرئاسة الحكومة العراقية المقبلة

المستقلة/- في خطوة طال انتظارها وسط حالة من الترقب السياسي، أعلن الإطار التنسيقي بشكل رسمي ترشيح علي الزيدي لمنصب رئيس مجلس الوزراء، واضعاً بذلك حداً لسلسلة طويلة من التكهنات والتسريبات التي شغلت الشارع العراقي خلال الأسابيع الماضية.

القرار جاء بعد اجتماعات مكثفة شهدت خلافات حادة بين أطراف الإطار، حيث تم تداول عدة أسماء خلال الفترة السابقة، قبل أن يتم حسم الموقف لصالح الزيدي، في ما يبدو أنه تسوية سياسية تهدف إلى تجنب مزيد من الانقسام داخل التحالف.

لماذا الزيدي؟
ترشيح علي الزيدي لم يأتِ من فراغ، بل يعكس مجموعة من التوازنات السياسية الدقيقة داخل الإطار التنسيقي. فالرجل يُنظر إليه كشخصية قادرة على:

  • تهدئة الصراعات بين القوى الشيعية
  • إدارة المرحلة الانتقالية بأقل قدر من التصعيد
  • تقديم خطاب أقل حدة مقارنة ببعض الأسماء الأخرى المطروحة

تحديات ثقيلة بانتظاره
رغم حسم الترشيح، فإن الطريق أمام الزيدي لن يكون مفروشاً بالورود. فالعراق يقف أمام مجموعة من الملفات المعقدة، أبرزها:

  • الأزمة الاقتصادية وتقلبات سعر صرف الدينار
  • ملف الفساد المستشري داخل مؤسسات الدولة
  • العلاقة مع الولايات المتحدة وإيران
  • تنظيم عمل المصارف ومنصة الدولار
  • تحسين الخدمات والبنية التحتية

ردود الفعل.. ترحيب حذر وتشكيك مبكر
الشارع العراقي انقسم سريعاً بين مرحب بالقرار باعتباره خطوة نحو الاستقرار، وبين متشكك يرى أن تغيير الوجوه لن يغير من واقع الأزمات المتراكمة، ما لم تُرافقه إصلاحات حقيقية وجذرية.

في المقابل، تترقب القوى السياسية الأخرى، خاصة خارج الإطار، طبيعة البرنامج الحكومي الذي سيقدمه الزيدي، ومدى قدرته على كسب دعم برلماني كافٍ لتمرير حكومته.

المرحلة المقبلة.. اختبار حقيقي
مع انتقال الملف إلى البرلمان، سيكون علي الزيدي أمام اختبار حاسم: إما أن ينجح في تقديم حكومة قادرة على كسب الثقة وامتصاص الغضب الشعبي، أو أن يدخل العراق في جولة جديدة من التعقيد السياسي.

في المحصلة، ترشيح الزيدي قد يكون نهاية لأزمة اختيار، لكنه بالتأكيد بداية لاختبار أكبر… عنوانه: هل يتغير الواقع أم تتكرر الوجوه؟

زر الذهاب إلى الأعلى