وزير الخارجية الإيراني يلتقي بوتين في سانت بطرسبرغ

المستقلة/- التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بالرئيس فلاديمير بوتين في سانت بطرسبرغ يوم الاثنين، في إطار مساعيه لكسب تأييد موسكو وسط حملة دبلوماسية مكثفة تهدف إلى إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأبلغ بوتين عراقجي، الذي وصل من عمان في وقت سابق من اليوم، أن روسيا مستعدة لبذل “كل ما يخدم مصالحكم ومصالح شعوب المنطقة كافة، من أجل تحقيق السلام في أسرع وقت ممكن”.

كما أشاد الزعيم الروسي بالشعب الإيراني لـ”نضاله من أجل استقلاله وسيادته” في مواجهة الهجمات الأمريكية الإسرائيلية التي أودت بحياة أكثر من 3000 شخص في إيران.

وقال بوتين، في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الروسية الرسمية: “تعتزم روسيا، كما إيران، مواصلة علاقتنا الاستراتيجية”.

وحضر اللقاء أيضاً وزير الخارجية سيرغي لافروف، ومستشار الكرملين للشؤون الخارجية يوري أوشاكوف، ورئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الروسية (GRU) إيغور كوستيوكوف.

لدى وصوله إلى سانت بطرسبرغ في وقت سابق من اليوم، صرح عراقجي لوسائل الإعلام الإيرانية بأنه “واثق” من أن لقاءه مع بوتين سيكون فرصة جيدة لمناقشة تطورات الحرب واستعراض آخر المستجدات، وفقًا لما ذكرته قناة الجزيرة.

يأتي لقاء عراقجي مع بوتين بعد زياراته إلى عمان وباكستان، حيث التقى بمسؤولين يسعون للتوسط لإنهاء النزاع.

تبددت آمال إحياء جهود السلام في نهاية هذا الأسبوع عندما ألغى الرئيس الأمريكي ترامب زيارة مقررة إلى باكستان كان من المقرر أن يقوم بها المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر.

ومع ذلك، وفي مؤشر على استمرار نشاط قنوات الاتصال غير الرسمية، أفادت وكالة أنباء فارس الإيرانية أن طهران أرسلت “رسائل مكتوبة” إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء باكستانيين، توضح فيها خطوطها الحمراء، بما في ذلك الملف النووي ومضيق هرمز.

وفي يوم الأحد، أفاد موقع أكسيوس أن إيران طرحت مقترحًا جديدًا لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز بفصل الأزمة البحرية عن المفاوضات النووية، التي سيتم تأجيلها.

وتعد روسيا من أقرب شركاء إيران. وأدانت مرارًا الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية، واصفةً إياها بـ”عمل عدواني مسلح غير مبرر”، وأصرت على ضرورة حل النزاع عبر القنوات الدبلوماسية.

في عام 2025، وقعت إيران وروسيا اتفاقية شراكة استراتيجية تتضمن بنودًا لمواجهة التهديدات المشتركة. إلا أن الاتفاقية لا تتضمن التزامات دفاعية متبادلة.

وتفيد التقارير بأن روسيا قدمت لإيران معلومات استخباراتية بشأن تكتيكات الطائرات المسيرة منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير/شباط. وقد نفى الكرملين هذه التقارير.

وبينما صمد وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة حتى الآن، فإن التداعيات الاقتصادية العالمية للصراع لا تزال مستمرة. ويستمر إغلاق إيران لمضيق هرمز في شل تدفق النفط والغاز، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل حاد وتفاقم المخاوف من انعدام الأمن الغذائي في الدول النامية.

زر الذهاب إلى الأعلى