
جدل الصوت في حفل بغداد.. مهندس عراقي يكشف ما لم يُقل عن وائل جسار
المستقلة/- يتواصل الجدل في الأوساط الفنية العربية والعراقية بشأن حفل الفنان اللبناني وائل جسار، الذي أُقيم في بغداد بمناسبة رأس السنة 2026، بعد تبادل الاتهامات حول الخلل التقني الذي رافق الحفل، وتحديداً ما يتعلق بجودة الصوت، في قضية تصدّرت منصات التواصل الاجتماعي والإعلام الفني خلال الأيام الماضية.
فبعد انتقادات وجّهها جسار خلال الحفل، وتلميحات لاحقة حمّلت مهندس الصوت العراقي مسؤولية ما جرى، خرج مهندس الصوت رامسين ريمون عن صمته، نافياً جميع الادعاءات، ومقدّماً روايته الكاملة لما سبق الحفل وما رافقه من إجراءات تنظيمية وتقنية.
ويُعد ريمون من الأسماء المعروفة في مجال هندسة الصوت، إذ عمل لسنوات مع فرق موسيقية محلية وإقليمية، أبرزها فرقة التراث الوطني بقيادة المايسترو علاء مجيد، إضافة إلى تعاونات فنية مع فرق وفنانين من تركيا وإيران وأذربيجان، في مشاريع موسيقية ضخمة شارك فيها عشرات العازفين والمغنين.
وفي منشور مطوّل على حسابه في فيسبوك، أوضح ريمون أن ما حدث في حفل وائل جسار لم يكن خللاً فنياً ناتجاً عن تقصير منه، بل نتيجة سوء تنظيم وتأخير من الجهة المتعاقدة مع الفنان. وأشار إلى أنه طلب قبل يومين من موعد الحفل مخطط المسرح الكامل، وقائمة أعضاء الفرقة، وأماكن جلوسهم، إضافة إلى المتطلبات التقنية، إلا أنه لم يتلق أي رد حتى يوم الحفل.
وأضاف أن موعد البروفة تغيّر أكثر من مرة، إذ كان من المفترض أن تُقام منتصف الليل، قبل أن يُعلن لاحقاً أنها ستكون في الرابعة عصراً يوم الحفل، بينما وصل أعضاء الفرقة في الساعة السابعة والنصف مساءً، أي قبل نصف ساعة فقط من بدء العرض، وبعد دخول الجمهور إلى القاعة.
تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا
وأكد ريمون أن التسجيلات المصورة تثبت توقيت وصول الفرقة، مشدداً على أن المعايير العالمية للحفلات الموسيقية تفرض إجراء بروفات كاملة قبل وقت كافٍ من العرض، وأن مسؤولية التأخير تقع على الطرف الذي لم يلتزم بالمواعيد المحددة.
كما أوضح أن تنظيم الحفل كان من مسؤولية المتعهد، وليس إدارة مجمع نخيل بغداد، التي اقتصر دورها على تأجير المسرح، نافياً تحميلها أي مسؤولية تقنية.
وأعرب مهندس الصوت عن استيائه من أسلوب تعامل الفنان مع المشكلة على المسرح، معتبراً أن أي خلل تقني يجب أن يُعالج بعيداً عن إحراج الجمهور أو الطاقم الفني، كما هو متعارف عليه في الحفلات الاحترافية.
وكان وائل جسار قد أبدى انزعاجه العلني خلال الحفل، منتقداً ما وصفه بتدنّي جودة الصوت وعدم كفاية تجهيزات المراقبة الصوتية، مقدّماً سبع أغنيات فقط بمدة لم تتجاوز 40 دقيقة، في مشهد أثار تفاعلاً واسعاً بين الجمهور.
ويرى نقاد فنيون أن الجدل يعكس أزمة تنظيم أكثر من كونه خللاً تقنياً، مؤكدين أن الفنان المحترف مطالب بالحضور المبكر ومتابعة أدق تفاصيل المسرح لضمان عرض يليق بجمهوره، بغض النظر عن مكان إقامة الحفل.





