
حصر السلاح بيد الدولة في العراق.. أولوية سياسية وأمنية لترسيخ السيادة
المستقلة/- يتصدر ملف حصر السلاح بيد الدولة أولويات المشهد السياسي والأمني في العراق، باعتباره أحد الملفات المرتبطة مباشرة بترسيخ سلطة القانون وتوحيد القرار الأمني والعسكري وتعزيز هيبة مؤسسات الدولة.
ويرى نواب ومختصون أن نجاح هذا المسار لا يعتمد على الإجراءات الأمنية وحدها، بل يحتاج إلى توافق سياسي وقانوني وحوار وطني واسع يحدد آليات التنفيذ، بما يحافظ على أمن العراق وسيادته ويهيئ بيئة أكثر استقرارًا للتنمية والاستثمار.
ويؤكد النائب محمد الزيادي أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل قضية ذات أهمية استراتيجية، لما لها من انعكاسات على الاستقرار الأمني والإداري، فضلًا عن تأثيرها في طبيعة علاقات العراق مع محيطه الإقليمي والدولي.
وأشار إلى أن القضية لا ينبغي أن تبقى في إطار الشعارات، بل تحتاج إلى تهيئة الأرضية السياسية المناسبة، من خلال حوار موسع بين الأطراف المعنية، وصولًا إلى اتفاق على خطوات واضحة وخطة عمل قابلة للتنفيذ.
من جانبها، أكدت النائب زليخة بكار أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل حقًا دستوريًا ووطنيًا، مشددة على ضرورة أن تكون حماية المواطنين وإدارة الملف الأمني من اختصاص المؤسسات الرسمية.
وأضافت أن تعدد الجهات المسلحة أو التي تمارس أدوارًا أمنية خارج الأطر المؤسسية قد يؤدي إلى تداخل المسؤوليات وإضعاف وضوح القرار الأمني، مؤكدة أهمية تطبيق القانون بصورة عادلة على الجميع.
ويرى المحلل السياسي محمد صلاح أن الملف يمثل إحدى أولويات الحكومة، مشيرًا إلى أن تحقيقه يتطلب برنامجًا حكوميًا واضحًا يحدد المراحل والآليات اللازمة لتوحيد السلاح والقرار الأمني تحت سلطة الدولة.
كما أشار إلى أن المتغيرات الإقليمية والدولية دفعت عددًا من الفصائل إلى إبداء مواقف أكثر تقاربًا مع توجهات حصر السلاح، معتبرًا أن دعم هذا المسار يمثل خطوة أساسية لتعزيز السيادة العراقية.
وفي السياق ذاته، يرى الخبير الأمني فلاح المالكي أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل خطوة استراتيجية لضمان الاستقرار، موضحًا أن الدولة لا تستطيع فرض القانون بصورة كاملة إذا كانت أدوات القوة الأمنية والعسكرية موزعة بين جهات متعددة.
وأشار إلى أن وجود السلاح خارج إطار المؤسسات الرسمية قد يؤدي إلى ازدواجية في القرار الأمني، فيما يمكن لتوحيد القرار أن يعزز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة ويوفر بيئة أكثر أمانًا للاستثمار والتنمية.
وأكد المالكي أن نجاح المشروع يحتاج إلى رؤية وطنية متدرجة تراعي الظروف السياسية والأمنية، وتجمع بين الحوار والتفاهم وتطبيق القانون بصورة عادلة، مشددًا على أن الهدف ينبغي أن يكون توحيد القرار الأمني والعسكري تحت مظلة الدولة، وليس إقصاء أي طرف.
ويذهب المختصون إلى أن بناء هيبة الدولة لا يتحقق بالقوة وحدها، بل من خلال قدرة المؤسسات على تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، وحماية المواطنين وضمان عدم استخدام السلاح في الخلافات السياسية أو الاجتماعية.
وفي حال توافرت الإرادة السياسية والتوافق الوطني، فإن حصر السلاح بيد الدولة قد يشكل تحولًا مهمًا في مسار بناء الدولة العراقية، من خلال تعزيز سيادة القانون وتوحيد القرار الأمني وتهيئة بيئة أكثر استقرارًا أمام التنمية والاستثمار.
ويبقى التحدي الأكبر أمام الحكومة والقوى السياسية هو تحويل المواقف والتعهدات إلى خطوات عملية واضحة، ضمن إطار دستوري وقانوني يحفظ أمن العراق وسيادته ويعزز ثقة المواطن بمؤسسات الدولة.
أخبار قد تهمك
العراق يعيد تأهيل خط فيشخابور.. خطة لرفع صادرات النفط عبر ميناء جيهان
العراق يطلق تطبيقًا جديدًا للبطاقة التموينية.. إشعارات بمواعيد الحصص
المليون قطعة أرض في العراق.. حسم معايير الاستحقاق قبل التوزيع
بغداد تتجه لخصخصة النفايات.. 100 ميغاواط من الطاقة
تصريحات محمد باقر خرازي تفتح ملف صراعات النفوذ داخل القيادة الإيرانية
حريق في أحد مرافق مصفاة جازان بالسعودية.. وأرامكو تعلن السيطرة عليه دون إصابات
طبيب روسي يحذر: 3 عوامل قد تسرّع شيخوخة القلب
موتورولا تكشف عن Moto Pad 70 Pro بشاشة 144 هرتز ومعالج قوي
نيوكاسل ينافس توتنهام وبرشلونة على عمر مرموش.. صفقة بـ65 مليون إسترليني
العتبة العباسية تبدأ زراعة مليون شجرة ضمن حزام أخضر بطول 90 كيلومتراً في كربلاء
الموسوي: حصر السلاح بيده الدولة قرار سيادي ونرفض إشراك أطراف خارجية في الأمن الداخلي





