تقرير إسرائيلي: السعودية طلبت دعماً استخباراتياً من تل أبيب بشأن باب المندب

المستقلة/- زعمت صحيفة «إسرائيل هيوم» الإسرائيلية أن السعودية تحركت إقليمياً ودولياً للحصول على دعم أمني واستخباراتي بهدف منع إغلاق مضيق باب المندب، في ظل تصاعد المخاوف من تهديد حركة الملاحة وصادرات النفط عبر واحد من أهم الممرات البحرية في المنطقة.

وبحسب ما أوردته الصحيفة نقلاً عن مصادر دبلوماسية لم تسمّها، فإن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وجّه بإجراء اتصالات مع عدد من دول المنطقة، بينها مصر ودول خليجية، إضافة إلى تواصل غير مباشر مع إسرائيل عبر القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، للحصول على معلومات استخباراتية ومساعدات تتعلق بالوضع الأمني في باب المندب.

ولم يصدر، بحسب المعلومات المتاحة، تأكيد سعودي رسمي لهذه الرواية، ما يجعل التفاصيل الواردة مرتبطة بما نشرته الصحيفة الإسرائيلية ومصادرها.

وتأتي هذه التطورات في وقت تزداد فيه أهمية باب المندب بالنسبة للسعودية، إذ يمثل المضيق بوابة أساسية بين البحر الأحمر وخليج عدن، ويمر عبره جانب مهم من حركة التجارة والطاقة المتجهة بين الخليج وأوروبا وآسيا.

وترى الصحيفة أن أي اضطراب طويل الأمد في المضيق قد يفرض ضغوطاً إضافية على صادرات الطاقة السعودية وحركة السفن في البحر الأحمر، ولا سيما مع استمرار المخاطر التي تواجه طرق الملاحة في المنطقة.

كما أشارت إلى أن الرياض حذرت دولاً إقليمية من التداعيات الاقتصادية المحتملة لأي إغلاق أو تعطيل للممر، خصوصاً مصر التي تعتمد على حركة السفن العابرة للبحر الأحمر وقناة السويس كمصدر رئيسي للإيرادات.

وتحدثت تقارير إسرائيلية خلال الأيام الماضية عن تصاعد التهديدات المحيطة بممرات تصدير النفط السعودية، ولا سيما مضيقي هرمز وباب المندب، في وقت تبحث فيه دول الخليج عن مسارات بديلة تقلل من مخاطر تعطل طرق الشحن التقليدية.

وبحسب «إسرائيل هيوم»، لم تتحول التحركات الإقليمية حتى الآن إلى تدخل عسكري مباشر واسع، فيما تتركز الجهود على جمع المعلومات الاستخباراتية، وحماية الملاحة، ومنع أي تطورات قد تؤدي إلى تعطيل طويل الأمد للمضيق.

وتكتسب هذه التطورات حساسية سياسية إضافية بسبب عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بين السعودية وإسرائيل، وهو ما يجعل الحديث عن أي تعاون أمني أو استخباراتي بين الجانبين، حتى عبر وسطاء، ملفاً ذا أبعاد إقليمية تتجاوز الجانب العسكري إلى الحسابات السياسية والاستراتيجية في المنطقة.

وفي حال تأكدت هذه الاتصالات بصورة رسمية، فإنها قد تعكس حجم القلق الإقليمي من تحول باب المندب إلى نقطة ضغط رئيسية على أسواق النفط والتجارة الدولية، خصوصاً مع ارتباط أمن الممر بصورة مباشرة بحركة الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى