المركزي العراقي يحسم جدل الدولار: الاحتياطي الأجنبي كافٍ والارتفاع في السوق نتيجة المضاربات

المستقلة/- أكد البنك المركزي العراقي امتلاكه احتياطيات أجنبية كافية لتلبية الطلب على العملة الأجنبية، في رسالة تهدف إلى طمأنة الأسواق بالتزامن مع ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق المحلية وتزايد الحديث عن احتمالات تتعلق بتوفر العملة الأميركية خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح البنك، في بيان بشأن كفاية الاحتياطي الأجنبي، أن احتياطياته قادرة على تلبية الطلبات المتعلقة بتمويل التجارة الخارجية، وتسوية المدفوعات الخاصة بالبطاقات المصرفية، فضلاً عن توفير الدولار النقدي للمسافرين وفق سعر الصرف الرسمي المعتمد.

ويأتي موقف البنك المركزي في وقت شهدت فيه السوق العراقية ارتفاعاً في سعر صرف الدولار بالسوق الموازية، بالتزامن مع تداول أخبار وتوقعات بشأن مستقبل تدفقات العملة الأجنبية إلى العراق وتأثير التطورات الجيوسياسية في المنطقة على السوق المحلية.

وبحسب البنك المركزي، فإن ارتفاع سعر الصرف في الأسواق المحلية لا يعود إلى نقص في الاحتياطيات الأجنبية أو توقف تمويل الطلبات المشروعة على الدولار، وإنما يرتبط بالمضاربات والتوقعات التي تشهدها الأسواق، إلى جانب ما وصفه بسوء استخدام الظروف الجيوسياسية في المنطقة بهدف إرباك الأوضاع الاقتصادية والمالية والاستفادة من حالة القلق في السوق.

ويعني ذلك أن البنك المركزي يفرق بوضوح بين السعر الرسمي للدولار وآليات توفيره عبر القنوات المصرفية المعتمدة، وبين التحركات التي يشهدها سعر الصرف في السوق الموازية، والتي تخضع بدرجة أكبر لمستويات العرض والطلب والمضاربة والتوقعات.

كما أكد البنك استمرار تمويل التجارة الخارجية عبر الأغراض والقنوات الرسمية المعتمدة، بما يضمن استمرار عمليات الاستيراد وتوفير احتياجات السوق العراقية من السلع والبضائع.

وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة في ظل المخاوف التي تصاحب عادة ارتفاع سعر الدولار من إمكانية انعكاسه على أسعار السلع والمواد المستوردة، إذ يسعى البنك من خلال بيانه إلى التأكيد أن قنوات تمويل التجارة الخارجية ما تزال مستمرة، وأن الاحتياطي الأجنبي قادر على تغطية الطلبات المؤهلة للحصول على العملة الأجنبية.

ويحمل البيان كذلك رسالة مباشرة إلى السوق والمواطنين بعدم التعامل مع الأخبار غير الموثقة التي تتحدث عن نقص الدولار أو تغير آليات تمويله من دون الرجوع إلى البيانات الرسمية.

ودعا البنك المركزي العراقي المواطنين إلى اعتماد البيانات والمعلومات الصادرة عنه حصراً وعدم الانسياق وراء الأخبار المتداولة من مصادر غير موثوقة، مع إمكانية تقديم الشكاوى والبلاغات والاستفسارات من خلال الموقع الرسمي للبنك.

ويأتي البيان في توقيت حساس للسوق العراقية، إذ إن تأكيد البنك على كفاية الاحتياطيات الأجنبية واستمرار تمويل التجارة والبطاقات والمسافرين يمثل رداً مباشراً على المخاوف المتعلقة بقدرة النظام المالي العراقي على تلبية الطلب الرسمي على الدولار.

وبذلك، يضع البنك المركزي ارتفاع السوق الموازية في إطار المضاربات والتوقعات والعوامل النفسية والجيوسياسية، وليس في إطار وجود أزمة في الاحتياطي الأجنبي أو توقف رسمي في تلبية الطلب على العملة الأميركية.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى