تحذير عالمي: تلوث الهواء يدمّر رئة ودماغ طفلك دون أن تشعر!

المستقلة/- تحذير عالمي: تلوث الهواء يدمّر رئة ودماغ طفلك دون أن تشعر! حذّرت منظمة الصحة العالمية من أن تلوث الهواء بات يشكل تهديدًا مباشرًا لصحة الأطفال حول العالم، مؤكدةً أن تسعة من كل عشرة أشخاص يتنفسون هواءً ملوثًا لا يفي بالمعايير الصحية الموصى بها، مما يؤدي إلى وفاة 7 ملايين شخص سنويًا.

وفي مقابلة ضمن برنامج “العلوم في 5″، أوضحت الدكتورة ماريا نيرا، مديرة إدارة الصحة العامة والبيئة في منظمة الصحة العالمية، أن تلوث الهواء يُعد أكبر خطر بيئي على صحة الإنسان، مؤكدة أن الجسيمات الدقيقة الموجودة في الهواء الملوث قادرة على اختراق الرئتين والوصول إلى مجرى الدم، مسببة أضرارًا بالغة تبدأ من السكتات الدماغية وأمراض القلب وحتى السرطان.

وأضافت نيرا أن تأثير تلوث الهواء على الأطفال أخطر بكثير، حيث أن أجسامهم لا تزال في طور النمو، وهم يتنفسون أسرع من البالغين، مما يزيد من كمية الملوثات التي يستنشقونها. كما أن التعرض المستمر للهواء الملوث قد يؤدي إلى تأخر نمو الدماغ ومشاكل مزمنة في الجهاز التنفسي، من بينها الربو.

وذكرت نيرا أن الأطفال الذين تتعرض أمهاتهم لتلوث الهواء أثناء الحمل، معرضون لانخفاض وزن الولادة، والولادة المبكرة، وحتى مشكلات في نمو الجنين، مشددة على أن الأطفال الرُضع أيضًا معرضون بدرجة عالية للمخاطر.

تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا

وأوضحت نيرا أن التخفيف من هذه الأزمة يتطلب استجابة جماعية وتشريعات صارمة من الحكومات، إلى جانب إجراءات فردية مثل تجنب الأماكن المزدحمة بالسيارات، وتحسين نوعية الوقود المستخدم في المنازل للطهي والتدفئة.

وأكدت المسؤولة في الصحة العالمية أن بعض الدول بدأت اتخاذ خطوات فعالة في هذا الاتجاه، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي اعتمد مؤخرًا تشريعات متقدمة متوافقة مع إرشادات المنظمة، كما سجلت الصين انخفاضًا ملحوظًا في معدلات التلوث دون التأثير على نموها الاقتصادي.

وقدّمت نيرا نموذجًا ناجحًا من العاصمة الفرنسية باريس، حيث نجحت الحكومة المحلية في تقليص التلوث بنسبة 50% خلال العقدين الماضيين، بفضل سياسات مرورية صارمة وزيادة المساحات الخضراء ومسارات المشاة والدراجات.

وشددت على أن الوقت لا يزال مناسبًا لتقليل المخاطر، قائلة: “يمكننا إنقاذ الأرواح، وتحسين صحة الأطفال، إذا عملنا بشكل جماعي على الحد من التلوث وتحسين جودة الهواء الذي نتنفسه جميعًا”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى