
حماس تعلن عن حل هيئة إدارة غزة
المستقلة/- أعلنت حركة حماس الفلسطينية حلّ الهيئة التي حكمت قطاع غزة لما يقرب من عقدين، ممهدة الطريق أمام تشكيل لجنة تكنوقراطية لتطبيق الحكم المدني في القطاع المحاصر الذي مزقته الحرب.
وتمثل هذه الخطوة، التي اتخذت يوم الاثنين، تحولاً سياسياً هاماً لحماس، التي حكمت غزة بعد الفوز في الانتخابات التشريعية التي جرت عام 2006.
منذ دخول “وقف إطلاق النار” الذي توسطت فيه الولايات المتحدة مع إسرائيل حيز التنفيذ في غزة في أكتوبر الماضي، أعلنت حركة حماس مرارًا وتكرارًا استعدادها للتنحي عن إدارة شؤون القطاع اليومية، إلا أن مسألة نزع سلاحها لا تزال عالقة.
وذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي لحكومة غزة يوم الاثنين أن محمد الفرا، رئيس لجنة الطوارئ الحكومية، “قرر تقديم استقالته الرسمية من منصبه وإعلان حل لجنة الطوارئ الحكومية، تأكيدًا على جدية هذه الإجراءات في تنفيذ الترتيبات المتفق عليها، وتسهيلًا لعملية الانتقال الإداري”.
وقال مسؤول في حماس إن الحركة تتطلع إلى دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG) حيز التنفيذ سريعًا، وهي الهيئة المكلفة بالإشراف على إدارة غزة مستقبلًا بموجب خطة مدعومة من الولايات المتحدة لإنهاء الحرب الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية.
قال حازم قاسم، المتحدث باسم حماس، لوكالة فرانس برس: “اتخذت حماس خطوة جديدة بالتخلي عن إدارة قطاع غزة، وذلك لإزالة أي ذريعة للاحتلال الذي يواصل عدوانه وحربه الإبادية”.
وأضاف: “نأمل في دخول اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة سريعاً، وتؤكد حماس استعدادها لتسليم المسؤوليات الحكومية إلى اللجنة لضمان نجاحها”.
ورحب رئيس اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة بإعلان حماس.
أكد علي شعث، رئيس اللجنة، عبر وسائل التواصل الاجتماعي: “نؤكد أن المجلس الوطني لحكومة غزة على أتم الاستعداد لتولي مسؤولياته الوطنية حالما تتوفر الموارد والقدرات اللازمة”.
وقال نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي المشرف على مجلس السلام لغزة، الذي أسسته الولايات المتحدة، والذي سيشرف على عمل المجلس الوطني لحكومة غزة، إن القرار “يؤكد أهمية التوصل إلى اتفاق بشأن خارطة الطريق”.
وأضاف: “إنها حلقة الوصل بين التصريحات والتنفيذ”.
وأشار ملادينوف إلى أنه بمجرد التوصل إلى اتفاق بشأن بنود التنفيذ المتبقية، سيتمكن المجلس الوطني لحكومة غزة من تولي مسؤولياته.
وقد ظل المجلس الوطني لحكومة غزة متمركزًا خارج غزة لعدة أشهر، وذلك بسبب اعتراضات إسرائيلية على دخوله القطاع المحاصر.
وقد استبعدت إسرائيل السماح لحماس بالسيطرة على القطاع، لكنها رفضت أيضًا سيطرة السلطة الفلسطينية، التي تسيطر على الضفة الغربية المحتلة، بشكل مباشر في هذه المرحلة.





