القوات الحكومية اليمنية تتقدم نحو مضيق باب المندب

المستقلة/- صرح وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، لوكالة “رويترز” يوم الاثنين بأن القوات الحكومية اليمنية -المدعومة من السعودية- قد أحكمت سيطرتها الفعلية على مضيق باب المندب، رغم استمرار القتال مع قوات الحوثيين في المنطقة.

وكانت القوات الحكومية قد تقدمت بسرعة على طول الساحل، مدعومة بغطاء جوي سعودي مكثف، للسيطرة على مواقع استراتيجية في منطقة “ذوباب” الواقعة عند أضيق نقطة في المضيق؛ وهو ممر حيوي لنقل النفط كانت سيطرة الحوثيين -المدعومين من إيران- عليه الشهر الماضي قد أحدثت صدمة في أسواق الطاقة.

ومع ذلك، فبينما أعلن الإرياني أن القوات العسكرية سيطرت على مهبط “ذوباب” الجوي -الواقع في الداخل قليلاً بمحاذاة المضيق- وعزلت بقية قوات الحوثيين في المنطقة، أفاد مصدر حكومي آخر باستمرار القتال في قاعدة عسكرية قريبة من المضيق.

وكان الحوثيون قد نفوا في وقت سابق تحقيق القوات الحكومية لأي مكاسب، واصفين تلك المزاعم بأنها “عارية تماماً عن الصحة”، كما هددوا بمهاجمة أي طائرة تحلق في الأجواء السعودية.

ورغم أن استعادة المنطقة الساحلية المحيطة بالمضيق ستجعل من الصعب على الحوثيين عرقلة حركة الملاحة بين البحر الأبيض المتوسط ​​والمحيط الهندي، إلا أنهم لا يزالون قادرين على استهداف السفن باستخدام طائرات مسيرة انطلاقاً من مواقع أخرى على الساحل أو في المناطق الداخلية.

في غضون ذلك، حقق الحوثيون أنفسهم تقدماً مهماً بالقرب من مدينة تعز، حيث سيطروا على أجزاء من طريق جبلي مما أدى إلى محاصرة القوات الحكومية هناك، وذلك وفقاً لما ذكرته خمسة مصادر عسكرية تابعة للحكومة اليمنية؛ في حين نفى مصدر حكومي آخر قطع الطريق.

وتحتدم المعارك على عدة جبهات في اليمن منذ أسابيع، وذلك بعد تجدد حرب أهلية كانت خامدة، في ظل تداعيات الصراع بين الولايات المتحدة وإيران؛ حيث يسعى الحوثيون للسيطرة على مضيق باب المندب الحيوي ويشنون هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة تستهدف مدناً وبنية تحتية سعودية.

وفي ظل القيود المفروضة بالفعل على صادرات الطاقة الخليجية جراء إغلاق إيران لمضيق هرمز، جاء القتال في اليمن ليهدد مساراً رئيسياً آخر لتصدير النفط، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار العالمية وزيادة المخاطر في منطقة تعاني أصلاً من الاضطرابات والنزاعات.

وقد فاقم تجدد القتال الأزمة الإنسانية في اليمن، حيث أعلنت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة يوم الاثنين أن نحو 184 ألف شخص قد نزحوا منذ استئناف الحرب.

أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، يوم الأحد، عن بدء هجوم لاستعادة السيطرة على الأراضي، حيث تعهد الرئيس رشاد العليمي بمواصلة القتال “حتى تتحرر البلاد من قبضة الميليشيا الإرهابية”.

وتدعم المملكة العربية السعودية -التي تتولى تسليح وتدريب القوات الحكومية اليمنية- هذه الحملة العسكرية بقوة جوية، كما سعت للحصول على دعم لوجستي من حلفائها بهدف دحر الحوثيين، واستعادة حرية الملاحة في البحر الأحمر، ووضع حد لهجمات الجماعة على أراضيها.

وأعلنت الرياض، يوم الاثنين، أنها شنت هجمات استهدفت مئات المواقع في اليمن لتوفير غطاء جوي لمضيق باب المندب وللقوات البرية اليمنية.

من جانبها، أفادت الحكومة اليمنية بأنها شنت هجمات على عدة جبهات، بما في ذلك في محافظة صنعاء (العاصمة اليمنية). وفي المقابل، ذكرت وزارة الصحة التابعة للحوثيين أن شخصين قُتلا وأصيب سبعة آخرون جراء غارات استهدفت منطقتي “سنحان” و”سعوان” في محافظة صنعاء.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى